ملخص
وصفت موسكو قمة "تحالف الراغبين" بأنها تجمع لقادة "لا يريدون السلام"، وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف "إنه تحالف لمؤججي الحروب".
قال مسؤولون أوكرانيون كبار إن قوات روسية هاجمت العاصمة الأوكرانية كييف بصواريخ في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء، مما أدى إلى اندلاع حرائق في أحياء مختلفة من المدينة.
ورفعت حالة التأهب الجوي في العاصمة لنحو 50 دقيقة، ولم تشر تقارير إلى حدوث إصابات.
وقال رئيس الإدارة العسكرية في كييف تيمور تكاتشينكو إن القصف استهدف منطقتين للتخزين في حي هولوسيفسكي على أطراف وسط المدينة، مما تسبب في اندلاع حرائق فيهما.
وذكر رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو أن حطام طائرة مسيرة سقط في منطقة مفتوحة بإحدى الضواحي الشرقية، مما أدى إلى اشتعال النيران في سيارات.
وأفاد شهود من "رويترز" بوقوع انفجارات عدة في المدينة، وقالت أجهزة الطوارئ في مدينة زابوريجيا الواقعة جنوب شرقي البلاد إن طائرات مسيرة روسية ضربت مناطق سكنية ومواقع أخرى، مما أسفر عن إصابة 11 شخصاً.
وقال حاكم منطقة خاركيف أوليه سينيهوبوف عبر تطبيق "تيليغرام" إن هجوماً بطائرة مسيرة على بلدة قرب خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا في شمال شرقي البلاد، أسفر عن إصابة ستة أشخاص.
ويأتي الهجوم على كييف بعد قمة لـ"تحالف الراغبين" الإثنين في باريس، هدفت إلى تعزيز مساعدات الدول المنخرطة فيه لأوكرانيا وتكثيف الضغط على موسكو من أجل إنهاء الحرب.
حلفاء أوكرانيا يجتمعون في باريس
اجتمع حلفاء أوكرانيا في باريس أمس الإثنين لتعزيز دعمهم لكييف، ولا سيما في مجال الدفاع الجوي، وزيادة الضغط على روسيا لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.
ووصل ممثلو الدول الـ37 الأعضاء في التحالف، بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى مجمع ليزانفاليد في العاصمة الفرنسية للمشاركة في قمة "تحالف الراغبين"، الذي أطلقته فرنسا والمملكة المتحدة لتقديم دعم عسكري لأوكرانيا بعد الهجوم الروسي الواسع النطاق في فبراير (شباط) 2022.
ومن المتوقع أن يعلن التحالف إجراء أول مناورات مشتركة لـ"القوة المتعددة الجنسيات من أجل أوكرانيا"، لإظهار جاهزيتها للانتشار بعد انتهاء المعارك، وفق مصادر عسكرية.
ومن المرتقب أيضاً أن يركز القادة على التعاون مع أوكرانيا في مجال الدفاع الجوي والصاروخي، بعدما تعرضت دفاعاتها لضغوط جراء الضربات الروسية المتكررة بالصواريخ الباليستية خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال قائد القوات المسلحة السويدية ميكايل كلايسون للصحافيين، إن الاجتماع يهدف إلى "التأكد من أن التزام جميع الدول لا يزال قائماً".
وقبيل القمة، أعلنت تسع دول أوروبية وأوكرانيا تشكيل ائتلاف لتطوير قدرات أوروبية "دفاعية بحتة" مضادة للصواريخ الباليستية، مشيرة إلى تزايد التهديد الذي تمثله هذه الصواريخ.
وجاء في إعلان مشترك صادر عن الدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنروج وإسبانيا والسويد وأوكرانيا والمملكة المتحدة "لا نفعل ذلك ضد أي شعب، بل دفاعاً عن شعوبنا".
وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منصة "إكس"، مرفقاً منشوره بصورة للمشاركين "نعزز دعمنا لأوكرانيا، ونقوي دفاعاتها، ونزيد الضغط على روسيا، ونبني الضمانات الأمنية للغد".
وتعقد الاجتماعات عشية العيد الوطني الفرنسي في الـ14 من يوليو (تموز)، الذي يتضمن عرضاً عسكرياً سيسلط الضوء هذا العام على دعم أوكرانيا. وفي الخطاب التقليدي الموجه إلى القوات المسلحة عشية العيد الوطني، قال ماكرون إن أوروبا "في طريقها لتصبح قوة" جاهزة "للدفاع عن نفسها".
وأضاف أن "الرسالة التي بعثناها إلى العالم هي كالتالي: نعم، السلام هدفنا. نعم، نثمن الحرية وسيادة القانون. ونعم، نحن مستعدون للدفاع عنهما دائماً وإن كان الثمن هو الدم".
ودعا ماكرون في خطابه إلى تعزيز الشراكات في قطاع الدفاع الأوروبي، على رغم تخلي فرنسا وألمانيا الشهر الماضي عن برنامج مشترك للمقاتلات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
"تحالف لمؤججي الحروب"
من جانبها، وصفت موسكو القمة بأنها تجمع لقادة "لا يريدون السلام"، وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف "إنه تحالف لمؤججي الحروب".
وأكد الإليزيه أن القمة تتزامن مع "لحظة تقارب ووحدة قوية عبر الأطلسي"، ومع "تحسن الوضع ميدانياً" لصالح كييف.
وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي سعى إلى الحفاظ على علاقات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في ظل توجيهه انتقادات إلى كل من موسكو وكييف، خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا الشهر الماضي وقمة حلف شمال الأطلسي في تركيا هذا الأسبوع، استعداده لتقديم دعم أكبر لأوكرانيا.
ومنحت واشنطن كييف هذا الشهر ضوءاً أخضر لإنتاج منظومات دفاع جوي من طراز "باتريوت" على أراضيها، إلا أن بدء الإنتاج قد يستغرق أشهراً عدة.
ودفعت واشنطن الأسبوع الماضي بمشروع قانون يحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يستهدف الدول المستوردة للطاقة الروسية، مما يمهد لتشديد الضغوط على موسكو.
ولا يشمل التحالف الولايات المتحدة التي استبعدت إرسال قوات برية أميركية إلى أوكرانيا، وإن كانت ستشارك في مراقبة أية هدنة مستقبلية.
من جهتها، أعلنت كل من فرنسا وبريطانيا وإسبانيا استعدادها لإرسال قوات إلى أوكرانيا، على رغم تحذيرات موسكو من أن أية قوات أجنبية ستشكل "أهدافاً مشروعة" بالنسبة إليها.
ومنذ إطلاقه في فبراير 2025، عقد "تحالف الراغبين" أكثر من 15 اجتماعاً، وتبنى في يناير (كانون الثاني) وبحضور مبعوثين أميركيين "إعلان باريس" الذي يحدد ضمانات أمنية لحماية أوكرانيا من هجمات روسية جديدة ومراقبة أي وقف لإطلاق النار.
وفي حين لا يزال التوصل إلى وقف لإطلاق النار احتمالاً بعيد المنال، تواجه الدفاعات الجوية الأوكرانية ضغوطاً متزايدة نتيجة الضربات الروسية المكثفة.
وجدد زيلينسكي دعوته حلفاء بلاده إلى تقديم مزيد من المساعدات العسكرية، لدعمها في مواجهة الهجوم الروسي الذي دخل عامه الخامس.