Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قصة محمد بن سلمان وماكرون مع "قضية العرب الأولى"

يبدأ ولي العهد السعودي اليوم زيارة دولة إلى فرنسا في وقت تعود للواجهة الشراكة السعودية- الفرنسية حول القضية الفلسطينية ومسار "حل الدولتين"

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر الإليزيه بباريس، 16 يونيو 2023 (واس)

ملخص

بعد عقود من تعثر الحل، تحاول السعودية وفرنسا إبقاء الدولة الفلسطينية و"حل الدولتين" على جدول الدبلوماسية الدولية، عبر مسار بدأ من الرياض ومرّ بالأمم المتحدة، ويعود اليوم لباريس مع لقاء الأمير محمد بن سلمان وماكرون.

تتجه الأنظار إلى باريس اليوم الأحد، حيث يبدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان زيارة تستمر يومين بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون، في وقت يعود للواجهة مسار دبلوماسي جمع الزعيمين حول القضية الفلسطينية التي تُعد من بين أكثر الصراعات تعقيداً وطولاً منذ القرن الـ19.

والزعيمان اللذان التقيا غير مرة، بدأت قصة قيادتهما لأكبر أزمات الشرق الأوسط والعالم من الرياض، حين اتفقا خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى السعودية في ديسمبر (كانون الثاني) عام 2024 على العمل معاً لعقد مؤتمر دولي يدفع باتجاه إقامة دولة فلسطينية ضمن مسار "حل الدولتين".

وكان الاتفاق محاولة لنقل القضية من دائرة البيانات السياسية إلى مسار دولي أكثر تنظيماً، يحشد الدعم والخطوات اللازمة لتنفيذ هذا الحل.

ومما أكسب مشروعهما أهمية والتفاتة دولية، جغرافيا ودبلوماسية البلدين، فالسعودية تمتلك ثقلاً عربياً وإسلامياً واسعاً، فيما تتمتع فرنسا بموقع مؤثر داخل أوروبا ومقعد دائم في مجلس الأمن، وجمع ذلك بين نفوذ شرقي سعودي وحضور غربي فرنسي.

230 بحثاً... والقضية بلا حل

وكثيراً ما استعصت "قضية العرب الأولى"، كما تسميها جامعة الدول العربية، على الحل، فالجامعة الثمانينية التي تأسست عام 1945، بحثتها أكثر من 230 مرة، من دون أن يحالفها الحظ في فك ألغازها.

بالعودة للقاء الشابين "الأمير والرئيس"، تحول نقاشهما حول القضية إلى مؤتمر دولي في الأمم المتحدة، ترأسته السعودية وفرنسا، وركز على تحويل "حل الدولتين" إلى خطوات عملية.

"إعلان نيويورك"

وخرج المؤتمر بـ"إعلان نيويورك" الذي دعا إلى إجراءات "ملموسة ومحددة زمنياً وغير قابلة للرجوع" نحو إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

كما أن القصة لم تقتصر على الاعتراف بالدولة الفلسطينية وحسب، حين شمل النقاش ملفات مرتبطة مباشرة بإنهاء الصراع في غزة اليوم وترتيبات ما بعدها، من وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات، إلى دعم السلطة الفلسطينية وإبعاد حركة "حماس" من إدارة القطاع ونزع سلاح الجماعات المسلحة، فضلاً عن الدعوة إلى وقف التوسع الاستيطاني ورفض خطوات الضم.

 

وحمل التحرك السعودي- الفرنسي بعداً سياسياً إضافياً مع إعلان ماكرون اعتزام فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين، في خطوة أعطت المبادرة زخماً أوروبياً وأعادت وضع قضية الاعتراف بالدولة الفلسطينية في صدارة النقاش الغربي.

وعلى رغم أن المسار واجه منذ بدايته اختباراً صعباً، حين قاطعت الولايات المتحدة وإسرائيل مؤتمر نيويورك، في مؤشر على عمق الخلاف حول الطريق إلى التسوية وشروطها، فإن السعودية وفرنسا تمكنتا من جمع تأييد دولي واسع للإعلان، والدفع نحو إبقاء "حل الدولتين" مطروحاً كإطار للحل السياسي.

واليوم، يعود الأمير محمد بن سلمان لباريس حيث يجتمع مع ماكرون في لقاء هو الأول منذ "مؤتمر نيويورك"، وربما لمواصلة حراكهما حول قضية أرّقت العرب كثيراً، وتسببت بنزوح ولجوء أكثر من 8 ملايين فلسطيني منذ عام 1948.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتأتي الزيارة في مرحلة تتجه فيها العلاقات بينهما نحو شراكة أوسع، وفي ثناياها سيُعقد الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إضافة إلى بحث ملفات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والدفاع والتطورات الإقليمية. 

قرن على العلاقات

وثمة رمزية إضافية للقاء المرتقب، إذ تحتفي الرياض وباريس هذا العام بمرور قرن على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والتي تطورت على مدى عقود من علاقات سياسية تقليدية إلى شراكة استراتيجية متعددة المجالات.

وتصف باريس العلاقة مع الرياض بأنها شراكة استراتيجية تشمل ملفات الأمن والدفاع والاقتصاد والثقافة، فيما تواصل الدولتان توسيع أطر التعاون بينهما.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير