Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المصارف تعيد المؤشر السعودي دون 10700 نقطة

الدوحة تدعم تماسك البورصات الخليج... ومسقط والكويت تحت الضغط

اتجهت السيولة نحو البيع الانتقائي في الأسهم ذات النتائج الأقل من التوقعات (أ ف ب)

ملخص

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جلسته متراجعاً 43 نقطة، أو ما يعادل 0.4 في المئة، ليغلق عند 10699 نقطة، متأثراً بتراجع أسهم "مصرف الراجحي" و"مصرف الإنماء" وعدد من الشركات القيادية. وبلغت قيمة التداولات نحو 4.1 مليار ريال (1.09 مليار دولار).

تحركت السوق السعودية خلال جلستها في نطاق مائل إلى التراجع، إذ سجل المؤشر أعلى مستوى عند 10749 نقطة في بداية التعاملات، قبل أن تتزايد الضغوط البيعية ويهبط إلى أدنى مستوى عند 10676 نقطة، ثم يقلص جانباً من خسائره ويغلق عند 10699 نقطة ويتراجع نحو 43 نقطة، مما يعكس هشاشة التعافي الأخير وعدم تحوله بعد إلى مسار صاعد مستدام.

وبلغت قيمة التداولات نحو 4.1 مليار ريال (1.09 مليار دولار) بزيادة محدودة قدرها 100 مليون ريال (26.7 مليون دولار) مقارنة بجلسة أمس الإثنين، أو ما يعادل نحو 2.5 في المئة.

ويشير فشل المؤشر في الحفاظ على مكاسبه المبكرة إلى أن قوى البيع كانت أكثر تأثيراً، خصوصاً بعد ظهور رد فعل سلبي تجاه نتائج بعض المصارف، في وقت لم تكُن المكاسب المسجلة في عدد من الأسهم المتوسطة كافية لتعويض تراجع الشركات القيادية ذات الوزن المرتفع في المؤشر.

الحذر الإيجابي

وأوضح المصرفي باسم الياسين أن الأسواق العالمية افتتحت تعاملاتها على نبرة إيجابية حذرة، إذ انتعشت الأسهم الآسيوية بقيادة شركات التكنولوجيا، بينما سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعات محدودة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى واستمرار الحساسية تجاه تطورات الشرق الأوسط.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام "برنت" بنحو 1.8 في المئة إلى 90.84 دولار للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 84.60 دولار، مع تجدد المخاوف من اضطراب الإمدادات على رغم استمرار المساعي الدبلوماسية.

ويوفر ارتفاع النفط دعماً مباشراً لسهم "أرامكو السعودية" وقطاع الطاقة، وقد يعزز معنويات المستثمرين في "تاسي"، إلا أن استفادة السوق بصورة أوسع ستظل مرهونة بعودة السيولة واستمرار تحسن أسهم المصارف والمواد الأساسية، في ظل احتمالات بقاء التداولات العالمية متقلبة.

الحركة الفنية للمؤشر

وأغلق "تاسي" عند 10699 نقطة دون الحاجز النفسي البالغ 10700 نقطة، بعدما اختبر مستوى 10676 نقطة خلال الجلسة، ويمثل نطاق 10670 إلى 10650 نقطة منطقة دعم قريبة، سبق أن ظهرت حولها عمليات شراء خلال جلسة أول من أمس الأحد، بينما يحتاج المؤشر إلى العودة فوق 10720 نقطة لتخفيف الضغوط الحالية، ثم تجاوز 10750 نقطة لاستعادة الزخم الإيجابي.

وفي حال استمرار ضعف الأسهم القيادية، قد يتجه المؤشر إلى إعادة اختبار مستويات الدعم القريبة، أما عودة المصارف للتماسك وتحسن أداء "الراجحي" و"أس تي سي" فقد يمنحانه فرصة للارتداد.

وبذلك، أنهت السوق جلستها بإشارات حذرة، بعدما عجزت مكاسب الأسهم المتوسطة عن مواجهة تراجع الشركات القيادية، في وقت تؤكد تحركات السيولة أن المستثمرين باتوا أكثر تشدداً في تقييم النتائج، وأكثر ميلاً إلى الانتقال السريع بين الأسهم بحسب جودة الأرباح والتوقعات المستقبلية.

القطاع المصرفي يقلب اتجاه السوق

وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله إلى أن الضغط الأكبر جاء من القطاع المصرفي، إذ تراجع سهم "مصرف الراجحي" بنسبة اثنين في المئة إلى 64 ريالاً (17.07 دولار)، مما انعكس مباشرة على حركة المؤشر نظراً إلى الوزن الكبير للسهم في السوق، وهبط سهم "مصرف الإنماء" بنسبة أربعة في المئة إلى 23.51 ريال (6.27 دولار) بعد إعلان نتائجه المالية للربع الثاني من 2026 التي جاءت دون توقعات المستثمرين، مما يعكس حساسية السوق المتزايدة تجاه جودة النتائج، إذ لم يعُد نمو الأرباح وحده كافياً لدعم الأسهم، بل أصبح المستثمرون يقارنون الأرقام الفعلية بالتوقعات المسبقة، مما أدى إلى عمليات بيع مباشرة على السهم.

وتراجع أيضاً سهم "البنك الأول"، في إشارة إلى أن الضغوط لم تقتصر على "الإنماء"، بل امتدت إلى جزء أوسع من القطاع المصرفي، لتفقد السوق أحد أهم مصادر الدعم التي قادتها إلى الصعود خلال الجلسة السابقة.

تراجع بعد جلسة قادتها المصارف

ولفت العبدالله إلى أن أداء جلسة اليوم يختلف بصورة واضحة عن الجلسة السابقة، حين ارتفع المؤشر 25 نقطة بدعم من أسهم "العربي الوطني" و"بنك البلاد" و"الأهلي السعودي"، بالتزامن مع تفاعل إيجابي مع نتائجها الفصلية، فقد انعكس المشهد مع ظهور نتائج "الإنماء" دون التوقعات وتراجع "الراجحي"، مما يوضح أن حركة السوق باتت رهينة النتائج الفردية لكل بنك، وليس لاتجاه موحد يشمل القطاع بأكمله.

الأسهم القيادية توسع الضغوط

وإضافة إلى المصارف، تراجعت أسهم "أس تي سي" و"السعودية للطاقة" و"لوبريف" و"اللجين" و"البحري" و"البحر الأحمر" بنسب تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة. ويظهر تراجع "أس تي سي" أن الضغوط شملت سهماً قيادياً آخر خارج القطاع المالي، مما زاد صعوبة تعويض خسائر المؤشر، في حين يعكس هبوط "لوبريف" و"اللجين" استمرار الحذر تجاه شركات الطاقة والبتروكيماويات، على رغم ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وتراجع "البحري" يشير إلى أن أثر صعود النفط لا ينتقل بصورة متساوية إلى جميع الشركات المرتبطة بالطاقة، إذ قد تستفيد شركات الإنتاج من ارتفاع الخام، بينما تواجه شركات النقل والتكرير عوامل مختلفة تتعلق بالكلف وهوامش التشغيل والطلب.

"الأهلي السعودي" يخالف الاتجاه

في المقابل، ارتفع سهم "الأهلي السعودي" بنسبة واحد في المئة إلى 38.80 ريال (10.35 دولار)، مواصلاً أداءه الإيجابي بعد صعوده خلال الجلسة السابقة، ويعكس صمود السهم وجود طلب انتقائي على المصارف التي ينظر المستثمرون إلى نتائجها أو توقعاتها بصورة أكثر إيجابية، إلا أن مكاسبه لم تكُن كافية لمعادلة تراجع "الراجحي" و"الإنماء"، وهذا التباين داخل القطاع نفسه يؤكد أن السوق تمر بمرحلة فرز دقيقة بين الشركات، بحسب جودة النتائج وهوامش الربحية والنمو المتوقع خلال النصف الثاني من العام.

مكاسب انتقائية في الأسهم المتوسطة

وصعدت أسهم "ينساب" و"بي أس أف" و"علم" و"غازكو" و"الخريف" و"الموارد" و"جي آي جي" بنسب تراوحت ما بين اثنين وستة في المئة، وتعكس هذه المكاسب استمرار وجود فرص انتقائية داخل السوق، على رغم تراجع المؤشر العام، إذ اتجهت السيولة إلى الشركات التي تمتلك محفزات تشغيلية أو توقعات مالية أفضل، لكن صعود هذه الأسهم لم يكُن كافياً لتغيير اتجاه السوق لأن تأثيرها النسبي في المؤشر أقل من تأثير الأسهم القيادية المتراجعة، وعلى رأسها "الراجحي" و"أس تي سي".

أرباح "الدريس" تدفعه إلى الصعود

وارتفع سهم "الدريس" بنسبة ستة في المئة إلى 114.10 ريال (30.43 دولار)، عقب إعلان الشركة نمو أرباحها خلال الربع الثاني من العام الحالي، ويؤكد أداء السهم أن المستثمرين يكافئون الشركات التي تقدم نتائج تتجاوز التوقعات أو تعكس تحسناً تشغيلياً واضحاً، في مقابل معاقبة الأسهم التي تأتي أرقامها دون التقديرات.

ويبرز التباين بين ارتفاع "الدريس" وهبوط "الإنماء" طبيعة المرحلة الحالية، إذ أصبحت النتائج الفصلية المحرك الرئيس للأسعار، مع تراجع تأثير الاتجاه العام للسوق أمام العوامل الخاصة بكل شركة.

نتائج الشركات تعمق الانتقائية

وأكد العبدالله أن جلسة اليوم تكشف عن اتساع الفجوة بين أداء الأسهم داخل السوق، إذ لم تعُد حركة المؤشر تعكس اتجاهاً عاماً يشمل جميع الشركات، بل أصبحت نتيجة مباشرة لأوزان الأسهم القيادية ورد فعل المستثمرين على نتائج الأعمال، فالأسهم التي سجلت نمواً في الأرباح أو قدمت مؤشرات تشغيلية إيجابية حققت مكاسب قوية، بينما تعرضت الشركات ذات النتائج الأضعف أو الأقل من التوقعات لضغوط بيع واضحة.

ومن المرجح أن يستمر هذا النمط خلال الجلسات المقبلة مع توالي إعلانات الربع الثاني، مما قد يبقي السوق ضمن نطاق متذبذب، حتى تتضح الصورة الكاملة لأرباح الشركات الكبرى والمصارف.

بورصة الكويت تغلق على انخفاض

من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام بواقع 6.14 نقطة أي 0.07 في المئة، ليبلغ مستوى 8620.73 نقطة وسط تداول 310.2 مليون سهم عبر 19793 صفقة نقدية بقيمة 78 مليون دينار (253.9 مليون دولار).

وانخفض مؤشر السوق الرئيس بواقع 16.59 نقطة بنسبة 0.19 في المئة، ليبلغ مستوى 8753.24 نقطة من خلال تداول 199.3 مليون سهم عبر 10309 صفقات نقدية بقيمة 29.8 مليون دينار (97 مليون دولار).

وانخفض مؤشر السوق الأول بواقع 4.23 نقطة ما يعادل 0.05 في المئة، ليبلغ مستوى 9039.94 نقطة من خلال تداول 110.8 مليون سهم عبر 9484 صفقة بقيمة 48.1 مليون دينار (156.6 مليون دولار).

بدوره، تدنى مؤشر (رئيسي 50) بواقع 54.68 نقطة أي 0.54 في المئة، ليبلغ مستوى 10097.62 نقطة من خلال تداول 165.7 مليون سهم عبر 7451 صفقة نقدية بقيمة 24.5 مليون دينار (نحو 79.7 مليون دولار).

مؤشر الدوحة يرتفع 23 نقطة

وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً بواقع 23.57 نقطة، أي 0.23 في المئة، ليبلغ مستوى 10107.36 نقطة، وجرى خلال الجلسة تداول 135.997 مليون سهم بقيمة 348.405 مليون ريال (95.7 مليون دولار) عبر تنفيذ 35542 صفقة في جميع القطاعات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقفزت في الجلسة أسهم 24 شركة، فيما انخفضت أسهم 23 شركة أخرى، وحافظت ست شركات على سعر إغلاقها السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 606.496 مليار ريال (166.6 مليار دولار) مقارنة بـ 604.588 مليار ريال (166.1 مليار دولار) في الجلسة السابقة.

خسائر في مسقط

وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند 7091.30 نقطة، منخفضاً 61.1 نقطة وبنسبة 0.85 في المئة، مقارنة بآخر جلسة تداول التي بلغت 7152.35 نقطة، وسجلت قيمة التداول 38.645 مليون ريال عماني (100.5 مليون دولار)، مرتفعة 110 في المئة مقارنة بآخر جلسة تداول التي بلغت 18.399 مليون ريال عماني (47.8 مليون دولار).

ارتفاع هامشي في المنامة

أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1966.63 بارتفاع وقدره 1.25 نقطة عن معدل الإغلاق السابق بسبب صعود مؤشر قطاع المال وقطاع العقارات، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 920.04 على زيادة 4.53 نقطة عن معدل إغلاقه السابق، وبلغت كمية الأسهم المتداولة 1.07 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 284.658 ألف دينار بحريني (754.3 ألف دولار) من خلال 75 صفقة.

ارتفاع في سوقي أبو ظبي ودبي

وارتفع مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية بنسبة 0.3 في المئة أو 34 نقطة عند 9785 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.07 مليار درهم (291.4 مليون دولار)، ومن أصل 92 شركة جرى تداول أسهمها، قفزت أسهم 50 شركة، بينما تراجعت أسهم 24 شركة وبقيت أسهم 18 شركة على ثبات.

 وأقفل مؤشر سوق دبي المالي على ارتفاع 0.3 في المئة أو 16 نقطة عند 5812 نقطة، مع تداولات وصلت قيمتها الإجمالية إلى نحو 532 مليون درهم (144.9 مليون دولار)، وشهدت السوق صعود أسهم 21 شركة من أصل 48 شركة جرى تداولها، بينما هوت أسهم 17 شركة وبقيت أسهم 10 شركات على ثبات.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة