ملخص
رجحت سيول احتمال عقد لقاء بين بيونغ يانغ وواشنطن، استناداً إلى تقديرات جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي التي أشارت إلى وجود مؤشرات إلى حوار قائم بين الطرفين، من دون تأكيد اتصالات ملموسة.
رجحت سيول احتمال عقد لقاء بين بيونغ يانغ وواشنطن، في ظل بروز مؤشرات إلى وجود حوار بين الجانبين، وفق ما أفاد به نائب كوري جنوبي اليوم الثلاثاء نقلاً عن تقديرات جهاز الاستخبارات في بلاده.
وسبق للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طرح فكرة عقد اجتماع جديد مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، لكن بيونغ يانغ التزمت الصمت حيالها، فيما شكك محللون في قرب انطلاق محادثات بين الطرفين.
وقال النائب الكوري الجنوبي يون كون-يونغ للصحافيين نقلاً عن إيجاز قدمته وكالة الاستخبارات الوطنية، "في ما يتعلق بالقمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، جرى تقييم إمكان عقدها على أنه وارد في أي وقت". وأضاف أن التحليل لم يتضمن "أي وقائع عن اتصالات ملموسة بين الجانبين، ولكن هناك مؤشرات إلى أن ثمة حواراً قائماً".
تقدير أميركي لترسانة بيونغ يانغ النووية
قدم ترمب في أغسطس (آب) الماضي تقديراً رسمياً لترسانة بيونغ يانغ النووية، حين أشار إلى أنها تملك 57 رأساً نووياً.
ومنذ ذلك الحين، أكدت بيونغ يانغ أن لدى كيم "ذكريات ومشاعر طيبة" تجاه ترمب، وأن العلاقة بينهما لا تزال "ممتازة"، لكنها لم ترد بوضوح على دعوة الرئيس الأميركي لعقد لقاء مع الزعيم الكوري.
وتزامنت تصريحات الرئيس الأميركي حول إمكان عقد اللقاء، مع قرار واشنطن تقليص نطاق المناورات العسكرية المشتركة مع سيول خلال أغسطس ومدتها، في ما أثار قلق حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، وغذى تكهنات بأن ترمب يسعى إلى تحقيق إنجاز في السياسة الخارجية في وقت تتعثر حربه على إيران.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
"لا دوافع قوية"
بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي في أغسطس الماضي أنه سيلتقي كيم في وقت لاحق هذه السنة، أطلقت كوريا الشمالية أكثر من 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى من منطقة بيونغ يانغ باتجاه بحر اليابان.
وفي وقت لاحق، قالت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، إن قرار ترمب تقليص المناورات مع كوريا الجنوبية يمثل "جزاء عادلاً" لسيول.
كذلك أثارت مناورات بحرية من المقرر أن تبدأ في السابع من سبتمبر (أيلول) الجاري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان رد فعل غاضباً من جانب بيونغ يانغ.
ورجح يانغ مو-جين، الرئيس السابق لجامعة الدراسات الكورية الشمالية، عدم وجود دوافع قوية لدى بيونغ يانغ للدخول في محادثات مع واشنطن. وقال، "من وجهة نظر كوريا الشمالية، وبوصفها أحد أكبر المستفيدين من الحرب الروسية - الأوكرانية ومن تعمق المواجهة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان من جهة، وكوريا الشمالية والصين وروسيا من جهة أخرى تبدو حوافز الحوار محدودة".
لقاءات سابقة وتصريحات لافتة
كان ترمب وكيم التقيا ثلاث مرات خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي، الذي وصف علاقتهما ذات مرة بأنها وصلت إلى حد أنهما أصبحا "واقعين في الحب".
كذلك، خالف ترمب عقوداً من السياسة الأميركية عندما قال في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إن كوريا الشمالية أصبحت "نوعاً ما قوة نووية".
وتعد الصين شريكاً تجارياً رئيساً لكوريا الشمالية، وتوفر لها دعماً دبلوماسياً واقتصادياً مهماً على رغم العقوبات الدولية المفروضة عليها.
ومنذ توليه منصبه في يونيو (حزيران) 2025 انتهج الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ سياسة انفتاح تجاه الشمال، خلافاً لنهج سلفه المحافظ يون سوك يول، لكن بيونغ يانغ رفضت مبادراته، ووصفت سيول بأنها "العدو الأكثر عدوانية"، وأعلنت نفسها دولة نووية.