ملخص
بدأت اليوم الخطوات التطبيقية الأولى لـ"اتفاق الإطار" الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في يونيو الماضي، ويشكل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة اللبنانية وقواتها العسكرية على فرض سيطرتها على أراضيها لا سيما في الجنوب، الذي يشكل تقليدياً أحد أكبر معاقل "حزب الله" المدعوم من إيران.
أعلنت الولايات المتحدة اليوم الإثنين، المباشرة بتطبيق "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان، بموجب اتفاق إطار أبرمته الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في يونيو (حزيران) الماضي، وبعد أيام من جولة مفاوضات جديدة بين الطرفين برعاية واشنطن في روما.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأميركية، "بدأ اليوم تطبيق عمليات المناطق التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، بما يتوافق مع الاتفاق الإطاري الثلاثي وبإشراف مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان".
وقال مسؤول أميركي، "إنها فرصة للدولة اللبنانية لبدء استعادة سيطرتها الفعلية على مناطق هيمن عليها 'حزب الله' تاريخياً".
وأضاف، "إن أي محاولة من 'حزب الله' لعرقلة هذه العملية أو التغلغل في تلك المناطق أو إعادة التسلّح فيها من شأنها أن تلحق ضرراً بالغاً بفرص إعادة الإعمار والسلام".
من جهة أخرى قال الجيش اللبناني الإثنين إنه بدأ منذ الأسبوع الماضي تعزيز انتشاره بتكثيف دورياته في بلدتي فرون وصريفا، فيما لا يزال الجيش الإسرائيلي ينتشر على أطراف بلدة زوطر الغربية حيث كان يتقدم لتنفيذ تفجيرات ثم يتراجع.
وأفاد الجيش اللبناني بأن وحداته تواصل "تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية بما فيها بلدتا فرون وصريفا. وقال إنه "تجري المتابعة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، ليصار إلى بدء الانتشار في بلدة زوطر الغربية، بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي منها".
وكان لبنان أبرم وإسرائيل في 26 يونيو الماضي، "اتفاق إطار" بعد خمس جولات تفاوضية، ينصّ خصوصاً على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب إسرائيل تدريجاً من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من "منطقتين تجريبيتين".
ويتم البدء بتطبيق "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان في وقت يزور الرئيس اللبناني جوزاف عون الولايات المتحدة حيث التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس الأحد في واشنطن.
وزيارة عون هي الأولى لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ عام 2009. وأعلنت الرئاسة اللبنانية أن عون سيلتقي دونالد ترمب في البيت الأبيض غداً الثلاثاء.
في المقابل يرفض "حزب الله" تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعوّل على داعمته إيران من أجل وقف الحرب مع الدولة العبرية.
ولا يحدد "اتفاق الإطار" جدولاً زمنياً للانسحاب، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من "منطقة أمنية" بعمق 10 كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح "حزب الله"، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وطالت الحرب لبنان بعد هجوم صاروخي نفذه "حزب الله" على إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وردت إسرائيل بشنّ غارات جوية واجتياح بري. ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، فإنها تواصل هجماتها المتقطعة وتسيطر على أراضٍ في الجنوب.
وتأتي زيارة عون إلى واشنطن في ظل تجدد الأعمال الحربية بين الولايات المتحدة وإيران منذ الأسبوع الماضي، ما يثير خشية من اتساع نطاق النزاع في الشرق الأوسط مجدداً.