Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسقاط 502 مسيرة أوكرانية واستهداف ميناء أوديسا

"فايننشال ‌تايمز": كييف تعلق ضرب الناقلات عند ميناء روسي على البحر الأسود بطلب من فانس

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ ف ب)

ملخص

آخر زيارة للمفاوضين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو كانت خلال يناير الماضي، ⁠ولم يزورا كييف بعد.

​أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأربعاء، أنها اعترضت ‌ودمرت ‌502 ​طائرة ‌مسيرة ⁠أوكرانية ​فوق مناطق مختلفة ⁠خلال الليل، وقصفت ⁠مستودع ‌وقود في ‌ميناء ​أوديسا قالت ‌إنه ‌كان يستخدم لإمداد الجيش ‌الأوكراني.

ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق ⁠بشكل ⁠مستقل من صحة ما أعلنته الوزارة.

وذكرت صحيفة "فايننشال ‌تايمز" اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن أوكرانيا أوقفت موقتاً هجماتها بالطائرات المسيرة على ناقلات النفط التي تستخدم ​ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الأسود، استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جي. دي فانس.

وأوضحت الصحيفة أن الطلب الذي قدمه فانس الشهر الماضي، جاء في أعقاب قلق الولايات المتحدة من أن أوكرانيا تتسبب في زعزعة استقرار أسواق النفط وإلحاق الضرر بالشركات الأميركية من خلال استهداف ناقلات تحمل النفط ‌الخام المنقول ‌عبر الأنابيب من كازاخستان إلى محطة ​تابعة ‌لاتحاد ⁠خط ​أنابيب بحر ⁠قزوين في الميناء.

وأضافت الصحيفة أن أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية، شريطة ألا تكون الأخيرة خاضعة لعقوبات أوكرانية وألا تحمل نفطاً أو بضائع روسية.

ولم يرد "البيت الأبيض" أو وزارة الخارجية أو ⁠مكتب فانس حتى الآن على طلبات "رويترز" ‌للتعليق خارج ساعات العمل. ‌ولم تتمكن "رويترز" من التحقق من ​صحة التقرير بعد.

وكثفت ‌القوات الأوكرانية في الآونة الأخيرة هجماتها على البنية التحتية ‌الروسية للطاقة ومواقع أخرى في محاولة تقول كييف إنها تهدف إلى حرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها.

تحذيرات أميركية

وأفادت أربعة مصادر مطلعة على البيانات أن هجمات الطائرات المسيرة ‌في البحر الأسود أدت إلى تعطيل ما يصل إلى خُمس عمليات التحميل التابعة ⁠لاتحاد خط ⁠أنابيب بحر قزوين في يوليو (تموز)، في الوقت الذي اتسع نطاق الحرب الروسية الأوكرانية لتؤثر على مبيعات كازاخستان وشركات نفط غربية كبرى.

وأفادت المصادر بأن كازاخستان، التي تعتمد على مسار اتحاد خط أنابيب بحر قزوين لتصدير النفط الخام، عانت من انخفاض 14 في المئة في إنتاج النفط في يوليو (تموز) مقارنة بشهر يونيو (حزيران). و"شيفرون" و"إكسون موبيل" من بين كبرى شركات النفط الغربية العاملة هناك.

وأكد مسؤول ​أميركي للصحيفة أن ​الإدارة الأميركية حذرت أوكرانيا من مواصلة مهاجمة السفن غير الروسية في البحر الأسود.

وقال ‌أندريه كرافتشينكو رئيس بلدية مدينة نوفوروسيسك الروسية المطلة على البحر الأسود ​إن حطام طائرات مسيرة ألحق أضراراً بستة أبنية سكنية في المدينة التي تعد مركزاً رئيساً لتصدير السلع الأولية. وذكر كرافتشينكو عبر تطبيق "تيليغرام" أن هناك جرحى يتلقون الرعاية الطبية، مضيفاً أن ‌مبنى تجارياً ‌أصيب أيضاً.

وظهر ​عدد ‌من ⁠المنشورات ​غير المؤكدة ⁠على "تيليغرام" تعرض ما يُفترض أنها صور لعمود هائل من النار يتصاعد من مكان ما في نوفوروسيسك.

وفي سيفاستوبول، الواقعة في شبه جزيرة القرم ⁠التي تحتلها روسيا، قال حاكم ‌المدينة ميخائيل ‌رازفوجاييف عبر "​تيليغرام" أيضاً إنه ‌تم إسقاط أكثر من 30 طائرة مسيرة. وأضاف ‌أن الهجوم أدى إلى تضرر بعض المنازل، لكن لم تقع أي إصابات.

وفي واقعة منفصلة، تسبب هجوم ‌روسي في اندلاع حريق بمركز تجاري بمدينة زابوريجيا الواقعة ⁠جنوب ⁠شرقي أوكرانيا، بحسب ما قال الحاكم الإقليمي إيفان فيدوروف عبر "تيليغرام"، حيث نشر صوراً لمبنى مشتعل. وأضاف فيدوروف أن الهجوم تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 1200 شخص في زابوريجيا.

وكانت موسكو قد كثفت أخيراً هجماتها على المنشآت الأوكرانية الخاصة بقطاعي الأغذية ​والزراعة، رداً على ​هجمات كييف على مراكز الطاقة والموانئ والخدمات اللوجيستية الروسية.

خطة أوكرانية لإنهاء الحرب

في موازاة ذلك قال ‌الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن كييف قدمت مقترحات إلى المفاوضين الأميركيين بشأن خطة لإنهاء الحرب مع روسيا، ​ولمح إلى أن موسكو ستستخدم انتخابات البرلمان الشهر المقبل ذريعة لإعلان تعبئة عسكرية جديدة.

ويأتي إعلان زيلينسكي عن مقترحات جديدة لعقد محادثات لإحلال السلام، المتوقفة إلى حد بعيد منذ اندلاع صراع إيران، وسط تلميحات من روسيا وأوكرانيا بأن المفاوضين الأميركيين سيزورون البلدين قريباً.

وأوضح زيلينسكي في خطابه المسائي المصور، أمس الثلاثاء، "نقلنا مقترحاتنا ‌إلى الجانب الأميركي". وأضاف "بإمكان ‌الولايات المتحدة المساعدة في ​تعزيز ‌دفاعاتنا، ⁠أولاً وقبل ​كل شيء ⁠من خلال الدفاع الجوي، والضغط على روسيا حتى تغير خططها، لتستعد لإنهاء الحرب بدلاً من إطالة أمدها". لكنه لم يتطرق إلى أي تفاصيل بشأن هذه المقترحات.

وكانت آخر زيارة للمفاوضين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، ⁠ولم يزورا كييف بعد.

وقال زيلينسكي إن ‌الاستخبارات الأوكرانية تمتلك أدلة ‌على أن روسيا ستستغل "انتخاباتها الصورية" خلال ​سبتمبر (أيلول) المقبل، في ‌إشارة إلى القيود المفروضة على الاقتراع، للإعلان عن ‌تعبئة عسكرية جديدة لزيادة أعداد المقاتلين.

وأضاف: "إنهم يستعدون للتعبئة في الخريف، مباشرة بعد الانتخابات البرلمانية الصورية"، وذلك ضمن خطة "للإيهام بأن الروس يدعمون الحرب". وتابع "ثم يعتزمون، عقب ما يسمونها انتخابات، تعبئة ‌سريعة إضافية لمئات الآلاف من الروس بحلول نهاية العام، إضافة إلى عدد مماثل في ⁠عام 2027".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن ⁠المتوقع أن يحتفظ حزب (روسيا المتحدة) المدعوم من الرئيس فلاديمير بوتين والأحزاب الأخرى المؤيدة للكرملين بصورة عامة بهيمنتها على البرلمان الروسي بعد التصويت.

ومنعت المحكمة العليا الروسية أول من أمس الإثنين، حزب (يابلوكو) الليبرالي، وهو الحزب الوحيد المسجل رسمياً الذي يعارض الحرب على أوكرانيا، من خوض الانتخابات.

وأعلنت روسيا "تعبئة جزئية" عام 2022 بعد بدء حربها الشاملة خلال فبراير (شباط) من العام نفسه. وكان زيلينسكي لمح في وقت سابق إلى أن موسكو ​تعتزم الإعلان عن تعبئة ​عسكرية جديدة. وأحجم مسؤولون روس عن مناقشة هذا الموضوع.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات