ملخص
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيس (تاسي) جلسته على تراجع 0.4%، فاقداً 45 نقطة ليغلق عند 10808 نقاط وسط تداولات بلغت 1.09 مليار دولار.
واصل مؤشر السوق السعودية الرئيس تحركاته العرضية خلال ختام جلسات الأسبوع، بعدما افتتح التداولات قرب مستويات إغلاق الجلسة السابقة، قبل أن يتراجع تدرجاً ليغلق عند 10808 نقاط، فاقداً 45 نقطة، وهو مستوى قريب من أدنى مستوى سجله خلال الجلسة عند 10789 نقطة، بعدما لامس 10854 نقطة في بدايتها.
ويعكس هذا الأداء استمرار حالة الحذر بين المستثمرين مع تزايد عمليات إعادة توزيع السيولة بين القطاعات،
وبلغت قيمة التداولات نحو 4.1 مليار ريال (1.09 مليار دولار)، مقارنة بنحو 4.4 مليار ريال (1.17 مليار دولار) في جلسة أمس الأربعاء، مما يشير إلى تراجع محدود في السيولة واستمرار النهج الانتقائي في تنفيذ الصفقات، واستمرار الحذر، في ظل انتظار المستثمرين مزيداً من نتائج الشركات وتطورات الأسواق العالمية.
الأسواق العالمية والنفط
وأوضح مستشار الاستثمار والمتخصص في الشأن الاقتصادي الدكتور خالد الدوسري أن الأسواق العالمية افتتحت تعاملاتها على إيقاع مختلف، فبدلاً من البحث عن اتجاه الأسعار، أصبح المستثمرون يراقبون سرعة انتقال الأخطار بين الأسواق.
فارتفاع النفط لم يعد يؤثر في شركات الطاقة وحدها، بل امتد أثره في أسواق السندات وشركات الطيران والنقل والصناعات الكثيفة الاستهلاك للطاقة، في وقت اتسمت فيه التداولات الآسيوية بالأداء المتباين، بينما افتتحت الأسواق الأوروبية بحذر، وتباينت العقود المستقبلية للأسهم الأميركية مع ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة في الشرق الأوسط وبيانات الاقتصاد الأميركي.
وفي سوق الطاقة، حافظت أسعار الخام على مستويات مرتفعة مقارنة بالأسبوع الماضي، إذ تداول خام "برنت" قرب 78.4 دولار للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند نحو 73.6 دولار للبرميل، مع بقاء علاوة الأخطار الجيوسياسية مرتفعة عقب الضربات الأميركية الجديدة على إيران، واستمرار المخاوف في شأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، على رغم توقعات بأن تؤدي أي انفراجة دبلوماسية إلى تهدئة الأسعار مجدداً.
وأكد أن قدرة "تاسي" لن تعتمد على النفط وحده، بل على مدى اتساع المشاركة بين القطاعات القيادية، بحيث تتحول مكاسب الطاقة إلى زخم يشمل المصارف والصناعة والاتصالات، وهو ما سيكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه السوق خلال الجلسات المقبلة.
استمرار الحركة العرضية
وأضاف أن جلسة اليوم هي استمرار الحركة العرضية المائلة إلى السلبية، حيث لا تزال الضغوط على الأسهم القيادية تفوق أثر الارتفاعات الانتقائية في بعض القطاعات.
وتراجع السيولة يؤكد أن المستثمرين يفضلون التريث إلى حين اتضاح صورة نتائج الربع الثاني واتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
وعلى رغم هذا التراجع، فإن محافظة المؤشر على التداول فوق مستوى 10800 نقطة تبقي فرص الاستقرار قائمة، إلا أن استعادة الزخم الصاعد ستتطلب عودة الطلب على الأسهم القيادية، لا سيما في قطاعي الطاقة والمصارف، إلى جانب تحسن مستويات السيولة، بما قد يمهد لمحاولة استعادة مستوى 10850 نقطة ثم التوجه نحو 10900 نقطة في حال استمرار المحفزات الإيجابية.
الأسهم القيادية تضغط على المؤشر
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد إلى أن الأسهم ذات الوزن النسبي الكبير تعرضت لضغوط بيعية، إذ تراجع سهم "أرامكو السعودية" بنحو واحد في المئة ليغلق عند 26.72 ريال (7.13 دولار)، متأثراً بعمليات جني الأرباح بعد المكاسب التي سجلها في الجلسة السابقة بدعم من ارتفاع أسعار النفط، وانخفضت أسهم "أكوا" و"سابك" و"المجموعة السعودية" و"الخريف" و"مجموعة تداول" و"بي إس إف" و"سليمان الحبيب" و"جاهز" بنسب تراوحت ما بين واحد وأربعة في المئة، وهو ما حدّ من قدرة المؤشر على الحفاظ على مستوياته فوق 10850 نقطة.
