Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ولي العهد السعودي والسيسي: نرفض أي تهديد لحرية الملاحة

الرئيس المصري يؤكد خلال استقباله الأمير محمد بن سلمان أن أمن السعودية ودول الخليج جزء من الأمن القومي المصري وتوافق بين البلدين على مزيد من التنسيق

ملخص

وتناولت المباحثات بين الزعيمين التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، وفق الرئاسة المصرية، حيث جدد الرئيس السيسي على موقف مصر الثابت في دعم السعودية وكل الدول العربية في مواجهة الظروف الإقليمية الراهنة. وتم التأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق والتواصل في ما بين البلدين.

عقد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان جلسة مباحثات موسعة مع الرئيس المصري في القاهرة، وذلك خلال "زيارة عمل"، شهدت توافقاً على أن العلاقات بين مصر والسعودية لا تقبل إلا أن تكون مثلى في الإطار العربي، وأن أمن السعودية ودول الخليج جزء من الأمن القومي المصري، مع تحفظ ورفض وإدانة مصر الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة السعودية واستقرارها وسلامة أراضيها أو حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

ووصل ولي العهد السعودي إلى القاهرة بعد ظهر اليوم، في زيارة استغرقت ساعات حيث جرت مراسم استقبال رسمية لدى وصوله، تضمنت بحسب ما ذكرت الرئاسة المصرية، التقاط صورة تذكارية بمناسبة الزيارة، أعقبها لقاء ثنائي مغلق بين الزعيمين، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تلتها مأدبة غداء أقامها الرئيس تكريماً لضيف مصر والوفد المرافق له.

تطابق في الرؤى والمصلحة

وفق رئاسة الجمهورية المصرية، شدد الزعيمان خلال لقائهما على أن الظروف الحالية تقتضي مزيداً من التضامن والتنسيق بين البلدين، وأن مصالح البلدين وأهدافهما متطابقة ويوجد بينهما تفاهم مطلق، وأن زيارة ولي العهد تؤكد التضامن والأخوة الكاملة بين مصر والمملكة وكل دول الخليج.

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المصرية، إن الرئيس السيسي وولي العهد السعودي، أكدا أن أمن السعودية ودول الخليج جزء من الأمن القومي المصري، مع تحفظ ورفض وإدانة مصر الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة السعودية واستقرارها وسلامة أراضيها أو حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

 

وتناولت المباحثات بين الزعيمين التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، وفق الرئاسة المصرية، حيث جدد الرئيس السيسي على موقف مصر الثابت في دعم السعودية وكل الدول العربية في مواجهة الظروف الإقليمية الراهنة. وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق والتواصل في ما بين البلدين.

ومن جانبه أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تقديره مواقف مصر، في دعم جهود الاستقرار والسلام الإقليميين، مثمناً التضامن والمساندة المصرية للمملكة في مواجهة التحديات الجيوسياسية الأخيرة. وتم أيضاً التأكيد على الموقف المصري - السعودي الحريص على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وفي البحر الأحمر، حيث شدد الرئيس المصري على دعم مصر للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها، وللتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.

يشار إلى أن حركة الملاحة في مضيق باب المندب تؤثر على مصر بصورة مباشرة، إذ يشكّل البوابة الجنوبية لقناة السويس الحيوية، أحد المصادر الرئيسة للدخل في البلد.

وجراء تصاعد التوتر في المنطقة إثر الحرب بين أميركا وإيران، بلغت عائدات قناة السويس للسنة المالية 2025/2026 نحو نصف ما كانت عليه قبل بدء ميليشيات الحوثي مهاجمة السفن في البحر الأحمر عام 2023 بالتزامن مع حرب غزة، مسجلة 4,67 مليار دولار.

وذكرت الرئاسة المصرية، أن الزعيمين "اتفقا على ضرورة تكثيف العمل بهدف وضع وتنفيذ إجراءات عملية لتطوير التعاون الثنائي، وإزالة أي عقبات قد تعوق زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، بما يرتقي بالعلاقات إلى مستوى يتناسب مع الأواصر التاريخية والجوار الاستراتيجي بين مصر والسعودية".

تطابق المواقف حول فلسطين والسودان

وبحسب الرئاسة المصرية، فقد شهد اللقاء تأكيداً على تطابق المواقف المصرية - السعودية إزاء القضية الفلسطينية، وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة لها تقوم على حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية، وتم التشديد على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي للسلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803، مع ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع بكميات كافية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتم التأكيد على استمرار دعم مصر والسعودية لأمن واستقرار السودان، ووجوب وحدة مؤسساته الوطنية، ورفض مساواة القوات المسلحة السودانية بأي ميليشيات أو كيانات موازية غير شرعية، والتشديد على أن أي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل خطراً على الأمن الجماعي لمصر والسعودية وكل دول المنطقة.

استمرار التشاور والتنسيق

وفي ختام المباحثات، أوضحت الرئاسة المصرية أن اللقاء شهد أيضاً تأكيداً على المواقف المصرية - السعودية المشتركة إزاء دعم سيادة واستقرار كافة الدول العربية، حيث توافق الزعيمان على استمرار التشاور والتنسيق المباشر خلال الفترة المقبلة حول مختلف الموضوعات الثنائية والتطورات الإقليمية.

من جانبه ثمن الأمير محمد بن سلمان ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور مستمر، والحرص المتبادل على مواصلة التنسيق والتعاون المشترك واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات.

وكانت الرئاسة المصرية قد أعلنت أمس الإثنين، أن الرئيس السيسي سيستقبل الأمير محمد بن سلمان في إطار زيارة عمل يقوم بها إلى مصر. وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بأن برنامج الزيارة يتضمن عقد لقاء ثنائي بين الزعيمين، تعقبها جلسة مباحثات موسعة بين وفدي البلدين، ثم مأدبة غداء يقيمها الرئيس المصري.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات