ملخص
تكتسب شهادته أهمية خاصة لأنه كان ضمن 22 عضواً في لجنة طبية متعددة الاختصاصات شكّلتها السلطات القضائية عام 2021 للنظر في قضية مارادونا، إضافة إلى مشاركته في إجراء عملية التشريح.
اعتبر طبيب شرعي أمس الثلاثاء، خلال محاكمة سبعة من العاملين في القطاع الصحي بتهمة إهمال قد يكون أدى إلى وفاة دييغو مارادونا، أن أسطورة كرة القدم الأرجنتينية أظهر "إشارات تحذيرية" قبل أيام عدة من وفاته عام 2020، لكنها لم تؤخذ في الاعتبار.
ويعتبر كارلوس كاسينيلي واحداً من بين عدد كبير من الأطباء والخبراء الذين أدلوا بشهاداتهم في المحاكمة الجارية منذ أربعة أشهر في سان إيسيدرو.
إشارات تحذيرية
وتكتسب شهادته أهمية خاصة لأنه كان ضمن 22 عضواً في لجنة طبية متعددة الاختصاصات شكّلتها السلطات القضائية عام 2021 للنظر في قضية مارادونا، إلى جانب مشاركته في إجراء عملية التشريح.
وقال كاسينيلي "كانت هناك إشارات تحذيرية: انتفاخ في الأطراف السفلية، انتفاخ في الأصابع، شخير، ضيق في التنفس، مؤشرات إلى ارتفاع ضغط الدم أو تسارع نبضات القلب".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتابع منتقداً "لم يذهب أحد ليتحقق من سبب هذا التورم العام"، على رغم أنه كان يمثل "خطراً على الحياة"، مضيفاً "النتيجة النهائية كانت الوفاة. نعتبر أن هذه الإشارات التحذيرية لم تؤخذ في الاعتبار من قبل الأطباء، لأن سلوكهم لم يتغير".
وقدم كاسينيلي إحدى أكثر الشهادات وضوحاً حتى الآن من ناحية الاتهام بشأن نقص العناية بمارادونا خلال فترة نقاهته التي استمرت أسبوعين بعد خضوعه لعملية جراحية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، داخل منزل مستأجر خصيصاً في منطقة تيغري شمال بوينوس أيرس.
وشدد على أن "التدهور كان تدريجاً منذ خروجه من المستشفى وحتى وفاته، وعلى مدى 10 أيام في الأقل قبل الوفاة كان من الممكن التفطن للإنذار".
لا رجعة فيه
وكما فعل في شهادة سابقة، ذكّر بأن اللجنة الطبية خلصت إلى أن "مرحلة الاحتضار لدى مارادونا استمرت نحو 12 ساعة"، وهي مدة لا تزال موضع جدل بين أطراف المحاكمة.
ووصف هذه المرحلة بأنها "الفترة الفاصلة بين الحياة والموت التي تتراجع خلالها الوظائف الحيوية تدريجاً، قبل الوصول إلى مرحلة يصبح فيها الانتقال إلى الموت أمراً لا رجعة فيه".
كما تلاقت شهادات عدد من الشهود الآخرين خلال الأسابيع الماضية، بينهم حارس أمن ومدلّك، حول وجود تقصير في العناية بالنجم الأرجنتيني خلال أيامه الأخيرة.
وعُثر على مارادونا متوفى في سريره قرابة منتصف نهار 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن 60 سنة، إثر أزمة قلبية تنفسية ترافقها وذمة رئوية.
ويواجه سبعة من العاملين في الرعاية الصحية، بينهم طبيب نفسي ومتخصص في علم النفس وممرضون، خطر السجن لمدة تصل إلى 25 عاماً، لكنهم ينفون أية مسؤولية.
ويؤكد معظمهم أن دورهم كان محدداً ضمن اختصاصاتهم ولا يرتبط مباشرة بالأسباب السريرية للوفاة.
ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة إلى ما بعد الشهر الجاري.