ملخص
قال الجيش الإسرائيلي في بيان اليوم الإثنين، إن "المحكمة المركزية أصدرت أمس الأحد قراراً قبلَت فيه موقف الأجهزة الأمنية حول الخطر الكبير الذي يشكله تال ينون دارديك"، مضيفاً "قرر قائد المنطقة الوسطى إبعاده عن منطقة يهودا والسامرة"، مستخدماً الاسم التوراتي للضفة الغربية.
أصدر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي بلوط، قراراً عسكرياً يمنع مستوطناً من دخول الضفة الغربية، لما يشكله من "خطر كبير"، بعد واقعة اعتداء على فلسطيني.
وطاول القرار المستوطن الإسرائيلي تال ينون دارديك الذي يُشتبه في اعتدائه مع مستوطنين آخرين على فلسطينيين في خربة حمصة التابعة لغور الأردن، وقال الجيش في بيان "أصدرت المحكمة المركزية أمس الأحد قراراً قبلت فيه موقف الأجهزة الأمنية حول الخطر الكبير الذي يشكله تال ينون دارديك"، مضيفاً "قرر قائد المنطقة الوسطى إبعاد دارديك من منطقة يهودا والسامرة"، مستخدماً الاسم التوراتي للضفة الغربية.
ويُشتبه في تورط دارديك باعتداء ذي طابع جنسي على فلسطيني، خلال هجوم استهدف الخربة الفلسطينية في مارس (آذار) الماضي، والمعتدى عليه فلسطيني يدعى صهيب أبو الكباش (29 سنة) وهو أب لثلاثة أولاد.
وقال أبو الكباش لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم، إنه "في الـ 13 من مارس (آذار) الماضي هاجمنا ما بين 70 و80 مستوطناً، واعتدوا علينا بالضرب ووضعونا داخل خيمة واحدة وسرقوا المواشي من الحظائر"، موضحاً أنه "خلال الهجوم اعتدت مجموعة من المستوطنين عليّ بالضرب وجردوني من ملابسي، وربطوا عضوي الذكري بمربط بلاستيكي وجروني منه"، متابعاً "شعرنا خلال الهجوم بأنهم أرادوا قتلنا وذبحنا".
وأكد أبو الكباش أن الجيش والشرطة الإسرائيلية حضرا إلى الخربة بعد الهجوم وحققا مع السكان، لكن "بعد مرور أكثر من أربعة أشهر لم نر أي تعويض"، على رغم أنه تقدم بشكوى تتعلق بالسرقة والاعتداءات التي تعرضوا لها.
واتخذت القضية أخيراً منحى سياسياً عندما زار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس المشتبه فيه في السجن، وانتقد علناً الإجراءات التي اتخذها قائد المنطقة الوسطى بحق دارديك، ملمحاً إلى أنه سيقيل القائد العسكري، لكنه تراجع عن ذلك، ولاحقاً أُفراج عن دارديك ووُضع قيد الإقامة الجبرية، بعدما ألغى كاتس الاعتقال الإداري، أي الاحتجاز من دون تقديم أدلة.
وينفي المستوطن التهم المنسوبة إليه، وطلب أن يوضع قيد الإقامة الجبرية في البؤرة الاستيطانية غير القانونية التي كان يعيش فيها، لكن الجيش الإسرائيلي رفض طلبه كونه يشكل خطراً.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
يُذكر أن جميع المستوطنات في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، غير قانونية بموجب القانون الدولي، وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني داخل الضفة الغربية، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تُعد غير قانونية، بحسب القانون الدولي، ويشتكي الفلسطينيون ومنظمات حقوقية من أن التحقيقات نادراً ما تؤدي إلى ملاحقات قضائية، وأن المستوطنين العنيفين قادرون على التصرف من دون عقاب، بل وبدعم من الجيش عندما تندلع مواجهات.
وكانت وتيرة العنف تصاعدت داخل الضفة الغربية منذ بدء الحرب في قطاع غزة، مع ازدياد الهجمات بين الطرفين، وبحسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية، استناداً إلى بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية، فقد قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1097 فلسطينياً، بينهم مسلحون ومدنيون منذ بدء الحرب في غزة، فيما تشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 47 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وعناصر أمن، بهجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.