Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فضيحة اختلاس تبرعات لمعبد رام تهز الأوساط السياسية في الهند

أعادت إلى الواجهة مسألة الشفافية في إدارة التقديمات الدينية ووضعت مودي في حرج بعدما جعل افتتاحه أولوية

كاهن هندوسي في معبد مؤقت للإله رام بالقرب من موقع بنائه في ولاية أوتار براديش الهندية (أ ف ب)

ملخص

أبصر هذا الصرح النور عقب نزاع طويل ودامٍ شنه في 1992 متطرفون هندوس دمروا المسجد الذي كان قائماً في الموقع منذ الحقبة المنغولية وشُيّد بحسب معتقداتهم في مكان ولادة الإله رام.

لم يمض عامان على تدشين رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي معبد الإله رام في أيوديا (شمال)، حتى هزّت هذا الصرح الكبير فضيحة اختلاس من أموال التبرعات تثير حرجاً في الدوائر السياسية.

ولم تكشف السلطات قيمة المبلغ الذي تم اختلاسه، غير أن وسائل إعلام محلية أفادت بأن مجموعه قد يصل إلى 30 مليون روبية (275340 يورو).

وفتحت الشرطة تحقيقاً في هذا الشأن وأوقفت ثمانية أشخاص كانوا مكلّفين بجمع التبرعات.

هزت هذه الفضيحة المجتمع الهندي، وأعادت إلى الواجهة مسألة الشفافية في إدارة التبرعات والتقديمات الدينية التي تشمل مبالغ طائلة.

وكشف صندوق "شري رام جانمابهومي تيرث كشترا" الذي يدير معبد أيوديا عن عائدات بقيمة 3.27 مليار روبية (30.6 مليون يورو)، من بينها 1.5 مليار من التبرعات، للسنة المالية 2024-2025.

ويعد هذا المعبد من الأكثر استقطاباً للزوار في الهند مع 50 مليون زائر في السنة بحسب الأرقام الرسمية، يتبرعون بالمال والذهب والفضة، وهو مجموع أعلى بكثير من عدد زوار معلم تاج محل الشهير (8 ملايين زائر).

ولهذه الفضيحة وقع خاص على رئيس الوزراء ناريندرا مودي الذي جعل من تشييد المعبد أولوية استراتيجية.

شفافية

أبصر هذا الصرح النور عقب نزاع طويل ودامٍ شنّه في 1992 متطرفون هندوس دمروا المسجد الذي كان قائماً في الموقع منذ الحقبة المنغولية وشُيّد بحسب معتقداتهم في مكان ولادة الإله رام.

وأسفرت المواجهات التي دارت بين المسلمين والهندوس عن مقتل أكثر من 2000 شخص.

ورُفعت القضية إلى المحكمة العليا التي أجازت عام 2019 تشييد المعبد الذي دشّنه مودي في 2024 قبل بضعة أشهر من إعادة انتخابه رئيساً للوزراء.

وجُمع نحو 341 مليون دولار لتشييده، بحسب الجمعية القيّمة عليه.

في الهند، قُدرت قيمة السوق المرتبطة بالمسائل الدينية بأكثر من 70 مليار دولار عام 2025 ومن المتوقع أن تبلغ قيمتها 135.4 مليار بحلول 2034، وفق شركة "IMARC"  الاستشارية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن "المشكلة تكمن في نقص الشفافية والمساءلة"، بحسب ما قال لوكالة الصحافة الفرنسية الناشط الهندوسي راهول اسوار، حفيد كبير كهنة معبد ساباريمالا (جنوب).

ودعا في هذا السياق إلى تدقيق أكثر دقة في البيانات المالية للمؤسسات الدينية وحسابات الكلف والإشراف على التبرعات.

وأشار الناشط إلى التحديات التي تطرحها التجمعات الدينية الحاشدة التي تقام سنوياً وتجمع ملايين المشاركين الذين يتبرعون بتقدمات بلا أي رقابة على هباتهم، مما يزيد من خطر عمليات الغش.

قضية سياسية

لم يكشف مثلاً القيّمون على تجمع كومبه ميلاً في مطلع 2025 عن قيمة التبرعات التي قدمها المشاركون في الحدث، علماً أن عددهم تخطى 650 مليوناً.

ويشير المحامون والمتخصصون الماليون إلى تباين يشوب القوانين التي تسري على المؤسسات الدينية. وقال سونام تشاندواني الشريك في مجموعة "KS Legal & Associates"  "ليس هناك إطار وطني لتنظيم الشفافية المالية".

وهذا الإطار واجب الوجود نظراً إلى المبالغ المالية التي تجنيها بعض هذه المؤسسات، بحسب المحلل السياسي أنوراغ نايدو.

ورأى نايدو أن "أماكن العبادة ليست مجرّد أماكن للصلاة، فهي بحاجة إلى نظم مستقلة للتدقيق المالي والإشراف".

واتخذت فضيحة معبد رام طابعاً سياسياً تخطى حدود مسألة الحوكمة.

وندد حزب "المؤتمر"، أبرز معارضي مودي، بما وصفه بـ"النهب الممنهج"، متسائلاً عن المستفيدين من هذه العمليات.

من جهته، استنكر حزب مودي "بي جي بي" انتقادات "محابية للمسلمين" ردّاً على هذه الاتهامات.

أما سائق التوك توك أشوك براساد كوشواها، فلا يخفي شعوره بالتعرض للخداع.

وأقر الرجل الذي زار أيوديا ثلاث مرات "نتبرع بالمال لأننا نعتقد أنه يساعد في تنفيذ الإرادة الإلهية. والأمر أشبه بتعرضي أنا للسرقة إذا ما سُرق هذا المال في معبد".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار