ملخص
غرقت سفينة شحن دولية قبالة ساحل ميناء أوديسا الأوكراني على البحر الأسود بعد أسبوع من إعلان مسؤولين أوكرانيين تعرضها لقصف روسي. وقالت هيئة الموانئ الأوكرانية إن السفينة "دولدن ليو" التي ترفع علم غينيا بيساو غرقت قرب الميناء.
وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الإثنين إلى بريطانيا للاجتماع برئيس الوزراء أندي بيرنهام، الذي أكد لمناسبة لقائه الأول مع رئيس أجنبي، دعمه الثابت لكييف.
وتأتي زيارة زيلينسكي قبل توجهه غداً الثلاثاء إلى واشنطن، حيث يلتقي الرئيس دونالد ترمب، في إطار مساعيه إلى الحصول على مساعدة في مجال الدفاع الجوي، بعد نحو أربعة أعوام من بدء الحرب مع روسيا.
ومن المقرر أن يزور بيرنهام وزيلينسكي قاعدة بحرية في مدينة بورتسمث (جنوب)، حيث سيلتقيان عسكريين أوكرانيين وبريطانيين يشاركون في تدريب على مكافحة الألغام البحرية، تمهيداً لمهمات مقبلة في البحر الأسود.
وأفادت رئاسة الحكومة بأن بيرنهام سيتعهد بـ "مواصلة الرابط الراسخ بين البلدين"، وهو ما أعلنه لزيلينسكي خلال اتصال هاتفي الإثنين الماضي، بعد ساعات من توليه مهماته خلفاً لكير ستارمر.
وقال بيرنهام في بيان إن "بريطانيا تقف مع أوكرانيا جنباً إلى جنب، ويبقى دعمنا راسخاً"، مضيفاً أن "على روسيا ألا يعتريها شك حول تصميمنا، ولن نتراجع حتى نحقق سلاماً دائماً وعادلاً لأوكرانيا".
إشادة بالتحالف
من جانبه، أشاد زيلينسكي بالتحالف بين البلدين، موضحاً أنه "أقوى علاقة في تاريخهما بكامله"، وأفادت لندن بأنها ستتقاسم مع كييف معلومات حول نظام بريطاني جديد للتشويش الإلكتروني، معدّ للاستخدام العسكري ويعرف بنظام "ستون كلوك"، ويمكن تثبيته على المسيّرات للحد من قدرة الدفاعات الجوية الروسية على تعقّبها واستهدافها في الجو، على ما أوضحت رئاسة الحكومة.
وذكرت لندن أنه جرى إمداد كييف حتى الآن بآلاف من هذه الأجهزة التي جرى تطويرها في إطار اتفاق شراكة لـ 100 عام بين البلدين، مشيرة إلى أنه بعد نشر أنظمة التشويش هذه، واحتمال إنتاجها بصورة مكثفة في أوكرانيا، سيجري دمج تقنية "ستون كلوك" في الجيل المقبل من القدرات البريطانية على توجيه ضربات في العمق، وأكد بيرنهام أن النظام هو "أفضل ابتكار محلي بريطاني، وأثبت جدواه على الجبهة، وسيؤدي دوراً أساسياً في حماية أمن بلدينا".
Британська військово-морська база Портсмут. Сьогодні на авіаносці Королівських ВМС HMS Queen Elizabeth провели першу зустріч із Прем’єр-міністром Великої Британії Енді Бернемом. Дуже цінуємо, що візит саме нашої команди до Британії є першим з моменту, коли Енді Бернем вступив на… pic.twitter.com/d3fQ92DTmC
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) July 27, 2026
اتفاق حول المسيّرات
وفي مؤشر آخر إلى توطيد العلاقات بين البلدين في مجال الدفاع، قال زيلينسكي لشبكة "سكاي نيوز"، أمس الأحد، إنه يعتزم توقيع "اتفاق حول المسيّرات" مع بريطانيا لتعزيز إنتاجها وتبادل التكنولوجيا في شأنها، لكنه أقرّ بأنه "ليس لدينا ما يكفي من الصواريخ للدفاع" عن أوكرانيا في وجه الصواريخ الباليستية الروسية، في وقت تكثف موسكو هجماتها على بلاده، مضيفاً أن بإمكان موسكو "زيادة إنتاج الصواريخ الباليستية، لذلك نحن بحاجة إلى دفاعات جوية بأسرع ما يمكن".
