أطلقت الشرطة الهندية اليوم الإثنين الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين ساروا بالآلاف في اتجاه البرلمان في نيودلهي، احتجاجاً على عمليات غش يُشتبه في أنها شابت الاختبارات الجامعية مطالبين باستقالة وزير التعليم.
وانتشرت قوات الأمن بأعداد كبيرة، وأطلقت الغاز المسيل للدموع في اتجاه المحتجين، وهم من الطلاب الشباب، وهاجمتهم بهراوات قرب ساحة في العاصمة تجمعوا فيها.
وتجمع المتظاهرون بدعوة من "حزب شعب الصراصير" وهو حركة أُنشئت أخيراً عبر الإنترنت مطالبين باستقالة وزير التعليم دارمندرا برادان الذي يعدونه مسؤولاً عن المخالفات. وأرادوا الوصول إلى البرلمان الفيدرالي الذي افتتح دورته الصيفية اليوم.
وأعلنت شرطة نيودلهي أمس الأحد أن المسيرة غير قانونية، ونشرت قوات كبيرة لحماية البرلمان والمباني العامة. وقالت على وسائل التواصل الاجتماعي "كل شخص يخالف هذا الحظر معرّض للملاحقة الجنائية".
وفي وقت مبكر من صباح اليوم، بدأ آلاف المتظاهرين بالتوافد إلى موقع التجمع، متحدين المطر والحواجز التي أقامتها الشرطة.
"لماذا؟"
وقال "حزب شعب الصراصير" على منصة "إكس"، "هل نحن في منطقة حرب؟ لماذا تلجأ الشرطة إلى إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على متظاهرين سلميين؟". وأضاف "تجاهلت حكومتكم هذه التعبئة لمدة شهر، وحالياً بعدما بدأنا نسير سلمياً، تهاجمنا. لماذا؟".
وفي افتتاح الدورة البرلمانية ندد زعيم المعارضة في مجلس الشيوخ ماليكارغون خرج، باستخدام الشرطة القوة لتفريق المتظاهرين. وقال "تحاول الحكومة استخدام القوة لإسكاتهم". وأضاف، "نتحدث هنا عن مستقبل مئات الآلاف من أبنائنا".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ولم يذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي التظاهرة في تصريحات أدلى بها قبل بدء الجلسة.
أُطلق حزب "الصراصير" خلال مايو (أيار) الماضي بمبادرة من شاب هندي تخرج حديثاً في الولايات المتحدة، ويحاول توحيد صفوف موجة غضب متصاعدة في الهند ضد إخفاقات وفضائح تطاول اختبارات التعليم العالي بصورة متكررة.
وخلال مايو الماضي، تسببت عملية غش بإبطال نتائج اختبار خضع له أكثر من مليوني مرشح لخوض مجال الطبّ. وتسبب هذا القرار في انتحار عدد ممن تقدموا إلى هذه الاختبارات، بحسب وسائل إعلام.
"الاستماع إلى الشباب"
ودعا حزب "الصراصير" في الأسابيع الأخيرة إلى تجمعات عدة في مدن كثيرة في البلاد، استقطبت عدداً كبيراً من الشبان الذين باتوا يرفضون عدم العثور على عمل عند تخرجهم من الجامعات على رغم النمو الاقتصادي القوي الذي تشهده البلاد.
وانضم إلى حركة "الصراصير" منذ تأسيسها الناشط البارز من المجتمع المدني سونام وانغتشوك البالغ 59 سنة الذي بدأ في الـ28 من يونيو (حزيران) الماضي إضراباً عن الطعام دعماً لمطالب الطلاب.
وأطلق سراح سونام وانغتشوك خلال مارس (آذار) الماضي بعد ستة أشهر في السجن إثر اعتقاله عقب المطالبة بحكم ذاتي لمنطقة لاداخ في الهملايا. وأدخلت الشرطة وانغتشوك المستشفى قسراً أول من أمس السبت إثر تدهور وضعه الصحي. ونددت زوجته غيتانجالي ج. أنغمو بما وصفته بأنه "احتجاز غير قانوني".
ورداً على ذلك، أعلن مؤسس حركة "الصراصير" أبهيجيت ديبكي، أنه سيبدأ هو أيضاً "إضراباً مفتوحاً عن الطعام".