Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تصعيد روسي في أوكرانيا وبولندا ترفع جاهزيتها الجوية

تزامنت الهجمات مع عودة زيلينسكي من الولايات المتحدة وتحذيره من ضربة كبرى محتملة

يعمل رجال الإنقاذ بين أنقاض المنازل الخاصة في موقع غارة صاروخية روسية استهدفت منطقة غير معلنة في كييف في الـ24 من يوليو 2026 (أ ف ب)

ملخص

روسيا تصدر مذكرة توقيف دولية في حق مؤسس "تيليغرام"، بتهمة التواطؤ في "نشاطات إرهابية". 

 أسفرت غارات جوية روسية عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في أوكرانيا اليوم الخميس، بينهم شخص في كييف، وامتدت الهجمات إلى مدينة لفيف ​في غرب البلاد، مما دفع بولندا المجاورة إلى إرسال طائرات مقاتلة لتأمين مجالها الجوي.

وجاءت هذه الهجمات بالتزامن مع عودة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من الولايات المتحدة، حيث قال إن نظيره الأميركي دونالد ترمب وافق على منح كييف تراخيص للحصول على صواريخ باتريوت.

ودوت صفارات الإنذار من الغارات الجوية في معظم أنحاء أوكرانيا، وأفاد شاهد من رويترز بسماع دوي انفجارات في كييف.

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، عبر تطبيق تيليغرام إن حرائق ‌اندلعت في بعض المباني ‌غير السكنية. وأفادت خدمات الطوارئ بمقتل شخص وإصابة ​اثنين ‌في ⁠العاصمة، ​إضافة إلى مقتل ⁠ستة أشخاص آخرين، بينهم طفلتان، في دنيبروبتروفسك.

ولقي شخص حتفه في منطقة بولتافا. وقتلت الطفلتان البالغتان من العمر خمسة أعوام و12 عاماً في كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي بوسط البلاد وأصيب ثمانية بجروح.

وقال أولكسندر فيلكول رئيس مجلس الدفاع في المدينة إن الهجوم نجم عن إصابة مباشرة بصاروخ باليستي روسي من طراز "إسكندر-إم".

وفي لفيف القريبة من بولندا، قال مسؤولون إن فرق الإنقاذ تسارع لإزالة ⁠الأنقاض للوصول إلى المحاصرين بعدما ألحقت صواريخ روسية أضراراً بمبنيين ‌سكنيين وأصابت 26 شخصاً.

في المقابل قالت وزارة الدفاع الروسية ‌اليوم الخميس إن قواتها قصفت ما وصفته بمنشآت عسكرية في أنحاء أوكرانيا، في مناطق تمتد من العاصمة كييف إلى لفيف ودنيبروبتروفسك، بالإضافة إلى ثلاث سفن شحن.

وقالت القوات المسلحة في بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، عبر منصة إكس ‌اليوم إنها دفعت بطائرات مقاتلة لتأمين مجالها الجوي في ظل الغارات الجوية الروسية. وقالت الشرطة في منطقة لوبلين في ⁠بولندا قرب الحدود ⁠الأوكرانية اليوم إنها تلقت اليوم بلاغاً عن دوي انفجار قوي في إقليم بيوجوراي، وعثرت على حفرة وحطام جسم مجهول متناثراً في أحد الحقول.

ضربات أوكرانية

وفي روسيا، اشتعلت النيران في مستودع تابع لوايلد بيريز، أكبر متجر إلكتروني روسي، في مدينة بنزا الغربية عقب هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية، حسبما ذكر الحاكم الإقليمي عبر تطبيق تيليغرام. وأضاف أن شخصاً أصيب وتم إجلاء حوالي 200 شخص من الموقع، وذلك بعد يوم واحد فقط من قيام الشركة، التي أصبحت هدفاً متكرراً لهجمات أوكرانيا، بإخلاء منشأة أخرى في وسط روسيا.

كما أفادت الشركة في بيان منفصل اليوم الخميس بأن النيران اشتعلت في منشأة أخرى تابعة لها ​في سارابول بمنطقة أودمورتيا الروسية ​عقب هجوم بطائرات مسيرة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن روسيا أسقطت ما مجموعه 258 طائرة مسيرة خلال الليل. ويشمل هذا المناطق الأوكرانية التي تحتلها موسكو.

وكانت السلطات الأوكرانية أصدرت في الساعات الأولى من اليوم الخميس تحذيراً من هجوم صاروخي في كييف، حيث سمع صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية دوي انفجارات قوية بعد ذلك بقليل. 

وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة، على "تيليغرام"، "تحذيراً جوياً في كييف بسبب خطر استخدام أسلحة باليستية، توجهوا فوراً إلى أقرب ملجأ وابقوا فيه حتى زوال الخطر". 

حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأربعاء من "احتمال كبير" بأن تشن روسيا هجوماً واسع النطاق خلال الليل، مجدداً مطالبته حلفاء كييف تزويدها بمزيد من وسائل الدفاع الجوي. 

وكتب زيلينسكي، على منصة "إكس"، "أعد الروس لهجوم واسع النطاق قبل بضعة أيام، وهناك احتمال كبير أن تنفذ الضربة هذه الليلة"، داعياً السكان إلى الاحتماء. 

وطالب مجدداً الولايات المتحدة وحلفاء أوكرانيا بتزويد كييف صواريخ باتريوت، التي تعد أساسية للتصدي للصواريخ الباليستية الروسية. 

وكان زيلينسكي بحث الثلاثاء في البيت الأبيض مع نظيره الأميركي إمكان إنتاج أوكرانيا لصواريخ باتريوت الاعتراضية، وذلك بعدما أبدى دونالد ترمب في مطلع يوليو (تموز)، استعداداً للسماح لكييف بتصنيع هذه الصواريخ على أراضيها. 

وتعد منظومات باتريوت الأميركية الوحيدة القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية، في حين تعاني أوكرانيا نقصاً حاداً في صواريخ الاعتراض من طراز "باك-3". 

وتفاقم النقص منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في الـ28 من فبراير (شباط). 

روسيا تصدر مذكرة توقيف دولية في حق مؤسس "تيليغرام" 

أعلنت روسيا أمس الأربعاء إصدار مذكرة توقيف دولية في حق بافيل دوروف، المؤسس والمدير التنفيذي لـ"تيليغرام"، بتهمة التواطؤ في "نشاطات إرهابية" والسماح باستخدام المنصة كأداة للتجنيد من جانب أوكرانيا

دوروف مؤسس شركات تكنولوجية مولود في روسيا، لكنه يعيش خارج البلاد منذ سنوات ويحمل الجوازين الفرنسي والإماراتي. 

وهو تواجه مراراً مع السلطات الروسية، في ظل تشديد موسكو قبضتها على الإنترنت. 

وتعد منصة "تيليغرام" التي يملكها، إحدى أبرز منصات التواصل في روسيا، وقد حاولت السلطات الروسية مراراً حجبها أو تحجيمها، في محاولة للضغط على دوروف لتسليم بيانات المستخدمين، أو دفع المستخدمين نحو تطبيق بديل غير مشفر مدعوم من الدولة. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (أف أس بي) إنه بدأ اتخاذ إجراءات الملاحقة الدولية في حق دوروف، وأضاف في بيان "صدرت مذكرة توقيف دولية" في حق دوروف الموجود حالياً في فرنسا. 

ولم يتضح نوع مذكرة التوقيف التي أصدرتها روسيا في حق دوروف، وما إذا ستعترف بها دول أخرى أو أجهزة إنفاذ القانون أو تمتثل لها. 

من جهتها، قالت منصة "تيليغرام" لوكالة الصحافة الفرنسية إن "بافيل دوروف لا يرغب في التعليق في هذه المرحلة". 

حرب وسائل التواصل الاجتماعي 

كثيراً ما استهدفت موسكو المعارضين السياسيين بتهم كدعم "الإرهاب" أو "التطرف"، حتى أولئك الذين غادروا البلاد. 

وزعم جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن "تيليغرام" استخدم كمنصة تجنيد لأجهزة الأمن الأوكرانية الساعية لإكراه الروس على تنفيذ أعمال تخريب، وأن دوروف لم يقم بإزالة "معلومات محظورة". 

وأشار الجهاز إلى أن دوروف يواجه اتهامات بـ"التواطؤ في نشاطات إرهابية في إطار تحقيق جنائي"، في شأن قيام الأجهزة الخاصة الأوكرانية بتدريب شبان روس لتنفيذ نشاطات تخريبية. 

واتهم جهاز الأمن الفيدرالي الروسي تطبيق تيليغرام بالتقاعس عن إزالة روبوت محادثة للمواعدة يحظى بشعبية، قال إن الأجهزة الخاصة الأوكرانية تستخدمه لتدريب شبان روس على "نشاطات إرهابية وتخريبية". 

وبحسب البيان، قبض خلال يوليو (تموز) 2025 في مناطق روسية مختلفة على 46 روسياً تتراوح أعمارهم بين 12 و22 سنة، استخدموا برنامج "ليو ماتش بوت" المحظور في روسيا، بتهمة الاعتداء على عناصر من قوات الأمن وتنفيذ أعمال تخريب استهدفت منشآت للطاقة والنقل. 

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أن عناصر في الأجهزة الخاصة الأوكرانية تواصلوا مع هؤلاء الشبان الروس عبر هذا الروبوت، منتحلين شخصيات فتيات شابات، بهدف ممارسة ضغوط عليهم لاحقاً ودفعهم إلى الاعتداء على عناصر من الشرطة وإضرام النار في منشآت.

المزيد من متابعات