ملخص
وقعت شركتان سعودية وعمانية اتفاقاً لإطلاق ممر لوجستي بري يربط البلدين عبر الربع الخالي، بهدف تسهيل حركة الشحن ورفع كفاءة الترانزيت ودعم التجارة وسلاسل الإمداد والاستثمارات اللوجستية.
وقعت شركتان سعودية وعمانية في الرياض اتفاقاً لإطلاق ممر لوجستي بري يربط السعودية بسلطنة عمان، في خطوة تستهدف تسهيل حركة الشحن بين البلدين ورفع كفاءة عمليات الترانزيت وسلاسل الإمداد.
وجاء المشروع بموجب اتفاق بين شركتي "أركان اللوجستية" العمانية و"سمارت لوجستيك" السعودية، تركز على تقليص القيود التشغيلية والإجرائية بين المنافذ الحدودية، وتعزيز موثوقية عمليات النقل من نقطة الانطلاق حتى الوجهة النهائية.
ويأتي إطلاق الممر امتداداً للجهود المشتركة بين الرياض ومسقط لتطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية، والاستفادة من الربط البري المباشر الذي أتاحه افتتاح منفذ الربع الخالي، الذي أسهم منذ تشغيله في تنامي حركة التجارة بين البلدين.
ويستند المشروع إلى شبكة الطرق التي تربط السعودية بسلطنة عمان عبر الربع الخالي، إذ يمتد الطريق الرابط بين البلدين لمسافة نحو 564 كيلومتراً من تقاطع البطحاء - حرض حتى المنفذ الحدودي، بكلفة إجمالية بلغت نحو ملياري ريال سعودي (533 مليون دولار).
تجسيدًا للشراكة اللوجستية المتنامية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان..
— وزارة النقل والخدمات اللوجستية (@SaudiTransport) August 6, 2026
وبحضور سعادة وكيل الوزارة للتنقل والخدمات اللوجستية الأستاذ/ موسى البارقي، جرى توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية لإطلاق ممر لوجستي بري يربط سلطنة عُمان بالمملكة العربية السعودية، بين شركة أركان… pic.twitter.com/XbPFpD5jrR
وشكل افتتاح منفذ الربع الخالي تحولاً في حركة النقل بين البلدين، إذ أتاح للمرة الأولى ربطاً برياً مباشراً من دون المرور بدولة ثالثة، وفتح مساراً أقصر أمام حركة الشاحنات والمسافرين، فيما يراهن الاتفاق الجديد على الانتقال من مجرد الربط البري إلى ممر لوجستي متكامل يخدم حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
كما يتوقع أن يفتح نمو حركة الشحن عبر الممر فرصاً أمام استثمارات إضافية في المستودعات ومراكز التوزيع ومحطات الخدمات والنقل، بما يعزز القيمة الاقتصادية للمسار بدلاً من اقتصار دوره على عبور البضائع بين الحدود.
ونقلت قناة "الإخبارية" السعودية عن مدير مركز عمان للوجستيات المهندس عبدالله البوسعيدي قوله إن الشراكة بين "أركان اللوجستية" و"سمارت لوجستيك" تستهدف تعظيم الاستفادة من الربط البري وزيادة التبادل التجاري بين السعودية وسلطنة عمان، مشيراً إلى أن افتتاح منفذ الربع الخالي أسهم في استمرار نمو الحركة التجارية.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة "أركان اللوجستية" المهندس علي المطوع إن المشروع يركز على ضمان انسيابية نقل البضائع وتسهيل الإجراءات ورفع الكفاءة والموثوقية طوال رحلة الشحن، من نقطة الانطلاق حتى الوجهة النهائية، بما يخدم مجتمع الأعمال في البلدين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ومن المتوقع أن يسهم الممر الجديد في زيادة تدفقات البضائع ورفع كفاءة عمليات الترانزيت بين البلدين، بما قد يقلص زمن وصول الشحنات ويخفض تكاليف النقل، إلى جانب توسيع الطلب على أنشطة التخزين والتوزيع والخدمات المساندة للشاحنات على جانبي الحدود.
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية بلغ نحو 2.18 مليار ريال عماني (5.66 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2024، فيما واصلت الصادرات العمانية إلى السوق السعودية نموها لاحقاً. وبلغت الصادرات الصناعية العمانية إلى المملكة 538 مليون ريال عماني (1.4 مليار دولار) بنهاية النصف الأول من 2025، بزيادة 35.7 في المئة على أساس سنوي، بينما سجلت الصادرات العمانية غير النفطية إلى السعودية 201 مليون ريال عماني (نحو 523 مليون دولار) خلال الربع الأول من 2026، لتظل المملكة من أبرز الأسواق الإقليمية للمنتجات العمانية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية والاقتصادية بين السعودية وسلطنة عمان نمواً متسارعاً، مدفوعة بتقارب المصالح الاقتصادية وتوسع مشاريع الربط بين البلدين. ومع تقاطع مستهدفات "رؤية السعودية 2030" و"رؤية عمان 2040" في تنويع الاقتصاد وتعزيز دور الخدمات اللوجستية والتجارة، يتجاوز الربط البري دوره كمسار لنقل البضائع، ليتحول تدريجاً إلى ركيزة أوسع للتكامل الاقتصادي بين السوقين واختصار المسافات أمام حركة التجارة وسلاسل الإمداد.