ولفتت رئاسة الحكومة إلى أن الدعم البريطاني الإجمالي لأوكرانيا بلغ 25 مليار جنيه إسترليني منذ بدء الحرب في فبراير (شباط) 2022، بما في ذلك 16 مليار جنيه من المساعدات العسكرية المباشرة.
في المقابل قال زيلينسكي إن أوكرانيا قصفت محطة تصدير روسية في مدينة روستوف، بالإضافة إلى منشآت نفطية في منطقتي ياروسلافل وأودمورتيا. وأضاف زيلينسكي في منشور على منصة "إكس"، "ننفذ خطتنا لعقوبات بعيدة المدى ونعمل على الحد من قدرة روسيا على تمويل الحرب"، مشيراً إلى الضربات الأوكرانية على أهداف داخل الأراضي الروسية.
قتيلان جراء هجوم على روستوف الروسية
في الأثناء، قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستوف الروسية إن زوجين لقيا حتفهما في مدينة روستوف أون دون جراء هجوم جوي أوكراني ليل الأحد – الإثنين. وأضاف أن خمسة أشخاص أصيبوا أيضاً في الهجوم وأن إثنين منهم في حالة حرجة، مشيراً إلى أن حطام الطائرات المسيرة المتساقط تسبب في اندلاع حرائق في عدد من المواقع، بما في ذلك مستودعات.
وفي أوكرانيا، قالت السلطات إن هجمات روسية أودت بحياة شخص وأصابت سبعة آخرين.
روسيا تقصف 3 موانئ أوكرانية
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم أن قواتها قصفت ثلاثة موانئ أوكرانية، مستهدفة منشآت لتحميل الوقود وتخزينه، كانت تخدم الجيش الأوكراني في ميناء أوديسا، وقالت الوزارة إن القوات الروسية شنت أيضاً هجمات على مرافق تخزين تحوي وقوداً وزيوت تشحيم مخصصة للجيش الأوكراني، في ميناء تشورنومورسك، فضلاً عن قصفها سفينة شحن سلّمت إمدادات عسكرية في ميناء ميكولايف.
غرق سفينة بعد تعرضها لقصف روسي
إلى ذلك، غرقت سفينة شحن دولية قبالة ساحل ميناء أوديسا الأوكراني على البحر الأسود أمس الأحد، بعد أسبوع من إعلان مسؤولين أوكرانيين تعرضها لقصف روسي.
وقالت هيئة الموانئ الأوكرانية إن السفينة "دولدن ليو" التي ترفع علم غينيا بيساو غرقت قرب الميناء. وجاء في بيان أن 9 من أفراد الطاقم لقوا حتفهم في الهجوم بينما أُجلي 8 آخرون إلى مكان آمن.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضاف البيان أن السفينة، التي غادرت ميناء تشورنومورسك محملة بشحنة من الذرة، تعرضت لأضرار جسيمة عندما قصفتها القوات الروسية في الـ19 من يوليو (تموز) الجاري.
وكانت السفينة تبحر عبر ممر تشرف عليه أوكرانيا على الساحل باتجاه رومانيا. وقالت هيئة الموانئ إن الإجراء الذي اتخدته روسيا بقصف السفينة "انتهك قواعد القانون البحري الدولي" وعرض حياة أفراد الطاقم للخطر.
ولم تعلق موسكو علناً على هذا الهجوم. وتكثف روسيا منذ أسابيع هجماتها على الموانئ العميقة في جنوب أوكرانيا، والتي تتولى مناولة معظم الحبوب والشحنات الحيوية الأخرى، بينما دخلت الحرب عامها الخامس.