ملخص
نددت الأمم المتحدة بتهديد إسرائيل بطرد سكان من مناطق في غزة تُطلق منها طائرات ورقية ومسيرات وبالونات، معربة عن أسفها لما وصفته بـ"خطاب غير مقبول" يصدر من قادة إسرائيليين. وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شمدساني للصحافيين في جنيف "في ما يخص التهديد بالطرد بسبب إطلاق أطفال لطائرات ورقية، آمل أن نتفق جميعاً على أن هذا أمر مشين".
تعهد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الثلاثاء، مواصلة العمل على نزع السلاح من غزة وتجريد حركة "حماس" من أسلحتها، فيما تضاعف الولايات المتحدة الجهود للمضي قدماً نحو المرحلة الثانية من خطة السلام في القطاع.
جاءت تصريحات زامير خلال زيارة إلى غزة، في أعقاب ضربات إسرائيلية متقطعة على القطاع الفلسطيني في الأيام الأخيرة، يقول الجيش إنها استهدفت مسلحين.
وقال زامير في بيان، "في غزة، نحن لا نتخلى عن الهدف الأسمى المتمثل في نزع السلاح من القطاع وتفكيك 'حماس'، بكل الوسائل المطلوبة". وأكد الجيش الإسرائيلي مراراً أنه سيواصل ملاحقة المتهمين بتنفيذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وتابع زامير "نواصل العمل بصورة منهجية لإلحاق الضرر المستمر بـ'حماس' وبقياداتها في كل مكان، بما في ذلك حملة متواصلة لمنع إعادة بناء قوتها". وأضاف "إن مطاردة المخربين الذين شاركوا في السابع من أكتوبر مستمرة، كل من شارك في المجزرة سيظل مطارداً حتى تتم تصفيته. هذه مهمة طويلة الأمد يلتزم بها المستوى القيادي وجيش الدفاع بأسره".
تتبادل "حماس" وإسرائيل الاتهامات بخرق اتفاق وقف النار الذي أُبرم في أكتوبر 2025 في القطاع المدمر، بعد عامين من حرب اندلعت مع شن الحركة هجوماً غير مسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
ووافقت الحركة الفلسطينية في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل تدريجاً من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60 في المئة من أراضيه.
إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة. ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنزع سلاح "حماس" بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.
تفيد تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي قلص عملياته في قطاع غزة في الأيام الأخيرة بعد ضغوط أميركية، ولم ينفذ إلا ضربات تستهدف إزالة التهديدات "الوشيكة" لقواته، أو استهداف أشخاص يقول إنهم شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023.
الطائرات الورقية
حذر "مجلس السلام" بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشرف على تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة الثلاثاء، حركة "حماس" من إطلاق الطائرات الورقية، بعدما هددت إسرائيل بشن ضربات انتقامية.
وقال مسؤول في "مجلس السلام" طالباً عدم كشف هويته "يجب أن تتوقف كل النشاطات المسلحة في غزة، بما في ذلك إطلاق الطائرات الورقية. لقد نقلنا هذه الرسالة مباشرة عبر الآلية القائمة". وأضاف "يجب على إسرائيل أيضاً التزام وقف إطلاق النار. لا يمكن للعمليات العسكرية أن تتجاوز نطاق الرد على تهديدات حقيقية ووشيكة".
وكان نتنياهو حذر الأحد حركة "حماس" من أن إسرائيل ستكثف عملياتها في غزة إذا أطلقت طائرات ورقية أو طائرات مسيرة أو بالونات. وجاء هذا التهديد بعد العثور، بحسب تقارير، على مجموعة من الطائرات الورقية عبر حدود قطاع غزة في جنوب إسرائيل.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بالعثور على أربع طائرات ورقية في تجمعات سكنية في منطقة غلاف غزة السبت، بينما أعلن الجيش إسقاط طائرة ورقية أخرى الأحد، ليرتفع بذلك عدد الطائرات التي عُثر عليها خلال الأيام الأخيرة إلى نحو 10.
وأعادت هذه الحوادث إلى الأذهان عمليات إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة في أعوام سابقة، مما تسبب في اندلاع حرائق بالأراضي الزراعية في جنوب إسرائيل.
وبحسب التقارير، يعتقد الجيش الإسرائيلي أن "حماس" كانت وراء عمليات إطلاق الطائرات التي لم تكن تحمل متفجرات، ويرى أن الحركة ربما كانت تختبر طريقة رد إسرائيل.
وقال عضو المكتب السياسي لـ"حماس" باسم نعيم في بيان إن الطائرات الورقية "أطلقها أطفال من غزة يبحثون عن طفولتهم البريئة وسط الركام".
وكانت الأمم المتحدة نددت في وقت سابق الثلاثاء بتهديد إسرائيل بطرد سكان من مناطق في غزة تُطلق منها طائرات ورقية ومسيرات وبالونات، معربة عن أسفها لما وصفته بـ"خطاب غير مقبول" يصدر من قادة إسرائيليين.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شمدساني للصحافيين في جنيف "في ما يخص التهديد بالطرد بسبب إطلاق أطفال لطائرات ورقية، آمل أن نتفق جميعاً على أن هذا أمر مشين".
وشكل الرئيس الأميركي دونالد ترمب "مجلس السلام" للإشراف على وقف إطلاق النار.
ومذاك، وسعت إسرائيل نطاق توغلها في غزة وواصلت شن غارات أسفرت عن مقتل 1288 فلسطينياً، وفق بيانات السلطات الصحية التابعة لـ"حماس"، وهي أرقام تعدها الأمم المتحدة موثوقة.
والثلاثاء، أحصى الدفاع المدني في غزة مقتل ثلاثة أشخاص في غارات إسرائيلية، مما رفع إلى ثمانية حصيلة القتلى في الأيام الأخيرة، بينهم طفلان.