ملخص
رحلت إسرائيل الإثنين ناشطاً بريطانياً داعماً للفلسطينيين، بعد تعرضه لما وصفته محاميته بـ"الخطف والاعتداء" على يد مستوطنين في قرية أم الخير جنوب الضفة الغربية، إذ اقتيد بالقوة إلى مستوطنة قريبة وقيدت يداه واتهم زوراً بالتحرش بطفل. وبدلاً من ملاحقة المعتدين، احتجزته الشرطة الإسرائيلية واستجوبته بشبهة الاعتداء، قبل ترحيله عبر مطار بن غوريون.
رحلت إسرائيل أمس الإثنين ناشطاً بريطانياً داعماً للفلسطينيين، وفق ما أفادت به محاميته وكالة الصحافة الفرنسية، مؤكدة تعرضه "للخطف والاعتداء على يد مستوطنين" في الضفة الغربية المحتلة، خلال نهاية الأسبوع قبل احتجازه لدى الشرطة.
وصرحت المحامية إنبار شاكيد فاردي أن فين جوغين كان موجوداً السبت في قرية أم الخير في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، في إطار مهمة "وجود وقائي" لردع عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين.
وأضافت أن أطفالاً من عائلات المستوطنين دخلوا المركز الرياضي التابع للقرية الفلسطينية، قبل أن يحاولوا تفكيك سياجات أقيمت لحماية السكان من هجمات المستوطنين.
وتابعت فاردي "اكتفى فين بالوقوف متمسكاً بالسياج في محاولة لمنع الاقتحام، وعندها بدأ المستوطنون يطلقون في وجهه تهماً باللغة العبرية لم يفهمها".
وأوضحت "بدأ المستوطنون باتهامه بالتحرش جنسياً بأحد الأطفال، وهو أمر لم يحدث"، مضيفة أن مستوطنين مسلحين اقتادوا جوغين بعد ذلك بالقوة إلى مستوطنة قريبة.
وأشارت إلى أنه "نقل إلى سقيفة داخل مستوطنة كرميئيل، حيث أمسك من رأسه بقوة (وضع في وضعية الخنق) وقيدت يداه خلف ظهره، وأجبر على الجلوس على أرضية السقيفة لمدة 30 دقيقة، بينما كان المستوطنون يصورون مقاطع فيديو مهينة نشروها لاحقاً"، مؤكدة أن ذلك "انتهاك لحقه في الخصوصية وحقه في الحفاظ على سمعته الطيبة".
وتابعت فاردي أن الشرطة الإسرائيلية استدعيت إلى الموقع، وأوقفته ثم "استجوبته بناء على شبهة الاعتداء فحسب".
قرار الترحيل
أثناء انتظار موعد جلسة الاستماع الخاصة به في محكمة الصلح بالقدس أول من أمس الأحد، أعلنت الشرطة أن جوغين سينقل إلى سلطة الهجرة الإسرائيلية ويحول إلى مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب، وفق المحامية.
وأكدت أن السلطات قررت ترحيله، عقب جلسة استماع الأحد.
من جهتها، قالت الشرطة الإسرائيلية في بيان إنها أوقفت "مواطناً أجنبياً أخل بالنظام العام" قرب مستوطنة كرميئيل، وأحالته لاحقاً على سلطة الهجرة.
وأضافت أنه قدمت شكوى ضده بشبهة اعتدائه على قاصر، وارتكابه مخالفات أخرى محتملة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
عنف المستوطنين يتصاعد
تحتل إسرائيل الضفة الغربية، منذ عام 1967.
ويعاني الفلسطينيون أعمال عنف يرتكبها المستوطنون ضدهم، وغالباً ما تمر من دون عواقب قانونية تذكر أو من دون أي عواقب على الإطلاق، إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً في الهجمات.
ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالأراضي الفلسطينية تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، وسط نحو 3 ملايين فلسطيني.
واعتبرت المحامية إنبار شاكيد فاردي أن قضية فين جوغين تعكس سياسة أوسع تتبعها الحكومة الإسرائيلية لتوسيع الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية، وقالت "غالباً ما توقف الشرطة الإسرائيلية الفلسطينيين والنشطاء الذين يتعرضون لاعتداءات المستوطنين، على رغم وجود أدلة واضحة على أنهم ضحايا لتلك الاعتداءات".