ملخص
تبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة الزاوية 120 ألف برميل يومياً، وترتبط المصفاة بحقل الشرارة النفطي الذي يبلغ إنتاجه نحو 300 ألف برميل يومياً.
قالت الشركة العامة للكهرباء في ليبيا اليوم الأربعاء، إن هجوماً على محطة تحويل جنوب الزاوية تسبب في انقطاع تام للتيار الكهربائي في مناطق واسعة بجنوب المدينة.
وذكرت في بيان، "تعرضت محطة التحويل 30/11 ك.ف جنوب الزاوية لاستهداف أدى إلى احتراقها بالكامل وخروجها عن الخدمة، مما تسبب في فقدان التغذية الكهربائية عن مناطق واسعة جنوب مدينة الزاوية".
وأضافت الشركة أن "الاعتداءات والاختلالات الأمنية التي شهدتها مدينة الزاوية خلال الفترة الماضية انعكست بصورة مباشرة على قطاع الكهرباء، وتسببت في أضرار جسيمة لعدد من منشآت ومكونات الشبكة". وتابعت، "أوقفت شركة جي.إي الأميركية كل أعمالها داخل محطة كهرباء الزاوية، وسحبت فرقها الفنية من مواقع العمل، إلى حين التأكد من توافر الظروف الأمنية وبيئة العمل المناسبة والآمنة... وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التأخير في برامج الصيانة وإعادة الوحدات الإنتاجية المستهدفة إلى الخدمة".
السيطرة على الحرائق
من جهتها أكدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أن فرق الطوارئ والسلامة تمكنت من السيطرة على جميع الحرائق التي اندلعت في عدة خزانات للوقود بمجمع الزاوية النفطي في وقت أبكر من المتوقع، وذلك في أعقاب هجمات شنتها طائرات مسيرة ملغومة.
وأدى تجدد أعمال العنف في مدينة الزاوية الليبية الاستراتيجية إلى تعطيل قطاع النفط مرة أخرى في هذا البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إذ أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أنها قد تعلن حالة القوة القاهرة إذا استمرت الهجمات بالطائرات المسيرة على منشآت الطاقة في المدينة.
وتشهد مدينة الزاوية، الواقعة غرب طرابلس، التي تضم أكبر مصفاة عاملة في ليبيا، اشتباكات متكررة بين الجماعات المسلحة. واستهدفت هجمات بطائرات مسيرة مجمعها النفطي منذ مطلع هذا الأسبوع وحتى أول من أمس الإثنين، مما تسبب في انهيار خزان يحوي نحو 4.5 مليون ليتر من البنزين إثر اندلاع حريق.
ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات. ولم تذكر السلطات من تعتقد أنه يقف وراءها، إلا أن ليبيا تشهد انقساماً بين فصيلين متنافسين منذ إطاحة معمر القذافي قبل 15 عاماً.
وتوقع متحدث باسم شركة "البريقة لتسويق النفط" في وقت سابق السيطرة على الحريق بحلول الأربعاء. وقال عبدالحميد الدبيبة، رئيس الوزراء الليبي، في بيان صدر على منصة "إكس" إن استهداف المنشآت النفطية والصناعية بالطائرات المسيرة جريمة خطرة وتصعيد "لن يمر دون رد". وأضاف الدبيبة "استخدام الطائرات المسيّرة لضرب منشآت حيوية ليست حادثة عابرة، بل هو عمل منظم وخطر يستوجب رداً حازماً يحمي الدولة ومؤسساتها ويمنع تكراره".
مهندسان: لا أضرار في المصفاة
قال مهندسان لـ"رويترز" إن الحرائق، على الرغم من شدتها، لم تلحق أضراراً بأكبر مصفاة عاملة في ليبيا. ومع ذلك، قال متحدث باسم شركة "البريقة لتسويق النفط" إن الحرائق أدت إلى توقف جزئي للعمليات في مستودع الزاوية النفطي مما عطل إمدادات الوقود إلى عدة محطات في المنطقة الغربية، قبل أن تُستأنف العمليات لاحقاً.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأوضح أن الوضع العام للإمدادات داخل البلاد يظل مستقراً بفضل الكميات المتوفرة من البنزين في مستودع النفط بطرابلس وتحميل الناقلات شحنات إضافية. وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إنها قد توقف عمليات مصفاة الزاوية تماماً بعد الهجوم، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات أو أضرار.
وتبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة الزاوية 120 ألف برميل يومياً، وترتبط المصفاة بحقل الشرارة النفطي الذي يبلغ إنتاجه نحو 300 ألف برميل يوميا.
وقال مسؤولان من الشركة العامة للكهرباء في ليبيا، إن طائرتين مسيرتين استهدفتا محطة توليد الكهرباء في الزاوية في وقت مبكر من صباح أمس الثلاثاء، إذ أصابت إحداهما نظام مكافحة الحرائق وسقطت الأخرى قرب خزان وقود من دون أن تسبب أي أضرار.