ملخص
أقر ترمب في وقت سابق بأنه وجه لرئيس الوزراء الإسرائيلي كلمات قاسية ونابية خلال اتصال هاتفي معه، وكان نتنياهو يقلل من أهمية تلك الخلافات. وقد اعتبرها "اختلافات في النهج"، مؤكداً أن الطرفين يتفقان على أهداف الحرب.
يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض للمرة الأولى، منذ بدء الحرب التي شنها بلداهما معاً على إيران التي تخللتها توترات في العلاقة بينهما.
بلغت العلاقات بين الرجلين أدنى مستوياتها في أبريل (نيسان) خلال المفاوضات في شأن وقف إطلاق النار الذي أعلن لاحقاً بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه سقط تماماً منذ السابع من يوليو (تموز) مع عودة العمليات الحربية بين إيران والولايات المتحدة التي تبقى إسرائيل في منأى عنها.
ومن المتوقع أن تهيمن الحرب مع إيران على جدول أعمال اللقاء، في وقت تؤكد واشنطن أنها ترغب في منح المسار التفاوضي مع طهران فرصة.
وسيكون هذا اللقاء الثامن بين نتنياهو وترمب منذ عودة الأخير للبيت الأبيض العام الماضي في ولاية ثانية، وقال نتنياهو قبل مغادرته إسرائيل الإثنين إن لقاءه مع ترمب "شرف كبير، لكنه أيضاً مسؤولية كبيرة".
وأضاف "سنناقش جميع القضايا المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمها إيران. وبطبيعة الحال، هدفنا هو الحفاظ على أمننا، وكذلك توسيع دائرة السلام من حولنا".
ووجه ترمب خلال فترة التوتر انتقادات حادة لحليفه الإسرائيلي، ووصفه في مقابلة صحافية بأنه "رجل صعب للغاية"، لأن القوات الإسرائيلية واصلت قصف لبنان بعنف بينما كانت واشنطن تقود مفاوضات مع طرهان لوقف الحرب، مما عرقل هذه المفاوضات.
وكان أقر في وقت سابق بأنه وجه له كلمات قاسية ونابية خلال اتصال هاتفي معه، وكان نتنياهو يقلل من أهمية تلك الخلافات. وقد اعتبرها "اختلافات في النهج"، مؤكداً أن الطرفين يتفقان على أهداف الحرب.
ومن المتوقع أيضاً أن يتناول اللقاء الذي سيحاول خلاله الحليفان إظهار جبهة موحدة، تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي رعته الولايات المتحدة ووقعته إسرائيل ولبنان الشهر الماضي، الذي لا تزال عملية تطبيقه تواجه صعوبات على الأرض.
واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق "حزب الله" دفعة صواريخ على إسرائيل تضامناً مع إيران، وتوقفت العمليات العسكرية الإسرائيلية بعد توقيع الإطار، لكن إسرائيل لا تزال تحتل مساحات واسعة من جنوب لبنان.
وستتناول المحادثات الوضع في قطاع غزة، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إطلاق عملية إعادة إعمار القطاع المدمر.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
فبعد نحو ثلاث سنوات من اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس"، لا يزال الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية بالغ الصعوبة، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات يقول إنها تستهدف مسلحين.
لا خلاف جوهرياً
بالنسبة إلى الخبير في العلاقات الدولية بالجامعة العبرية في القدس يوناتان فريمان، فإن الهدف الرئيس من الزيارة هو نفي التقارير التي تحدثت عن فتور في العلاقات بين الحليفين.
ويقول لوكالة الصحافة الفرنسية "أعتقد أن القضية الأساسية هي إظهار للعالم، ولإيران، وكذلك للبنان وغيرهما، أنه لا يوجد أية قطيعة أو خلاف جوهري بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، ويضيف "نقاط التوافق بين الزعيمين أكثر بكثير من نقاط الخلاف".
ويرى فريمان أن أي خلاف بين ترمب ونتنياهو يرتبط بوسائل تحقيق الأهداف، مثل توقيت العمليات أو شدتها أو أهدافها المباشرة، وليس بالأهداف النهائية نفسها.
كما يرجح أن يركز ترمب بصورة أساسية على أولويتيه الإقليميتين، وهما إيران وتوسيع "اتفاقات أبراهام"، أي اتفاقات التطبيع مع إسرائيل، أكثر من تركيزه على القضية الفلسطينية التي يراها أقل أولوية.
وتأتي زيارة نتنياهو أيضاً قبل أشهر من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، التي يسعى خلالها إلى الفوز بولاية جديدة.
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع شعبية نتنياهو، في ظل استمرار الغضب الشعبي من إخفاق حكومته في منع هجوم حركة "حماس" غير المسبوق في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل الحرب في غزة.