ملخص
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جلسته على تراجع 0.1 في المئة، فاقداً 11 نقطة ليغلق عند 10705 نقاط
واصل مؤشر السوق السعودية الرئيس أداءه السلبي للجلسة الثانية على التوالي، بعدما بدأ تعاملاته بمحاولات محدودة للتعافي وبلغ أعلى مستوى عند 10762 نقطة، قبل أن تتزايد الضغوط البيعية وتهبط به إلى 10695 نقطة، ثم يقلص جانباً من خسائره ويغلق عند 10705 نقاط، متراجعاً 11 نقطة.
ويعكس تحرك المؤشر دون مستوى 10700 نقطة خلال الجلسة استمرار هشاشة الطلب، إلا أن نجاحه في العودة والإغلاق فوق هذا المستوى يشير إلى ظهور بعض عمليات الشراء الانتقائية قرب القاع اليومي، من دون أن تكون كافية لتغيير الاتجاه العام.
وبلغت قيمة التداولات نحو 3.9 مليار ريال (1.04 مليار دولار)، مقارنة بنحو 4.4 مليار ريال (1.17 مليار دولار) في الجلسة السابقة، بانخفاض قدره 500 مليون ريال (133.3 مليون دولار)، مما يعكس تراجعاً في نشاط السوق واستمرار حذر المستثمرين بعد موجة الهبوط الأخيرة.
اتجاهات غير متشابهة
وأوضح المصرفي باسم الياسين أن الأسواق العالمية تتحرك في اتجاهات غير متشابهة، بما يعكس اختلافاً واضحاً في أولويات المستثمرين بين منطقة وأخرى. ففي الولايات المتحدة، يظل التركيز منصباً على أرباح الشركات وقدرتها على تبرير التقييمات المرتفعة، بينما تراقب الأسواق الأوروبية أثر تباطؤ النشاط الصناعي وارتفاع كلفة التمويل، في حين تبقى الأسواق الآسيوية أكثر ارتباطاً بمؤشرات الطلب الصيني وحركة العملات الإقليمية.
وهذا التباين يعني أن السوق العالمية لم تعد تتحرك ككتلة واحدة، بل أصبحت كل منطقة تسعر أخطارها الخاصة بصورة مستقلة.
النفط بين عاملين
وفي سوق النفط، لفت إلى أن الأسعار بدورها تتحرك بين عاملين متضادين هما مخاوف الإمدادات، والشكوك حول قوة الطلب العالمي.
ولذلك، فإن بقاء خام "برنت" عند مستويات مرتفعة لا يعني بالضرورة أن السوق تتوقع نقصاً فعلياً في المعروض، بقدر ما يعكس استعداد المتعاملين لدفع علاوة تأمين إضافية مقابل الأخطار السياسية واللوجيستية.
فيما يضع هذا المشهد السوق السعودية أمام معادلة أكثر دقة، فارتفاع النفط يوفر دعماً مباشراً لأسهم الطاقة والمالية العامة، لكنه لا يكفي وحده لصناعة موجة صعود واسعة. فالمستثمر المحلي سيبحث بصورة أكبر عن الشركات التي تستطيع تحويل البيئة الاقتصادية الحالية إلى نمو فعلي في الإيرادات والأرباح.
قراءة في اتجاه السوق
وأضاف أن جلسة اليوم محاولة من "تاسي" لبناء حالة من التماسك قرب مستوى 10700 نقطة بعد التراجع الحاد الذي شهدته في جلسة الماضية.
وعلى رغم نجاح المؤشر في تقليص خسائره والعودة من أدنى مستوى عند 10695 نقطة، فإن استمرار الضغط على "أرامكو السعودية" وأسهم الطاقة حال من دون حدوث تعافٍ حقيقي.
ويظل مستوى 10700 نقطة محوراً رئيساً في الجلسات المقبلة، فالثبات فوقه قد يمنح المؤشر فرصة لاستعادة مستوى 10750 نقطة ثم 10800 نقطة، بينما قد يؤدي كسره والإغلاق دونه إلى زيادة الضغوط واختبار مستويات أدنى.
وستبقى عودة الدعم من الأسهم المصرفية والطاقة، إلى جانب تحسن السيولة ونتائج الشركات، عوامل أساس في تحديد مسار السوق خلال الفترة القريبة.
"أرامكو" وأسهم الطاقة
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد إلى أن سهم "أرامكو السعودية" تراجع بنسبة واحد في المئة ليغلق عند 26.64 ريال (7.10 دولار)، بعدما كان قد ارتفع في الجلسة السابقة مدعوماً بصعود أسعار النفط.
وأسهم انخفاض السهم في الضغط على المؤشر بحكم وزنه الكبير، خصوصاً مع انتقال عمليات جني الأرباح إلى عدد من الشركات المرتبطة بقطاع الطاقة، وتراجعت أسهم "أكوا" و"الحفر العربية" و"لوبريف" بنسب تراوحت ما بين واحد وأربعة في المئة، مما جعل الضغوط أكثر وضوحاً داخل قطاعات الطاقة والمرافق والخدمات المرتبطة بها.
تراجع الرعاية والصحة والخدمات
وأضاف أن عمليات البيع امتدت إلى أسهم "رعاية" و"لجام للرياضة" و"تنمية" و"الدواء"، التي أنهت تعاملاتها على تراجعات تراوحت ما بين واحد وأربعة في المئة، ويعكس هذا الأداء استمرار إعادة تقييم المستثمرين لأسهم الشركات المتوسطة مع تقدم موسم إعلان نتائج الربع الثاني، إذ أصبحت حركة الأسهم أكثر ارتباطاً بالأداء التشغيلي والتوقعات المستقبلية لكل شركة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتراجع سهم "إنتاج" بنسبة ستة في المئة ليغلق عند 27.12 ريال (7.23 دولار)، بعد المكاسب القوية التي سجلها خلال الجلستين الماضيتين، ويشير هذا التراجع إلى تعرض السهم لعمليات جني أرباح طبيعية بعد ارتفاعه بالنسبة القصوى في جلسة أمس الثلاثاء، خصوصاً في ظل ضعف السيولة العامة واتجاه المتعاملين إلى تأمين المكاسب السريعة.
"الأهلي" يقدم دعماً مصرفياً
في المقابل، ارتفع سهم "الأهلي السعودي" بنحو واحد في المئة ليغلق عند 37.80 ريال (10.08 دولار)، معوضاً جزءاً من خسائره في الجلسة السابقة، مقدماً دعماً محدوداً للمؤشر، وجاء تحسن السهم بعدما كان قطاع المصارف قد قاد موجة التراجع في الجلسة السابقة، إلا أن الارتفاع بقي محصوراً ولم يتحول إلى صعود واسع يشمل بقية الأسهم المصرفية ذات الوزن الكبير.
وصعد سهم "جرير" بنحو واحد في المئة ليغلق عند 18.10 ريال (4.83 دولار)، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الثاني من عام 2026، ويعكس الأداء الإيجابي للسهم تفاعل المستثمرين مع نتائجه المالية، في وقت تتزايد أهمية الإعلانات الفصلية بوصفها المحرك الرئيس للأسهم خلال المرحلة الحالية.
"العقارية" تستفيد من محفز الأرض
وواصل سهم "العقارية" مكاسبه القوية، مرتفعاً ستة في المئة ليغلق عند 18.03 ريال (4.81 دولار)، بعد صعوده ثمانية في المئة في الجلسة السابقة.
ويأتي استمرار الارتفاع بعد إعلان الشركة رفع الإيقاف عن أرض مملوكة لها شمال مدينة الرياض، إذ واصل المستثمرون إعادة تقييم القيمة الاستثمارية والتطويرية للأصل وتأثيره المحتمل في أعمال الشركة ومركزها المالي.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام 8.58 نقطة، بنسبة 0.10 في المئة، ليبلغ مستوى 8649.94 نقطة، وجرى خلال الجلسة تداول 202.1 مليون سهم عبر تنفيذ 16433 صفقة نقدية بقيمة 52 مليون دينار (169.3 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 3.38 نقطة، أي 0.04 في المئة، ليبلغ مستوى 8798.95 نقطة عقب تداول 125.3 مليون سهم من خلال إبرام 9053 صفقة نقدية بقيمة 23.3 مليون دينار (75.8 مليون دولار).
خسارة في مؤشر مسقط
وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7571.40 نقطة، منخفضاً 32.6 نقطة وبنسبة 0.428 في المئة، مقارنة مع آخر جلسة تداول بلغت 7603.97 نقطة، وبلغت قيمة التداول 26.309 مليون ريال عماني (68.4 مليون دولار) منخفضة بنسبة 1.9 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول بلغت 32.498 مليون ريال عماني (84.5 مليون دولار).
وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت 0.239 في المئة عن آخر يوم تداول بلغت ما يقارب 38.28 مليار ريال عماني (99.5 مليار دولار).
انخفاض في المنامة
أما في المنامة فقد أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1987.52 بانخفاض وقدره 2.58 نقطة عن معدل الإقفال السابق، وذلك عائد لانخفاض مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية وقطاع المال وقطاع الصناعات، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 936.50 بانخفاض وقدره 3.10 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 734.617 ألف سهم بقيمة إجمالية قدرها 212.193 ألف دينار بحريني (562.3 ألف دولار)، نفذت من خلال 53 صفقة. وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 71.78 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
تراجع في سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، انخفض مؤشر السوق 0.2 في المئة أو بـ21 نقطة عند 9831 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 930 مليون درهم (253.2 مليون دولار).
وأقفل سهم "أدنوك للإمداد والخدمات" على ارتفاع 0.2 في المئة وبتداولات قاربت 11 مليون سهم، بينما انخفض سهم "أدنوك للغاز" 0.6 في المئة وبتداولات قاربت 15 مليون سهم، وانخفض سهم "ألفا ظبي القابضة" 1.9 في المئة وبتداولات تجاوزت 11 مليون سهم، بينما ارتفع سهم "موانئ أبوظبي" 2.7 في المئة وبتداولات تجاوزت 5 ملايين سهم، وكان سهم "الدار العقارية" أكثر الأسهم تداولاً، إذ انخفض 0.1 في المئة وبتداولات قاربت 18 مليون سهم.
ارتفاع في أسهم دبي
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي جلسته على ارتفاع 0.3 في المئة أو 20 نقطة عند 5911 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 583 مليون درهم (158.8 مليون دولار).
وأقفل سهم "إعمار العقارية" جلسته على ارتفاع 0.3 في المئة وبتداولات تجاوزت 20 مليون سهم، فيما صعد سهم "ديار للتطوير" 1.3 في المئة وبتداولات قاربت 7 ملايين سهم، وبقي سهم "ديوا" على ثبات وبتداولات قاربت 17 مليون سهم، بينما ارتفع سهم "الإمارات للاتصالات المتكاملة – دو" 1.3 في المئة وبتداولات قاربت مليوني سهم.