Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الجثامين وقصف المنشآت الحيوية

اغتيال ضابط روسي في القرم وتوقف مصفاة أورسك عن العمل وكييف تسجل أكبر عدد للقتلى المدنيين منذ بدء الحرب

قطار أوكراني تعرض للقصف الروسي (أ ف ب)

ملخص

شهدت الحرب في أوكرانيا تصعيداً جديداً مع قصف روسي استهدف ميناء إزمايل الحيوي على نهر الدانوب، وهجمات أوكرانية طاولت منشآت داخل روسيا بينها مصفاة أورسك النفطية. وفي القرم، أعلنت موسكو مقتل ضابط عسكري في عملية اغتيال، بينما تبادل الطرفان جثامين جنود قتلى. وفي موازاة ذلك، أفادت الأمم المتحدة بأن عدد المدنيين الذين قُتلوا في أوكرانيا خلال يوليو بلغ أعلى مستوى له منذ مايو 2022.

قالت السلطات الأوكرانية اليوم الخميس إن روسيا شنت غارة جوية خلال الليل على أكبر ​ميناء لشحن الحبوب في أوكرانيا على نهر الدانوب، مما تسبب في أضرار وحرائق، في أعقاب تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال فيها إن بلاده بحاجة إلى مزيد من صواريخ الدفاع الجوي الأميركية لتجاوز فصل الشتاء.

ويعد ‌ميناء إزمايل ‌قرب الحدود الرومانية ​في ‌منطقة ⁠أوديسا ​بجنوب أوكرانيا مركزاً ⁠رئيساً لتصدير الحبوب والسلع. وأفادت إدارة الميناء عبر تطبيق "تيليغرام" بأن الغارات الجوية ألحقت أضراراً ببنيته التحتية وأدت إلى انقطاع الكهرباء في جنوب شرقي المدينة.

ووقع الهجوم بعد يوم من ⁠قصف أوكرانيا لمدينة نوفوروسيسك، ‌وهي مركز رئيس لشحن ‌الحبوب في الجزء الروسي ​من البحر ‌الأسود.

اغتيال ضابط روسي

قال حاكم إقليم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف ​إن ضابطاً عسكرياً روسياً قتل اليوم الخميس في ما وصفتها السلطات بأنها عملية اغتيال في كبرى مدن شبه ‌جزيرة القرم التي ‌ضمتها ​روسيا.

وقال ‌إن ⁠السلطات ​اعتقلت امرأة ⁠للاشتباه في تنفيذها الهجوم لمصلحة الاستخبارات الأوكرانية. ولم يصدر تعليق بعد من كييف.

ولم يكشف ⁠رازفوجاييف عن هوية ‌القتيل ‌أو المشتبه ​فيها. ونقلت وكالة ‌"تاس" للأنباء عن ‌جهاز الأمن الاتحادي الروسي قوله إن الامرأة روسية.

وسبق أن اتهمت روسيا ‌أوكرانيا بالوقوف وراء سلسلة من عمليات الاغتيال ⁠لمسؤولين عسكريين كبار وأشخاص على صلة بمجهود موسكو الحربي.

وفي سياق منفصل، قال رازفوجاييف إن خمسة أشخاص لقوا حتفهم في سيفاستوبول ليلاً في أثناء تفكيك ​عبوة ​ناسفة. وأوضح، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، "قُتل أربعة خبراء متفجرات وحارس أمن أثناء أداء واجبهم. كان رجالنا يتفقدون المنطقة بعد هجوم أوكراني عندما انفجرت ذخيرة للعدو".

وشهدت سيفاستوبول الواقعة في جنوب غربي شبه الجزيرة والمطلة على البحر الأسود، انقطاعاً موقتاً للتيار الكهربائي في وقت مبكر اليوم عقب ضربة أوكرانية.

تبادل جثامين

تبادلت روسيا وأوكرانيا اليوم جثامين جنود قتلوا في المعارك، وذلك في أحد المجالات القليلة التي لا يزال الطرفان المتحاربان يتعاونان فيها.

وقالت هيئة التنسيق الأوكرانية لشؤون أسرى الحرب في بيان، "تمت إعادة جثامين 261 شخصاً إلى أوكرانيا، تقول روسيا إنها لعسكريين أوكرانيين".

