ملخص
لقي مدنيان حتفهما إثر سقوط قذيفة استهدفت جرارهما الزراعي خلال اشتباكات متقطعة اندلعت منذ ليل أمس السبت بين القوات الحكومية السورية ومجموعات مسلحة محلية تابعة لـ "الحرس الوطني" غرب مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية، وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل توتر متصاعد بين الطرفين، أذكاه منع المجموعات المحلية للطلاب من التوجه لتقديم الامتحانات الرسمية في مناطق سيطرة الدولة، وذلك امتداداً لأزمة السويداء التي شهدت أعمال عنف طائفية واسعة العام الماضي، وسط تمسك السلطات الجديدة ببسط نفوذها على المحافظة التي تُعد آخر المناطق الخارجة عن سيطرتها الكاملة.
قُتل مدنيان خلال اشتباكات دارت اليوم الأحد بين مجموعات مسلحة محلية وقوات حكومية غرب مدينة السويداء، ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا، وفق ما أفاد مصدران أمنيان محليان وكالة الصحافة الفرنسية، فيما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان الحصيلة، مشيراً إلى أن تبادلاً لإطلاق النار لا يزال متواصلاً منذ ليل أمس السبت بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة من الطائفة الدرزية.
وشهدت محافظة السويداء في يوليو (تموز) 2025 أعمال عنف على خلفية طائفية، أسفرت عن مقتل نحو 2000 شخص، بينهم 789 مدنياً درزياً، وفق "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، ووثقت لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات مقتل 1760 شخصاً في الأقل، بحسب ما ورد ضمن تقرير عرضته في مارس (آذار) الماضي.
وتخللت أعمال العنف انتهاكات وأعمال إعدام ميدانية طاولت دروزاً، وفق ناجين ومنظمات حقوقية، وقال مصدر أمني محلي فضّل عدم الكشف عن هويته، إن قذيفة أطلقت من مناطق سيطرة الحكومة "استهدفت أطراف مدينة السويداء، وأصابت جراراً زراعياً مما أدى إلى مقتل شخصين كانا على متنه، وهما سائقه وسيدة كانت رفقته"، مضيفاً أن "اشتباكات متقطعة تدور منذ ليل أمس السبت بين الحرس الوطني وقوات السلطة"، في إشارة إلى المجموعة المحسوبة على الشيخ حكمت الهجري، بينما أفاد مصدر ثان عاين موقع القصف بـ "احتراق الجرار الزراعي بالكامل"، موضحاً أن القتيلين يعملان في الزراعة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتخضع مدينة السويداء مع أجزاء أخرى من المحافظة الجنوبية لسيطرة مجموعات مسلحة محلية، وهي آخر المناطق الخارجة عن سيطرة السلطات السورية الجديدة التي تسعى إلى بسط نفوذها على كامل البلاد، بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد عام 2024، فيما لم يصدر تعليق فوري من الحكومة السورية، ووقع أحدث خلاف بين الجانبين أمس السبت بعدما منعت مجموعات مسلحة الطلاب من التوجه إلى المناطق الخاضعة للحكومة لتقديم الامتحانات الرسمية.
وأعلنت دمشق الشهر الماضي أنها عقدت جلسات محاكمة لمتهمين في أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء، إذ يشكل الدروز نحو ثلاثة في المئة من سكان سوريا، وتقيم إسرائيل التي يعيش فيها نحو 150 ألف درزي، علاقات وثيقة مع شريحة من دروز سوريا، وتدخلت عسكرياً خلال مواجهات العام الماضي وشنت غارات على السويداء ودمشق، معلنة الدفاع عن الأقلية الدرزية.
يذكر أن حكمت الهجري، أحد مشايخ الطائفة، قال في تصريحات سابقة "نحن كموحدين دروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل".