Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ماريسكا أمام مهمة شاقة في مانشستر سيتي وظلال الماضي تلاحقه

لن تكون مهمة المساعد السابق في "السيتيزنس" سهلة على الإطلاق في خلافة بيب غوارديولا لكن التحديات تتجاوز مجرد ضخامة الموقع الذي يتعين عليه ملؤه

إنزو ماريسكا المدير الفني الجديد لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

يبدأ إنزو ماريسكا حقبة جديدة في مانشستر سيتي وسط رحيل نجوم وإعادة بناء مكلفة وضغوط استعادة الهيمنة، مع تحدي إرث غوارديولا ومنافسة أرتيتا على القمة.

في موسمهما الأول بعد رحيل بيب غوارديولا، توج برشلونة بلقب الدوري الإسباني وأحرز بايرن ميونيخ لقب الدوري الألماني. وهكذا، فإن مانشستر سيتي، في موسمه الأول بعد رحيل بيب غوارديولا، يتجه إلى...؟

قد تكون السوابق مشجعة، لكن الواقع هو أنه حتى عندما نافس سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، أنهى الموسم متخلفاً بفارق سبع نقاط خلف أرسنال، بعدما كان أنهى الموسم السابق بفارق 13 نقطة خلف ليفربول.

رحيل غوارديولا وتفكك الجيل الذهبي

غادر غوارديولا سيتي باعتباره أعظم مدرب في تاريخه، لكن فريقه الأفضل كان يتفكك، وهي عملية استمرت مع رحيل جون ستونز والقائد برناردو سيلفا هذا الصيف.

وكان إنزو ماريسكا، البديل الذي يحمل أوجه شبه مع تيتو فيلانوفا، إذ كان الأخير أيضاً مساعداً في حملة أحرز فيها الفريق دوري أبطال أوروبا، مساعداً لغوارديولا خلال موسم الثلاثية في (2022 - 2023)، لكنه يرث فريقاً مختلفاً تماماً.

ويعود الإيطالي لملعب الاتحاد بعدما وصف غوارديولا بأنه أفضل مدرب في آخر 20 أو 25 عاماً، وأشار إلى الصعوبات التي واجهها مانشستر يونايتد وأرسنال بعد رحيل السير أليكس فيرغسون وأرسين فينغر على التوالي. لذا فإن مهمته صعبة للغاية من ناحية، لكن بإمكان ماريسكا، في الأقل، أن يعزي نفسه بأنه لم يعُد مضطراً إلى التعامل مع مجموعة "بلوكو" المالكة لنادي تشيلسي.

كلفة التغيير وأزمة القيادة

وكلف استقدام ماريسكا مجموعة سيتي حزمة تعويضات بلغت 17 مليون جنيه استرليني (23 مليون دولار)، بعد ستة أشهر فقط من رحيله عن تشيلسي وتأخر تعيينه، مما يؤكد أن صيف سيتي كان مكلفاً ومعقداً في بعض الأحيان.

كان في الفريق قائد متوج بكأس العالم، وكان رودري سيبدو الخليفة المنطقي لسيلفا في حمل شارة قيادة سيتي، باستثناء أنه يدخل العام الأخير من عقده، ومطلوب من ريال مدريد، كما تلقى عرضاً بقيمة 38.4 مليون جنيه استرليني (51.8 مليون دولار) من برشلونة.

ومن المحتمل أن يكون على وشك الرحيل، وهذا قد يترك سيتي وقد حطم الرقم القياسي لقيمة انتقال لاعب بريطاني هذا الصيف، لكنه في المقابل يملك خط وسط أضعف، إذا خسر سيلفا ورودري معاً.

وكل ذلك يشير ربما إلى أن جاذبية سيتي أصبحت أقل، حتى بالنسبة إلى اللاعبين الذين يملكون عقوداً معه بالفعل، من دون غوارديولا.

إعادة بناء مانشستر سيتي واستثمارات ضخمة

فالفريق الذي كان أكبر من اللازم من ناحية متوسط الأعمار خلال موسم (2024 - 2025)، قد يبدو شاباً الآن. وكانت عملية إعادة البناء مكلفة، إذ أنفق النادي قرابة 700 مليون جنيه استرليني (945 مليون دولار) في آخر أربع فترات انتقالات، وربما ينفق مزيداً خلال الأسابيع المقبلة، لكنها لم تكتمل بعد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واستهدف ماريسكا تدعيم مركزي الظهيرين، وإذا رحل رودري، فقد تكون هناك حاجة إلى لاعب وسط، مع وجود اهتمام بالمغربي أيوب بوعدي وإنزو فيرنانديز من تشيلسي.

لكن سيتي بدأ بالفعل تشكيل فريق ماريسكا، فحسم صفقة إليوت أندرسون مقابل 116 مليون جنيه استرليني (156 مليون دولار)، ليضم هدفه الأول، مع مكافأة إضافية تتمثل في أن مانشستر يونايتد كان مهتماً به أيضاً.

مواهب جديدة واستعادة بريق النجوم

ووقع يوشكو غفارديول وعبدالقادر خوسانوف وفيل فودين عقوداً جديدة، وإذا تمكن ابن مانشستر من استعادة المستوى الذي أحرز به جائزة لاعب العام وسجل خلاله 27 هدفاً في موسم (2023 - 2024)، فسيكون ذلك إنجازاً لماريسكا، بخاصة أن فودين أنهى الموسم الماضي من دون تسجيل أي هدف في 29 مباراة، وخسر مكانه لمصلحة ريان شرقي.

وتجعل عملية إعادة بناء سيتي صفوفه أفضل من ناحية الخيارات في بعض المراكز مقارنة بغيرها. فمع وجود غفارديول وخوسانوف، إلى جانب مارك غيهي وروبن دياز، يملك أربعة قلوب دفاع من الطراز الرفيع، مما يفتح احتمال استخدام الكرواتي أو الأوزبكي على الأطراف.

وأصبح جانلويجي دوناروما الحارس الأساس، مما أدى إلى رحيل جيمس ترافورد بعد عام واحد فقط من عودته، وظهرت قدرة سيتي على تحصيل رسوم مرتفعة في صفقة بلغت 45 مليون جنيه استرليني (61 مليون دولار).

أما في المراكز الأخرى، فسيكون من المثير للاهتمام معرفة من يفضله ماريسكا. فأهمية إيرلينغ هالاند أمر مفروغ منه، إلى درجة أنه سجل 38 هدفاً الموسم الماضي ولم يحتل المراكز الثلاثة الأولى في تصويت لاعبي سيتي لجائزة لاعب العام. وفاز بها نيكو أورايلي، لكن هل يرى ماريسكا أنه ظهير أيسر أكثر منه لاعب وسط؟

وأمضى بعض اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي خلال العامين الماضيين جزءاً كبيراً من الأشهر الأخيرة لغوارديولا على مقاعد البدلاء، ومن بينهم نيكو غونزاليس وتيجاني رايندرز وعمر مرموش وسافينيو. وفي حالة البرازيلي تحديداً، كان السبب أن جيريمي دوكو تطور مستواه ووصل أنطوان سيمينيو.

تحدي بناء فريق جديد بعد حقبة تاريخية

والصورة الأوسع هي أن سيتي تعاقد مع مجموعة من اللاعبين المميزين، لكن إذا كان جزء من التحدي يتمثل في بناء فريق، فإن جزءاً من المشكلة يكمن في أن بعضاً ممن سبقوهم، واللاعبين الذين دربهم ماريسكا، كانوا لاعبين عظماء.

وسيكون ذلك تحدياً للإيطالي، سواء كان غوارديولا نفسه أو فريق لا يُقهر وضع معايير يصعب بلوغها. فخلال العامين الأخيرين للمدرب الكتالوني، افتقر سيتي إلى الثبات الذي أظهره في الماضي، وتراجعت حظوظه في دوري أبطال أوروبا، مع خروجه من الملحق الإقصائي ومن دور الـ16. واستمر في مواجهة ريال مدريد، لكنه خسر أيضاً أمام عدد أكبر من المنافسين الآخرين.

إنجازات ماريسكا وضغط المنافسة على القمة

ومع ذلك، أظهر الفريق قوة خلال المباريات الفردية، إذ حقق ثنائية في الكؤوس الموسم الماضي، بعدما تغلب على أرسنال الذي توج لاحقاً بطلاً للدوري، في نهائي كأس "كاراباو"، وعلى تشيلسي الذي تركه ماريسكا خلفه في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

وقاد الإيطالي تشيلسي إلى المركز الرابع خلال موسمه الكامل الوحيد مع الفريق، وتركه في المركز الخامس. وكما كان أعظم إنجاز لسيتي في العام الأخير لغوارديولا، جاء أبرز إنجاز لماريسكا في مسابقات خروج المغلوب، إذ فاز ماريسكا بكأس العالم للأندية مع "البلوز".

وعندما كان ماريسكا في سيتي آخر مرة، وبمعنى أكثر أهمية، أصبح الفريق الأفضل في العالم. لكنه لم يعُد كذلك الآن، وبينما يحاول ماريسكا إعادته لتلك القمة، فإن جزءاً من مهمته يتمثل في منافسة مساعد قديم آخر لغوارديولا، هو ميكيل أرتيتا، وجزءاً آخر في إثبات أنه خليفة جدير بأسطورة، وجزءاً ثالث في تجنب مصير ديفيد مويس مع يونايتد وأوناي إيمري مع أرسنال.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة