ملخص
تصاعدت أعمال العنف بشكل حاد في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وباتت تشهد هجمات شبه يومية يشنها مستوطنون إسرائيليون، فضلا عن عمليات اقتحام عسكرية متكررة للبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية.
نددت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء بـ"تفاقم" عنف المستوطنين وعمليات ضم الأراضي بعد عامين على إعلان محكمة العدل الدولية أن احتلال إسرائيل للضفة الغربية غير قانوني.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شمدساني في بيان إنه "في ظل بلوغ هجمات المستوطنين الإسرائيليين وعمليات إنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية أعلى مستوياتها على الإطلاق، يتعين على الدول الأخرى التحرك بشكل عاجل وموحد لوقف عمليات القتل ونزع الملكية المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي".
وأضافت "نشعر بالقلق إزاء إعلان الحكومة الإسرائيلية عن زيادة إضافية في عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية، والدعوات العلنية التي يطلقها قادة إسرائيليون للانتقام وفرض عقوبات جماعية على المجتمعات الفلسطينية، وما يصاحب ذلك من تهديدات بتحويل الضفة الغربية إلى غزة أخرى".
في "رأي استشاري" غير ملزم صدر في يوليو (تموز) 2024، أعلنت أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني.
وقال رئيس محكمة العدل الدولية حينها نوّاف سلام إن الهيئة القضائية خلصت إلى أن "وجود إسرائيل المستمر في الأراضي الفلسطينية غير قانوني".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وشدد على أن إسرائيل "ملزمة بإنهاء وجودها غير القانوني في أسرع وقت ممكن".
تصاعدت أعمال العنف بشكل حاد في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وباتت تشهد هجمات شبه يومية يشنها مستوطنون إسرائيليون، فضلا عن عمليات اقتحام عسكرية متكررة للبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية.
ولفتت شمدساني إلى مقتل ثمانية فلسطينيين بينهم صبي، واثنين من عناصر الجيش الإسرائيلي منذ الخميس الماضي في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.
في السياق أعلنت الشرطة الإسرائيلية اليوم الأربعاء توقيف مستوطن كان يرتدي زياً عسكرياً، ويشتبه في اعتدائه على فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة في يونيو (حزيران).
وقع الاعتداء في السادس من يونيو في بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية، في وقت تشهد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين تصاعداً.
وأظهرت لقطات مصورة من مكان الواقعة، نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، عدداً من المهاجمين وهم يطرحون فلسطينيين أرضاً ويعتدون عليهما بالضرب.
كما ظهر أحد المعتدين مرتدياً زياً عسكرياً، وهو يوجه لكمات متكررة إلى أحد الفلسطينيين بينما كان الأخير ملقى على الأرض.
وقالت الشرطة في بيان "تم توقيف المشتبه به الذي ظهر في التسجيلات مرتدياً زي الجيش الإسرائيلي أثناء الاعتداء، بعدما ظل فاراً خلال الشهر الماضي".
وأضافت أن المشتبه به كان أثناء الاعتداء "مزوداً بمعدات تابعة للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك بندقية من طراز ’أم 16‘ ومسدس، ويشتبه في أنه اعتدى بعنف على فلسطينيين، أصيب بعضهم بجروح استدعت نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج".
وأوضحت الشرطة أن المشتبه به في العشرينيات من عمره، وهو من سكان إحدى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وعضو في فريق استجابة سريعة، وهي وحدات مدنية مسلحة تتولى توفير الأمن للمستوطنات.
وفي بيان ثان، أكدت الشرطة أن المشتبه به ليس جندياً في الخدمة الفعلية.
وأشارت إلى توقيف عدد من المشتبه بهم في إطار التحقيق في الهجوم، وتقديم لائحة اتهام في حق أحد المتورطين.