Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن تنهي تصنيف سوريا "راعية للإرهاب" والشرع: نطوي صفحة أليمة

خطوة من شأنها أن تفتح باب الاستثمارات الأجنبية في البلاد وتعزز اقتصادها

ملخص

لاحظ وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن هذه الخطوة هي "ثمرة التحول الذي صنعه السوريون، وتجسيد لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين، إضافة إلى التعاون والشراكة مع الولايات المتحدة وسائر دول العالم". 

اعتبر الرئيس السوري أحمد الشرع صباح اليوم الثلاثاء أن بلاده تطوي صفحة من "ماضيها الأليم"، بعدما أنهت الولايات المتحدة تصنيفها كدولة راعية للإرهاب.

وقال الشرع إن سوريا "تمزق بأيديها صفحة من ماضيها الأليم، لتنطلق إلى فضاء التنمية والإعمار والبناء".

يأتي ذلك غداة إعلان واشنطن إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، منهية بذلك تصنيفاً اعتمدته منذ 47 عاماً، وترافق مع قيود اقتصادية مشددة، في خطوة إضافية نحو تعزيز العلاقات بين البلدين.

وأظهر ​إشعار من وزارة الخزانة الأميركية أن ‌وزارة ‌الخارجية ​ألغت ‌⁠الإثنين ​إدراج سوريا ⁠في قائمة الولايات المتحدة للدول ⁠الراعية ‌للإرهاب، ‌في ​خطوة أعلنت ‌للمرة الأولى في وقت ‌سابق من هذا العام ⁠رهناً ⁠بمراجعة من الكونغرس. 

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان إن هذا الإجراء، الذي يأتي بعد نحو سنتين من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، "سيساعد في تشجيع مزيد من الاستثمارات في سوريا، بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي" فيها. 

وشدد بيسنت في البيان على أن "وزارة الخزانة تلتزم وعد الرئيس (دونالد) ترمب بإتاحة فرصة أمام الشعب السوري للوصول إلى أمور عظيمة"، لكن الوزارة شددت على أن إزالة القيود عن سوريا "لا تبدل موقف الخزانة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب العالمي والتزامها محاسبة الجهات السيئة في سوريا". 

سوريا ترحب 

من جانبها، رحبت سوريا الإثنين بإنهاء الولايات المتحدة تصنيفها كدولة راعية للإرهاب، في خطوة من شأنها أن تفتح باب الاستثمارات الأجنبية في البلاد وتعزز اقتصادها.

وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع، في كلمة متلفزة، أن سوريا اليوم "تنفض عن كاهلها نكتة سوداء، وتمزق بأيديها صفحة من ماضيها الأليم، لتنطلق إلى فضاء التنمية والإعمار والبناء"، كما توجه بالشكر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب و"كل من وقف بجانب سوريا من الدول الصديقة والداعمة".

ولاحظ وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن هذه الخطوة هي "ثمرة التحول الذي صنعه السوريون، وتجسيد لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين، إضافة إلى التعاون والشراكة مع الولايات المتحدة وسائر دول العالم".

وأضاف، في منشور على منصة "إكس"، "سنواصل العمل لإزالة آثار العزلة، وتهيئة بيئة قائمة على الشفافية والمصالح المتبادلة والاحترام".

بدوره، كتب حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، على منصة "إكس"، "إنهاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب خطوة تاريخية تعيدها لموقعها الطبيعي في منظومة الاقتصاد العالمية". وأكد أن المصرف المركزي يعمل "على بناء نظام مالي حديث وموثوق، قادر على المواكبة والاستفادة من جميع الفرص".

من جهته، اعتبر وزير المالية محمد برنية الخطوة "نجاحاً كبيراً وتاريخياً للدبلوماسية السورية"، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا". وأضاف أن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب "باب كبير وأخير يفتح لتعزيز ربط سوريا بالنظام الاقتصادي والمالي العالمي، واستقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة ودعم فرص التنمية".

ورأى برنية أن ذلك يفرض أمام دمشق "تحدي المضي بثقة وعزم، في مسيرة التعافي والإصلاح الاقتصادي والمالي واستكمال بناء المؤسسات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"محطة تاريخية"

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك إن هذه الخطوة تشكل "محطة تاريخية" و"خطوة حاسمة" ضمن "مسيرة سوريا اللافتة من العزلة إلى الشراكة، ومن مصدر للإرهاب إلى شريك ملتزم في الجهود العالمية لمكافحته".

ورأى أن رفع التصنيف "حجر أساس آخر في علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وسوريا، تقوم على المصالح المشتركة والأمن المتبادل والازدهار المشترك".

وكانت دمشق رحبت في يوليو (تموز) الماضي بإعلان الولايات المتحدة بدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة رأت فيها طياً لـ"صفحة سوداء" في تاريخها، وبداية لمسار أوسع من التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أعلن أن الولايات المتحدة بدأت إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في دعم جديد من واشنطن للمرحلة الانتقالية بقيادة الشرع، على أن يصبح إلغاء التصنيف نافذاً خلال 45 يوماً ما لم يرفضه الكونغرس.

وعمل الشرع منذ وصوله إلى السلطة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، على إعادة ترميم العلاقة مع الولايات المتحدة بعد أعوام طويلة من القطيعة في زمن الحكم السابق.

وقال الشرع في مؤتمر صحافي مع ترمب في يوليو الماضي، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، إن قرار رفع العقوبات عن سوريا "يحظى بتقدير الشعب السوري وشكره". 

ورحبت وزارة ​الخارجية التركية اليوم بقرار الولايات المتحدة، مضيفةً ​أن هذه ⁠الخطوة أزالت "إحدى أكبر العقبات" في سبيل إعادة الإعمار والتنمية ⁠الاقتصادية في سوريا. وأضافت الوزارة ‌في ‌بيان، "ندعو ​المجتمع ‌الدولي إلى ‌توحيد جهوده نحو تحقيق هدف سوريا تتمتع بالرخاء، ‌والاضطلاع بمسؤولياته لوضع حد للأعمال العدوانية ⁠التي ⁠تهدد هذه الرؤية"، في إشارة إلى الهجمات الإسرائيلية على سوريا.

المزيد من الأخبار