هبوط "رسن" بالنسبة القصوى
ولفت إلى أن سهم "رسن" تصدر قائمة الأسهم المتراجعة بعدما هبط بالنسبة القصوى ليغلق عند 135 ريالاً (36 دولاراً)، وذلك بعد الإعلان أمس عن إتاحة خدمة "شوري" لتأمين المركبات عبر تطبيق "توكلنا"، في قراءة ربطها متعاملون بمخاوف من زيادة المنافسة في قطاع الوساطة الرقمية للتأمين، ودفع السهم إلى تسجيل أكبر خسائر الجلسة.
المصارف والطاقة تحدان من الخسائر
في المقابل، نجحت مجموعة من الأسهم في تقليص خسائر السوق، إذ ارتفعت أسهم "بنك البلاد" و"التعاونية" و"أمريكانا" و"غازكو" و"أنابيب الشرق" و"أفالون فارما" و"لوبريف" بنسب تراوحت ما بين واحد وأربعة في المئة، مستفيدة من عمليات شراء انتقائية ومن تحسن النظرة إلى بعض القطاعات الدفاعية والطاقة.
ويعكس هذا الأداء استمرار انتقال السيولة بين القطاعات، مع تركيز المستثمرين على الشركات التي تمتلك محفزات تشغيلية أو نتائج مالية مستقرة.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت "بورصة الكويت" تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام بـ1.07 نقطة، أي 0.01 في المئة ليبلغ مستوى 8663.33 نقطة، وتم تداول 291.9 مليون سهم عبر 18776 صفقة نقدية بقيمة 68.3 مليون دينار (209.6 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 10.88 نقطة، ما يعادل 0.12 في المئة، ليبلغ مستوى 8769.01 نقطة من خلال تداول 185.18 مليون سهم عبر 10246 صفقة نقدية بقيمة 29.10 مليون دينار (89.3 مليون دولار)، فيما فقد مؤشر السوق الأول 0.96 نقطة، أو 0.01 في المئة، ليبلغ مستوى 9090.48 نقطة من خلال تداول 106.7 مليون سهم عبر 8530 صفقة بقيمة 39.2 مليون دينار (120.3 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 85 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر "بورصة قطر" تداولاته منخفضاً بواقع 85.58 نقطة، أي 0.84 في المئة، ليبلغ مستوى 10090.57 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 110.559 مليون سهم، بقيمة 292 مليون ريال (80.2 مليون دولار)، عبر تنفيذ 24290 صفقة في جميع القطاعات.
صعود محدود في مسقط
وأغلق مؤشر بورصة "مسقط 30" عند مستوى 7644.45 نقطة مرتفعاً 6.9 نقطة وبنسبة 0.9 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول بلغت 7637.53 نقطة، وبلغت قيمة التداول 37.532 مليون ريال عُماني (97.6 مليون دولار) منخفضة 60.8 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول بلغت 95.660 مليون ريال عُماني (248.7 مليون دولار).
انخفاض محدود في المنامة
أما في المنامة، فقد أقفل مؤشر "البحرين العام" عند مستوى 2009.72 بانخفاض مقداره 4.40 نقطة عن معدل الإقفال السابق وذلك عائد إلى انخفاض مؤشر قطاع المال وقطاع المواد الأساسية، في حين أقفل مؤشر "البحرين الإسلامي" عند مستوى 943.76 بانخفاض مقداره 3.13 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 5.654 مليون سهم بقيمة إجمالية مقدارها 1.880 مليون دينار بحريني (5 ملايين دولار) تم تنفيذها من خلال 102 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية حيث بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 70.78 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
تراجع هامشي في سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، انخفض مؤشر السوق بثلاث نقاط عند 9882 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.52 مليار درهم (413.9 مليون دولار).
وأقفل سهم "الدار العقارية" على ارتفاع 0.5 في المئة وبتداولات قاربت 27 مليون سهم، بينما بقي سهم "أدنوك للغاز" على ثبات وبتداولات تجاوزت 20 مليون سهم، وارتفع سهم "أدنوك للحفر" 2.1 في المئة وبتداولات قاربت 18 مليون سهم، فيما قفز سهم "أبوظبي للموانئ" أربعة في المئة وبتداولات تجاوزت 8 ملايين سهم، وكان سهم "بروج بي إل سي" أكثر الأسهم تداولاً، حيث بقي على ثبات وبتداولات تجاوزت 34 مليون سهم.
هبوط في أسهم دبي
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي جلسته على انخفاض 0.2 في المئة أو 11 نقطة عند 5991 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 643 مليون درهم (175.1 مليون دولار).
وأقفل سهم "إعمار العقارية" على انخفاض 0.7 في المئة وبتداولات قاربت 15 مليون سهم، فيما تراجع سهم "إعمار للتطوير" واحداً في المئة وبتداولات قاربت 6 ملايين سهم، وقفز سهم "سلامة" 7.1 في المئة وبتداولات قاربت 18 مليون سهم، بينما ارتفع سهم "دريك آند سكل إنترناشيونال" 2.1 في المئة وبتداولات تجاوزت 13 مليون سهم.