ملخص
نتج من الجولة السابقة، اتفاق على انسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف بلدة زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق، قبل أن ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي سمح لسكانها بالدخول اليها بعد أعمال مسح وكشف.
تسعى الحكومة اللبنانية إلى تحقيق انسحابات إسرائيلية متتالية من جنوب البلاد، بحسب ما قال رئيسها نواف سلام اليوم الإثنين، عشية جولة تفاوض جديدة مع تل أبيب تستضيفها روما لمدة ثلاثة أيام.
ونقل وزير الإعلام بول مرقص عن سلام تأكيده خلال جلسة للحكومة، "السعي إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى الانسحاب الكامل من لبنان".
وأبرم لبنان وإسرائيل في الـ26 من يونيو (حزيران) الماضي اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، ينص خصوصاً على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب الدولة العبرية تدرجاً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من "مناطق تجريبية".
وتبدأ جولة التفاوض السابعة غداً الثلاثاء في العاصمة الإيطالية. ونتج من الجولة السابقة، اتفاق على انسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف بلدة زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق، قبل أن ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي سمح لسكانها بالدخول إليها بعد أعمال مسح وكشف.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي إن "الوفود الفنية ستركز في روما على دفع عجلة التنفيذ الكامل لاتفاق الإطار"، مشيراً إلى توسيع نطاق "المناطق التجريبية"، والسعي إلى تسوية القضايا الحدودية العالقة وصياغة اتفاق شامل للسلام والأمن.
لكن السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى حذر اليوم من "التسرع في المضي قدماً" بتنفيذ الاتفاق، معتبراً أن ذلك "قد يعرض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم، للخطر".
وأضاف في بيان "نؤمن أن تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل... سيُسهم في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر". ورأى أنه يتعين على الطرفين أن يتفقا على "آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية" من الاتفاق.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبموجب اتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح "حزب الله" منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدرجي من مناطق أخرى.
ويقول مراقبون إن التحدي الأكبر سيكون عند تحديد "مناطق تجريبية" جديدة تحتلها إسرائيل، وسيكون ذلك بمثابة اختبار لجديتها بالانسحاب الفعلي، وكذلك لقدرة الجيش على الانتشار وتفكيك أي بنى عسكرية تابعة لـ"حزب الله".
ويرفض الحزب تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته. واندلعت الحرب الأخيرة بعد إطلاق "حزب الله" صواريخ نحو إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران. وردت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري للجنوب.
وتراجعت وتيرة العنف بصورة كبيرة في جنوب لبنان منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل. إلا أن الدولة العبرية التي تكرر عزمها إبقاء قواتها في جنوب لبنان ضمن "منطقة أمنية" على طول حدودها يصل عمقها إلى 10 كيلومترات، تواصل تنفيذ عمليات هدم وتفجير ضخمة للبلدات، طاول أبرزها ليل الخميس محيط منطقة قلعة الشقيف الأثرية.
ونبهت الأمم المتحدة أول من أمس السبت لما تخلفه تلك العمليات من "آثار مدمرة على البنى التحتية المدنية، والتراث الثقافي، والذاكرة الجماعية لأبناء المجتمعات المحلية".