ملخص
تتزايد علامات الاستفهام حول جاهزية أرسنال الدفاعية بعد خسارتين متتاليتين أمام ريال بيتيس ودورتموند، بينما يبرز تزوليس كورقة هجومية واعدة قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
عانى أرسنال من هزيمته الثانية توالياً في فترة الإعداد للموسم المقبل، قبل بدء حملة الدفاع عن لقبه في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما توج بوروسيا دورتموند الألماني، الأحد الماضي، بكأس الإمارات إثر فوزه (3 - 2) في شمال لندن.
وقبل انطلاق المباراة، تم تقديم الوافد الجديد برونو غيماريش لجماهير أرسنال، وسادت أجواء احتفالية مع عودة "المدفعجية" إلى ملعب الإمارات للمرة الأولى منذ التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في مايو (أيار) الماضي.
وعاد القائد مارتن أوديغارد للمشاركة للمرة الأولى منذ كأس العالم، فيما بدأ غابرييل ماغالهايس في خط الدفاع، لكن اللمسات الحاسمة من لاعبي الفريق الزائر، صامويل إناسيو وكونستانتينوس كاريتساس، جعلت أرسنال متأخراً بهدفين قبل الاستراحة.
وكان أرسنال قد خسر (1 - 3) أمام ريال بيتيس الإسباني في دبلن، الأربعاء الماضي، وسرعان ما وجد نفسه متأخراً بالنتيجة نفسها عندما تابع جوان غادو الكرة إلى الشباك من ركلة ركنية، بعد لحظات من تقليص إيثان نوانيري الفارق.
ومنح فيكتور غيوكيريس أرسنال بعض الأمل المتأخر من ركلة جزاء، قبل أن يجري أرتيتا مزيداً من التغييرات، ويدفع بعدة لاعبين من أكاديمية النادي. ووضع غابرييل مارتينيلي الكرة في الشباك خلال الوقت المحتسب بدل الضائع، لكن الهدف أُلغي بداعي التسلل.
وسيعود فريق أرتيتا إلى الملعب أمام كومو، غداً الأربعاء، في مباراته الأخيرة خلال فترة الإعداد للموسم، قبل مواجهة مانشستر سيتي في مباراة درع المجتمع في كارديف، الأحد المقبل، ثم كوفنتري سيتي في افتتاح مشواره بالدوري الإنجليزي الممتاز، الجمعة التالي.
إلى أي مدى يثير دفاع أرسنال القلق؟
صحيح أنها مجرد فترة إعداد للموسم، لكن وفقاً لمعاييره العالية، فإن الأداء الدفاعي لأرسنال في مباراتيه الأخيرتين يثير القلق قبل انطلاق الموسم الجديد.
ولم يستقبل أرسنال ثلاثة أهداف في مباراة واحدة سوى مرة واحدة خلال الموسم الماضي، في خسارته بنتيجة (2 - 3) أمام مانشستر يونايتد، لكنه تلقى الآن ثلاثة أهداف في مباراتين متتاليتين، عقب هزيمتيه أمام ريال بيتيس وبوروسيا دورتموند.
وما يثير قلق ميكيل أرتيتا هو أنه دفع بما قد يكون خط دفاعه الأساسي الرباعي أمام دورتموند. وفي ظل عدم عودة حارس المرمى ديفيد رايا حتى الآن، بدأ أرسنال بغابرييل ماغالهايس وكريستيان موسكيرا في قلب الدفاع، وريكاردو كالافيوري وبن وايت في مركزي الظهير.
ومع غياب ويليام ساليبا لفترة طويلة، وافتقاد يورين تيمبر خلال الأسابيع القليلة المقبلة، فإن هذه التشكيلة تمثل أقوى خيارات أرسنال خلال المباريات الأولى من الموسم، فهل يدفعه ذلك إلى التحرك في سوق الانتقالات؟
من المفترض أن تعود حدة أرسنال المعتادة بمجرد انطلاق المنافسات الرسمية. وكان دورتموند حاسماً في الهجوم خلال الشوط الأول، لكن أرسنال منح الفريق الزائر أيضاً مساحة أكبر مما ينبغي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أولاً أفلت صامويل إناسيو من خلف غابرييل وانطلق خلف موسكيرا، قبل أن يسدد كرة تجاوزت الحارس كيبا أريزابالاغا ليمنح فريقه التقدم مبكراً. ثم أطلق الجناح كاريتساس، البالغ 18 سنة، تسديدة رائعة مقوسة تجاوزت كيبا ليضاعف تقدم أرسنال، لكن دفاع فريق أرتيتا ترك مجدداً مساحات كبيرة حول منطقة الجزاء.
وسجل ريال بيتيس أيضاً هدفاً رائعاً في منتصف الأسبوع، لكن هذه كانت المباراة الثانية توالياً التي يستقبل فيها أرسنال هدفاً من ركلة ركنية.
وبعدما لم يتمكن الفريق من إبعاد الكرة التي أرسلت نحو القائم القريب، سجل جوان غادو الهدف الثالث لدورتموند مستفيداً من سوء تعامل دفاعي كان يمكن تفاديه. كذلك حقيقة فقدان أرسنال تركيزه بعد دقيقتين فقط من تقليص إيثان نوانيري الفارق ستكون مصدراً إضافياً للإحباط.
وكان سجل أرسنال الدفاعي استثنائياً في الموسم الماضي، لكنه يحتاج إلى تحسين أدائه مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد.
هل يستغل كريستوس تزوليس فرصته؟
مع تأكد بقاء فينيسيوس جونيور في ريال مدريد، قد تتاح في نهاية المطاف فرصة للوافد الجديد كريستوس تزوليس على الجهة اليسرى من هجوم أرسنال.
وبالتأكيد، فإن اليوناني البالغ من العمر 24 سنة بدأ بقوة في مسعاه لتعويض التأثير الهجومي الذي كان يقدمه لياندرو تروسارد في نادي شمال لندن، وقدم مساهمتين هجوميتين حاسمتين أخريين على رغم الخسارة أمام دورتموند.
وكان هذا أداءً مشرقاً من مهاجم كلوب بروج السابق. فقد جمع بين معدل عمل دفاعي مثير للإعجاب، مع لحظات مهمة من العودة إلى الخلف لقطع هجمات دورتموند المرتدة، وقدرة على تجاوز مدافعه وصناعة المساحات حول منطقة الجزاء في الثلث الهجومي. وأظهرت لقطتان على وجه الخصوص قدرته على تهيئة الكرة أمام قدميه وإرسالها إلى منطقة الجزاء.
وصنع هدف إيثان نوانيري في الشوط الثاني بتمريرة خلفية سريعة، ثم كان في المكان المناسب ليظهر داخل منطقة الجزاء ويحصل على ركلة جزاء لأرسنال، نفذها فيكتور غيوكيريس بنجاح.
كذلك تولى تزوليس تنفيذ عدد من الركلات الثابتة لأرسنال بعد انتهاء مشاركة مارتن أوديغارد التي استمرت 30 دقيقة، لكن ذلك قد لا يستمر بمجرد أن يصبح ديكلان رايس وبوكايو ساكا وحتى برونو غيماريش أمامه في ترتيب المسددين.
ومع ذلك، كان هذا أداءً مشجعاً آخر من اللاعب الهجومي الوحيد الذي تعاقد معه أرسنال خلال فترة الانتقالات الحالية.
وبينما تشير تقارير إلى أن "المدفعجية" يحولون اهتمامهم إلى أسماء بارزة أخرى، مثل محاولة خطف صفقة ليفربول لضم برادلي باركولا من باريس سان جيرمان، فإن تزوليس يتفوق حالياً على غابرييل مارتينيلي في سباق بدء الموسم إلى جانب غيوكيريس وساكا في خط الهجوم.
ما الخطوة التالية لأرسنال وميكيل أرتيتا؟
أكد ميكيل أرتيتا، بعد الخسارة (2 - 3) أمام بوروسيا دورتموند، أن جميع لاعبي فريقه سيكونون مجتمعين الإثنين للمرة الأولى منذ كأس العالم.
وهذا يعني عودة أمثال بوكايو ساكا وديكلان رايس إلى التدريبات، إلى جانب الإسبانيين ميكيل ميرينو ومارتن زوبيميندي.
ولن يجري التعجل في إشراكهم قبل اختبار أرسنال الأخير في فترة الإعداد أمام كومو الأربعاء، لكن برونو غيماريش قد يكون متاحاً لخوض مباراته الأولى قبل مواجهة مانشستر سيتي في درع المجتمع.
© The Independent