وكانت كييف اتهمت موسكو في السابق بإدراج رفات مدنيين وجنود روس ضمن عمليات التبادل.

ونقلت مؤسسة "آر بي سي" الإعلامية عن نائب روسي قوله إن موسكو سلمت كييف 261 جثماناً، فيما أعادت أوكرانيا 24 جثماناً إلى روسيا.

ويُعد تبادل الجثامين وأسرى الحرب من المجالات القليلة التي لا يزال الطرفان يجريان فيها اتصالات ويتوصلان من خلالها إلى اتفاقات، بعد أكثر من أربعة أعوام على بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا.

أكبر عدد للقتلى المدنيين منذ مايو 2022

قالت الأمم المتحدة اليوم إن عدد المدنيين الذين قتلوا في أوكرانيا خلال يوليو (تموز) الماضي ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ الأشهر الأولى للهجوم الروسي، في ظل تكثيف موسكو ضرباتها الصاروخية البعيدة المدى.

وأظهر تحليل أجرته وكالة الصحافة الفرنسية لبيانات نشرتها القوات الجوية الأوكرانية، أن روسيا أطلقت عدداً قياسياً من الصواريخ على أوكرانيا خلال الشهر، مستهدفةً العاصمة خصوصاً بصواريخ باليستية يصعب اعتراضها.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في بيان، "قُتل ما لا يقل عن 437 مدنياً وأصيب 2610 آخرون في أوكرانيا خلال يوليو، بزيادة 30 في المئة مقارنةً بالشهر السابق و70 في المئة مقارنة بيوليو 2025". وأضافت أن "عدد القتلى هو الأعلى المسجل منذ مايو (أيار) 2022".

وقُتل مئات الآلاف، غالبيتهم من العسكريين من الجانبين، منذ أن شنت روسيا هجومها الشامل على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وبات هذا النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، فيما لم تحقق الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء القتال أي تقدم.

وقالت الأمم المتحدة إنها تحققت من مقتل 16874 مدنياً منذ بدء الهجوم الروسي، لكنها حذرت من أن العدد الفعلي يُرجح أن يكون أعلى بكثير، إذ يتعذر عليها التحقق من الخسائر البشرية في مناطق أوكرانية تسيطر عليها القوات الروسية. ويشمل ذلك مدينة ماريوبول الساحلية التي حاصرتها القوات الروسية في بداية الحرب، حيث يُعتقد أن آلاف الأشخاص لقوا حتفهم.

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده مراراً إلى تزويدها بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي المتطورة، لا سيما منظومات باتريوت الأميركية، للتصدي للصواريخ الباليستية الفائقة السرعة التي يصعب اعتراضها بسبب سرعتها ومسارها.

وقُتل ما لا يقل عن 54 مدنياً في كييف خلال الشهر، مما جعل العاصمة "واحدة من أكثر المدن تضرراً"، بحسب الأمم المتحدة. وكانت كييف تتمتع بحماية نسبية خلال الأعوام الأولى من الحرب، لكن نقص أنظمة الدفاع الجوي وتكثيف روسيا ضرباتها جعلاها أكثر عرضة للهجمات.

وكثفت أوكرانيا بدورها هجماتها البعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، قائلة إنها تأتي رداً على الهجمات الروسية وتهدف إلى ضرب آلة الحرب الروسية وتقويض عائدات موسكو الحيوية من قطاع الطاقة.

وأعلنت السلطات الروسية أن عدد المدنيين الذين قُتلوا خلال يوليو ارتفع إلى 79 شخصاً. لكن الأمم المتحدة قالت إنها لم تتمكن من "التحقق بصورة مستقلة من هذه الأرقام وفقاً لمعاييرها المعتمدة، بسبب تعذر الوصول ومحدودية المعلومات المتاحة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إغلاق مصفاة أورسك الروسية

قال حاكم منطقة أورينبورغ الروسية يفغيني سولنتسيف اليوم الخميس إن مصفاة نفط في مدينة ​أورسك تعرضت قبل يومين لهجوم بطائرة مسيرة أوكرانية اضطرت إلى وقف عملياتها بالكامل وإن أعمال الإصلاح قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر، محذراً من اضطرابات في إمدادات الوقود لسائقي المركبات.

