ملخص
نما الاقتصاد البريطاني 0.3% خلال يونيو، مدعوماً بالخدمات، على رغم تباطؤ الربع الثاني، فيما تراجعت الأسهم الأوروبية وسط ترقب الطلب والطاقة.
أظهرت بيانات رسمية اليوم الخميس أن اقتصاد بريطانيا سجل نمواً غير متوقع في يونيو (حزيران) الماضي، إذ استفادت الشركات من انحسار موقت لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب مع إيران، ومن بطولة كأس العالم لكرة القدم إضافة إلى الطقس الحار.
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي 0.3 في المئة خلال الشهر بعدما ظل من دون تغيير في مايو (أيار) الماضي، مما يضع بريطانيا على مسار تحقيق أقوى نمو بين اقتصادات مجموعة السبع في النصف الأول من عام 2026.
وقال توماس بيو كبير الاقتصاديين في شركة "آر إس إم يو كيه" للمحاسبة "بوجه عام، يبدو أن الاقتصاد تمكن من تجاوز تداعيات حرب إيران بصورة جيدة للغاية، مع وجود مؤشرات محدودة على قيام المستهلكين أو الشركات بتقليص أنشطتهم استجابة لارتفاع أسعار النفط". وأضاف "لكن من المرجح أن يتباطأ النمو خلال الفترة المقبلة".
وكان خبراء اقتصاد استطلعت "رويترز" آراءهم قد استبعدوا تسجيل نمو على أساس شهري في يونيو الماضي،
وجاء النمو الاقتصادي الإجمالي في يونيو الماضي مدفوعاً بزيادة 0.4 في المئة في قطاع الخدمات، وهو ما عوض جزئياً تراجع الإنتاج الصناعي 0.2 في المئة وانخفاض نشاط البناء 0.1 في المئة.
وعلى مستوى الربع الثاني بأكمله، الممتد حتى نهاية يونيو الماضي، نما الاقتصاد 0.4 في المئة مقارنة بنمو 0.6 في المئة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
وعلى رغم التباطؤ، يظل هذا المعدل أقوى من الوتيرة المعتادة للنمو ومتوافقاً مع توقعات الاقتصاديين.
وأظهرت بيانات التجارة الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني أن واردات الوقود في يونيو الماضي سجلت أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، بعد احتساب أثر التضخم.
في غضون ذلك ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً اليوم مع انخفاض أسعار النفط وتحول التركيز نحو المخاوف إزاء الطلب، في ظل استمرار تعثر جهود التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران والاضطرابات في مضيق هرمز.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وصعد مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.2 في المئة إلى 660.49 نقطة وتراجع المؤشر عن مستويات قياسية سجلها في الجلسة السابقة.
وهبط مؤشر "فاينانشال تايمز 100" البريطاني 0.3 في المئة حتى بعدما أظهرت بيانات أن الاقتصاد البريطاني نما بصورة غير متوقعة في يونيو الماضي، مما قدم بعض الطمأنينة في شأن توقعات النمو المحلي.
وجاءت بيانات التضخم الأميركية متوافقة بصورة عامة مع التوقعات، مما خفف مخاوف تجدد ضغوط الأسعار واحتمال قيام مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) برفع أسعار الفائدة مرة أخرى.
ومع ذلك، ظلت المعنويات في أوروبا متواضعة مع عدم إحراز تقدم يذكر في المحادثات في شأن مضيق هرمز والتوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وتراجعت أسعار النفط اليوم بعدما خفض محللون توقعاتهم للطلب العالمي هذا العام، مشيرين إلى التداعيات الأوسع نطاقاً للحرب في الشرق الأوسط.
وارتفعت أسهم قطاع السفر والترفيه 0.6 في المئة مع تحسن التوقعات في شأن كلفة الوقود مع انخفاض أسعار النفط.
وتصدر قطاع البنوك المكاسب مرتفعاً 0.9 في المئة، ويقترب موسم إعلان النتائج في أوروبا من اختتامه، إذ لم يتبق سوى عدد قليل من الشركات التي لم تعلن عن نتائجها حتى الآن.