Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بيان سعودي - فرنسي يتجاوز الاقتصاد إلى إيران وغزة وهرمز

دعا الزعيمان إلى ضرورة إنهاء سياسة الاستيطان الإسرائيلية مع تأكيد حل الدولتين وحدود 1967 والعمل باتفاق نزع سلاح "حماس"

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يترأسان الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية (واس)

ملخص

أكد الزعيمان ضرورة العمل بالاتفاق المتعلق بنزع سلاح "حماس"، وعدم فرض رسوم مباشرة أو غير مباشرة على الملاحة عبر مضيق هرمز. 

في ختام زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا برزت ثلاثة ملفات إقليمية رئيسة في البيان السعودي - الفرنسي المشترك، أهمها إيران وملفها النووي، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، والقضية الفلسطينية، إلى جانب تأكيد البلدين أولوية الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات. 

وخرجت زيارة ولي العهد التي استمرت يومين بحزمة واسعة من التفاهمات والاتفاقات، عكست انتقال العلاقات بين الرياض وباريس إلى شراكة استراتيجية متعددة المسارات، تجمع بين التعاون الاقتصادي والدفاعي والثقافي، والتنسيق في شأن أبرز أزمات الشرق الأوسط. 

وأكد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في البيان المشترك، طموحهما لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والتمسك بالحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات، مع توسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية. 

إيران... حل تفاوضي وعودة للتعاون النووي 

في الملف الإيراني، شدد الجانبان على ضرورة التوصل إلى حل تفاوضي، بما يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني، ودعوَا طهران إلى استئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بالملف النووي الإيراني، وتداعيات الحرب على أمن الخليج والممرات البحرية.

هرمز بلا رسوم 

وأولى البيان أهمية خاصة لمضيق هرمز، إذ دان الجانبان الهجمات على السفن والتهديدات التي تستهدف الملاحة، وشددا على ضرورة إعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها.

وأكدا ضرورة عدم فرض رسوم مباشرة أو غير مباشرة على الملاحة عبر المضيق، في موقف يعكس أهمية حرية التجارة والطاقة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

 

غزة... إنهاء الاستيطان

في القضية الفلسطينية، شدد الجانبان على أهمية تهيئة الظروف للوصول إلى وقف إطلاق نار مستدام في غزة، ورحبا بالاتفاق المتعلق بنزع سلاح "حماس" ودعوَا إلى تنفيذه، مع تأكيد حل الدولتين وحدود 1967.

ودعوَا إلى إنهاء سياسة الاستيطان الإسرائيلية، في إطار تأكيدهما المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية.

ولم تقتصر التفاهمات على الملفات السياسية، إذ اتفق البلدان على مواصلة وتطوير شراكتهما في العلا، بما يعزز حماية التراث وتطوير السياحة والثقافة والاستثمار في المحافظة.

وتشكل العلا أحد أبرز نماذج التعاون السعودي - الفرنسي، من خلال مشاريع تشمل منتجع شرعان، الذي صممه المعماري الفرنسي جان نوفيل، ومشروع ترام العلا بالتعاون مع "ألستوم"، و"فيلا الحجر" كمركز ثقافي سعودي - فرنسي.

 

استثمارات ومشاريع جديدة

اقتصادياً، رافقت الزيارة اتفاقات في الدفاع والذكاء الاصطناعي والسياحة والاستثمار والثقافة، إلى جانب خط ائتماني فرنسي - سعودي أولي بقيمة 5 مليارات دولار لتمويل وإعادة تمويل عقود تنفذها شركات فرنسية في السعودية.

وأعلنت الرياض وباريس مشروعاً ترفيهياً ضخماً قرب باريس بقيمة 6 مليارات يورو (نحو 7 مليارات دولار)، مستوحى من عالم "دراجون بول زد"، ومن المتوقع أن يوفر نحو 22 ألف وظيفة.

وحملت الزيارة بمخرجاتها رسالة تتجاوز الاتفاقات الاقتصادية إلى تنسيق سياسي في ملفات إيران وغزة وهرمز، وتعاون أمني ودفاعي، وشراكة اقتصادية وثقافية طويلة الأمد، بما يعكس اتساع العلاقة بين البلدين من التعاون الثنائي إلى تنسيق أوسع في شأن قضايا المنطقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مجلس الشراكة السعودي - الفرنسي

رأس ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي بين السعودية وفرنسا، وجرى خلاله استعراض عدد من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال بحضور أعضاء المجلس.

ووقع الأمير محمد بن سلمان والرئيس ماكرون محضر اجتماع المجلس، ليشهدا بعد ذلك مراسم تبادل عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم.

 

وضمت مذكرات التفاهم والاتفاقات الموقعة، على إثر زيارة الدولة التي يجريها ولي العهد السعودي إلى باريس، اتفاق تمديد وتعديل الاتفاق المبرم بين السعودية وفرنسا بشأن التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية لمحافظة العلا.

في سياق متصل، وقع البلدان إعلان نوايا بين وزارة الدفاع في السعودية ووزارة القوات المسلحة والمحاربين القدامى في فرنسا، في شأن تعزيز الشراكة الدفاعية.

وجرى توقيع مذكرة تفاهم تشتمل على استكشاف تطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات ترتكز على الترفيه في فرنسا، بجانب مذكرة أخرى في شأن التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة وتنمية القدرات والمهارات.

مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الصحي 

على هامش زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا، وقع وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل بن فاضل الإبراهيم، نيابة عن وزير الصحة فهد بن عبدالرحمن الجلاجل، مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة الفرنسية.

وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون الصحي بين المملكة وفرنسا في عدد من المجالات ذات الأولوية، من أبرزها الصحة العامة والأمن الصحي، وحوكمة الأنظمة الصحية وجودة الرعاية وسلامة المرضى، والتأهب والاستجابة للطوارئ الصحية، وتنمية القوى العاملة والقدرات الصحية، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، والبحث والتطوير والابتكار والتجارب السريرية، وسلاسل الإمداد والصناعات الدوائية، إلى جانب الاستثمار والشراكات الصحية.

وتأتي مذكرة التفاهم امتداداً للعلاقات الراسخة بين البلدين، وتعزيزاً لتبادل الخبرات وتطوير الشراكات بينهما، بما يسهم في دعم البحث والابتكار، وتطوير الحلول والتقنيات الصحية المستقبلية، وتنمية القدرات والاستثمارات، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد والأمن الصحي والدوائي، واستدامة الأنظمة الصحية وجودة خدماتها، بما يدعم مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ضمن رؤية السعودية 2030.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات