ملخص
أصدرت الشركة بيان أكدت سلامة طاقم "أمزان"، وسط تهديدت متصاعدة في مياه البحر الأحمر.
أكدت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري "البحري"، التي تعرضت لحادثة أمنية اليوم في مياه البحر الأحمر، أن طاقمها "بخير"، تزامناً مع تصعيد حوثي متزايد ضد حركة الملاحة الدولية، وتهديدات الجماعة بفرض قيود على حركة السفن في المنطقة.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بتعرض ناقلة لهجوم على بعد نحو 63 ميلاً بحرياً غرب ينبع، مشيرة إلى أن السفينة أصيبت بمقذوف أدى إلى اندلاع حريق على سطحها.
ولاحقاً أكدت "البحري" سلامة جميع أفراد طاقم "أمزان"، وعدم تسجيل أية إصابات، مشيرة إلى استمرار التواصل مع الجهات المعنية والأطراف ذات الصلة بالقطاع البحري لمتابعة تطورات الوضع، ومشددة على أن سلامة أفراد الطاقم وحماية البيئة البحرية وضمان التشغيل الآمن للسفن تمثل أولوياتها.
وبحسب بيانات موقع "فيسيل فايندر" VesselFinder، المتخصص في حركة السفن، فإن آخر ميناء مسجل للناقلة كان مرسى العين السخنة في مصر، قبل رصدها لاحقاً في البحر الأحمر.
فيما أفادت "لويدز ليست" (Lloyd's List)، وهي واحدة من أقدم وأعرق الصحف والمصادر الاستخبارية المتخصصة في شؤون الملاحة، بأن الناقلة السعودية تعرضت للحادثة قبالة ينبع، وأن الهجوم تسبب في اندلاع حريق على متنها.
ناقلة عملاقة
وتكشف بيانات الناقلة عن حجمها الكبير وأهميتها في حركة نقل النفط، إذ تحمل اسم أمزان AMZAN، وتعمل كناقلة نفط خام، وتحمل رقم المنظمة البحرية الدولية IMO 9693745 ورقم MMSI 403644001، وترفع العلم السعودي.
وبنيت "أمزان" عام 2014، ويبلغ طولها نحو 333 متراً وعرضها 60 متراً، فيما تصل حمولتها الساكنة DWT إلى نحو 320926 طناً، والحمولة الإجمالية GT إلى 166308 أطنان.
وتحمل الناقلة إشارة النداء اللاسلكي HZLP، فيما يظهر غاطسها المسجل حالياً عند نحو 10.5 متر.
تصعيد يتجاوز اليمن
ويأتي استهداف "أمزان" في ظل تصعيد حوثي أعاد أمن البحر الأحمر لواجهة الأزمة اليمنية، بعدما تجاوزت تهديدات الجماعة حدود الداخل اليمني لتطاول السفن المرتبطة بالسعودية.
وفي يوليو (تموز) الماضي، شددت الرياض على أن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب خط أحمر، رافضة اتهامات الحوثيين بفرض حصار على اليمن، ومؤكدة استمرار تدفق المساعدات والبضائع عبر الموانئ اليمنية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كما حذر مسؤولون أميركيون من أن تنفيذ الحوثيين تهديداتهم بفرض حصار بحري على السعودية قد يوسع نطاق المواجهة الإقليمية، بينما أعلنت سلطنة عمان تنسيقها مع السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي، بهدف استئناف المسار السياسي وخريطة الطريق.
ويكتسب الهجوم أهمية خاصة بسبب موقعه قبالة ينبع، التي تمثل منفذاً استراتيجياً لصادرات النفط السعودية على البحر الأحمر.
ومن شأن تكرار استهداف الناقلات المرتبطة بالمملكة زيادة الأخطار والتكاليف على شركات الشحن والتأمين، حتى مع عدم تسجيل أضرار بيئية أو إصابات في حادثة "أمزان".
وتتزايد المخاوف مع استهداف السفينة، التي يبلغ وزنها الساكن أكثر من 320 ألف طن، من تحول البحر الأحمر إلى جبهة جديدة في الصراع الإقليمي.
ترمب يتوعد
والشهر الماضي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة سترد إذا نفذت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران تهديدها بفرض حصار على حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر، مؤكداً أن واشنطن ستضطر إلى "التعامل مع الأمر" في حال أقدمت الجماعة على أي تحرك.
وتزامناً مع تصريحات ترمب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الحوثيين "استدرجوا" من جانب إيران إلى التصعيد، بعدما ظلوا بعيدين نسبياً من النزاع.
وأضاف روبيو، على هامش قمة دول جنوب شرقي آسيا في مانيلا، أن الجماعة انخرطت في المواجهة عبر استهداف السعودية وسفنها، معرباً عن أمله في أن تخفف التصعيد، ومعتبراً أن طهران خدعت الحوثيين وزجت بهم في الصراع.