ملخص
تُعد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 وحيث يعيش ثلاثة ملايين فلسطيني، غير قانونية بموجب القانون الدولي. ويُقدَّر عدد سكان هذه المستوطنات حالياً بنحو نصف مليون نسمة، من دون احتساب المستوطنين في القدس الشرقية والذين يزيد عددهم عن 200 ألف.
خلص تحقيق عسكري إسرائيلي إلى أن نيراناً صديقة ربما تسببت في مقتل مستوطن خلال اشتباك دامٍ مع فلسطينيين في قرية تل في شمال الضفة الغربية الشهر الماضي.
وتسببت مواجهة بين فلسطينيين من قرية تل قرب نابلس في شمال الضفة الغربية ومستوطنين، وقعت أواخر يوليو (تموز)، في مقتل أربعة فلسطينيين وإسرائيليين اثنين، الأمر الذي دفع الجيش إلى فتح تحقيق في الواقعة.
وقال الجيش في بيان إن نتائج التحقيق "خلُصت إلى أنه لا يمكن الجزم بسبب الإصابة القاتلة التي تعرض لها النقيب في الاحتياط بناياهو ملت".
وكان ملت، وهو مستوطن وجندي احتياط في الجيش الإسرائيلي، قُتل بعدما استولى فلسطيني على سلاحه بعد مواجهة عنيفة بين عدد من سكان القرية الفلسطينية ومجموعة تضم نحو 20 مستوطناً وصلوا القرية وفق الجيش.
وبحسب التقرير، فإن ملت "ربما قُتل إما بنيران أحد المهاجمين أو بنيران عرضية أثناء محاولة تحييد المهاجمين"، في إشارة إلى الفلسطينيين. وأوضح التقرير أن الإسرائيلي الثاني الذي قُتل هو الرائد يوآف عزرا، وهو قائد وحدة تم إرساله إلى الموقع لفض الاشتباك. وأضاف "كما خلص التحقيق إلى أن الرائد عزرا اندفع نحو المهاجم، واشتبك معه من مسافة قريبة وتمكن من قتله، إلا أنه قُتل خلال المواجهة".
وقال الجيش إن دخول المستوطنين إلى قرية تل، الذي وصفه بأنه "رحلة جماعية سيراً على الأقدام"، جرى "من دون التنسيق والموافقة المطلوبة من الجهات الأمنية".
بؤر استيطانية
وكان رئيس مجلس قرية تل وليد زيدان أكد حينها أن المواجهات وقعت عندما دخل نحو 20 مستوطناً من مستوطنة "حفات جلعاد" المجاورة، مما دفع سكان تل للدفاع عن ممتلكاتهم. وأضاف "كان الجنود الإسرائيليون موجودين، وبدأوا مع المستوطنين بإطلاق النار. المستوطنون هم الذين اقتحموا القرية بنية القتل والتخريب وإحراق الممتلكات".
بعد الهجوم، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإنشاء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
وتُعد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 وحيث يعيش 3 ملايين فلسطيني، غير قانونية بموجب القانون الدولي. ويُقدر عدد سكان هذه المستوطنات حالياً بنحو نصف مليون نسمة، من دون احتساب المستوطنين في القدس الشرقية الذين يزيد عددهم على 200 ألف.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
تصاعد وتيرة العنف
وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في قطاع غزة، مع ازدياد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، وهجمات الفلسطينيين على الإسرائيليين.
وبحسب تعداد لوكالة "الصحافة الفرنسية" استناداً إلى بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1097 فلسطينياً، بينهم مسلحون ومدنيون منذ بدء الحرب في غزة.
وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 47 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وعناصر أمن، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023.