ملخص
أعربت اليابان اليوم الخميس عن "احتجاجها الشديد" على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جزر الكوريل للمرة الأولى. وقال وزير خارجيتها توشيميتسو موتيغي في بيان استخدم فيه التسمية اليابانية للجزر، إن "الأراضي الشمالية جزء لا يتجزأ من الأراضي اليابانية، تاريخياً وبموجب القانون الدولي، والحكومة اليابانية تحتج بشدة على هذه الزيارة".
عدت موسكو اليوم الخميس أن "لا أساس" لانتقادات طوكيو، عقب زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جزر كوريل التي يتنازع البلدان السيادة عليها منذ عقود، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان، "نرفض بصورة قاطعة هذه التصريحات التي نرى أنها غير ملائمة سياسياً ومهينة، وبالطبع لا أساس قانونياً لها".
وفيما رأت زاخاروفا أن الموقف الياباني يعكس "سياسة مناهضة لروسيا تلامس العداء"، فقد أشارت إلى أن السيادة على جزر كوريل "نُقلت إلى روسيا عقب الحرب العالمية الثانية، وفقاً للاتفاقات مع قوى الحلفاء وميثاق الأمم المتحدة".
وشددت على أنه "ما مِن أدنى شك في سيادة روسيا على هذه الجزر"، متهمة المسؤولين اليابانيين بأنهم "يسمحون لأنفسهم على نحو متغطرس بأن يُملوا على رئيس روسيا أيّ مناطق من بلده يمكنه أو لا يمكنه زيارتها"، منتقدة أيضاً دعم طوكيو لكييف وفرضها عقوبات على موسكو، أسوة بالدول الغربية، بعد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول زيارة له إلى جزر كوريل المتنازع عليها، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية الخميس، مسلطاً بذلك الضوء على الأرخبيل الواقع في أقصى الشرق والذي يشكل محور نزاع مع اليابان.
وأفادت وكالة "تاس" للأنباء الرسمية بأن بوتين "زار جزر كوريل للمرة الأولى" وتفقد سفينة القيادة في أسطول المحيط الهادئ.
إلا أن اليابان أعربت عن "احتجاجها الشديد" على الزيارة، وفق ما صرح وزير خارجيتها توشيميتسو موتيغي الخميس، في حين اعتبرتها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي "غير مقبولة".
وقالت تاكايشي للصحافيين إن "هذه الزيارة... من قِبل الرئيس الروسي تتعارض مع الموقف الثابت لليابان في شأن الأقاليم الشمالية"، وهي التسمية اليابانية لهذه الجزر. وأضافت أنها تشكل "إساءة إلى مشاعر الشعب الياباني، وهي غير مقبولة إطلاقاً".
أما موتيغي فقال في بيان، إن "الأراضي الشمالية جزء لا يتجزأ من الأراضي اليابانية، تاريخياً وبموجب القانون الدولي، والحكومة اليابانية تحتج بشدة على هذه الزيارة".
وكانت وسائل إعلام روسية ذكرت في وقت سابق الخميس، أن بوتين زار جزيرة إيتوروب، وهي جزيرة تقول اليابان إنها تابعة لها وتقع في نهاية سلسلة جزر الكوريل بالقرب من جزيرة هوكايدو.
ولم توقع روسيا واليابان معاهدة سلام رسمية لإنهاء الحرب العالمية الثانية. ويمثل النزاع حول جزر الكوريل، العقبة الرئيسة في هذا الصدد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وخلال الزيارة، التي قالت وكالة "تاس" الروسية للأنباء إنها أول زيارة لبوتين لسلسلة الجزر، زار الرئيس الروسي مصنع ياسني لتجهيز الأسماك في إيتوروب، بعد إشرافه على مناورات بحرية في أقصى شرق روسيا.
وأظهرت لقطات بثتها قناة "فيستي" التلفزيونية بوتين مرتدياً بدلة داكنة، واقفاً في غرفة ينظر إلى سمكتي تونة وهلبوت كبيرتين موضوعتين على طاولة، بينما كان مسؤولان يتحدثان عن الصيد وسلوك هجرة الأسماك. كذلك توقف لتذوق بطارخ السمك المحلية.
وتأتي الزيارة في أعقاب إطلاق كوريا الشمالية أمس الأربعاء صاروخا باليستياً باتجاه المياه الواقعة إلى الشرق من شبه الجزيرة الكورية، وقبل أيام من انطلاق مناورات عسكرية مشتركة كبرى بين سيول وواشنطن، والتي لطالما نددت بها بيونغ يانغ.