وأضاف سولنتسيف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، "ألحقت ‌الشظايا أضراراً بالبنية ‌التحتية الحيوية التي ​لا ‌يمكن ⁠إصلاحها ​في الوقت الراهن. ⁠المعدات المستخدمة مستوردة، وبسبب العقوبات قد تستغرق الإصلاحات ما يصل إلى ستة أشهر. توقفت المصفاة عن العمل بالكامل". وتابع، "نستعد لأسوأ السيناريوهات، وسنضطر إلى الاعتماد على إمدادات الوقود الواردة من خارج ⁠المنطقة".

وتكثف أوكرانيا هجماتها على مصافي ‌النفط الروسية هذا ‌العام، مما تسبب في تفاقم ​نقص الوقود، ‌في إطار حملة تهدف إلى زيادة ‌خسائر موسكو التي تتكبدها جراء الحرب الشاملة التي تشنها على أوكرانيا منذ عام 2022.

وأشار سولنتسيف إلى أن 80 في المئة من محطات ‌الوقود البالغ عددها 287 محطة في المنطقة تواصل عملها حالياً، على ⁠أن ⁠تكون الأولوية لإمداد "مركبات الطوارئ والخدمات المتخصصة".

وقال الجيش الأوكراني أول من أمس الثلاثاء إنه شن هجوماً على مصفاة أورسك، الواقعة قرب الحدود مع كازاخستان على بعد حوالى 1470 كيلومتراً جنوب شرقي موسكو، مضيفاً أن حريقاً اندلع فيها. وتنتج المحطة، التي تبلغ طاقة التكرير بها 6 ملايين طن من النفط الخام سنوياً، ​البنزين والسولار ووقود ​الطائرات وزيت الوقود والبيتومين وغيرها من المنتجات النفطية.

استهداف قطار ركاب في أوكرانيا

قتل سائق قطار ومساعده جراء ضربة بمسيرة روسية استهدفت قطار ركاب في منطقة أوديسا بجنوب أوكرانيا، وفق ما أعلن مدير الشركة الوطنية للسكك الحديد الأوكرانية اليوم.

وكتب أولكسندر بيرتسوفسكي على شبكات التواصل أنه "وفقاً للمعلومات الأولية المتوافرة، لم تترك هذه الضربة أي فرصة لطاقم القاطرة، السائق ومساعده". وندد بـ"عمل إرهابي يومي مروع وهجوم محدد الهدف على مدنيين".

وأظهر مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل ولم تتمكن وكالة الصحافة الفرنسية من التثبت من صحته، قطاراً متوقفاً على السكة فيما قاطرته مشتعلة وفيها فجوة كبيرة.

وعلق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الهجوم معتبراً أنه "لا يمكن ألا يكون من قاد هذه المسيّرة يعلم أن الهدف محض مدني". وأعرب عن أسفه لعدم إبداء الأسرة الدولية على الدوام "رداً قوياً" على الهجمات الروسية على "أشخاص عاديين". وأكد ضرورة "تعزيز الدعم على صعيد الدفاع الجوي وتشديد الضغط على روسيا إن كان العالم يريد حقاً وضع حد لهذه الحرب في أوروبا".

وأوضح بيرتسوفسكي أن القطار كان ينقل ركاباً ويستعد لدخول المحطة لإنزالهم بسبب مسيّرة كانت تشكل تهديداً. وقال إنه "تم إجلاء الركاب الـ340 وطاقم المقطورات إلى مكان آمن ولم يصب أي منهم بجروح".

وأكد أن الهجوم نفذ بواسطة مسيّرة من طراز "شاهد" مجهزة بمحرّك نفّاث.

وكثفت موسكو في الأشهر الأخيرة من استخدام هذه النسخة من المسيّرات الهجومية الإيرانية التصميم، إذ إن رصدها أصعب من رصد النماذج ذات المحرك المكبسي المستخدمة على نطاق واسع ضد أوكرانيا منذ 2022.

وأسفر هجوم روسي على قطار ركاب في منطقة خاركيف بشمال شرقي أوكرانيا في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي عن مقتل خمسة أشخاص في الأقل. واتهم مدير شركة السكك الحديد آنذاك موسكو بالسعي إلى "قطع بعض المناطق" عن بقية البلاد، في وقت كانت روسيا تصعد ضرباتها للسكك الحديد القريبة من خط الجبهة في شرق أوكرانيا.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات