ملخص
ارتفع مؤشر السوق السعودية (تاسي) 0.8 في المئة ليغلق عند 11252 نقطة (+84 نقطة) بسيولة 5.4 مليار ريال (1.44 مليار دولار)، مدعوماً بصعود "أرامكو" واتساع مكاسب قياديات عدة، وتصدر "كيان السعودية" و"عطاء" الارتفاعات بالحد الأعلى، مقابل هبوط "سدافكو" عقب إعلان النتائج.
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيس (تاسي) جلسته على ارتفاع واضح نسبته 0.8 في المئة، ليغلق عند 11252 نقطة (+84 نقطة) مقارنة بإغلاقه السابق عند 11168 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.4 مليار ريال (1.44 مليار دولار).
وعلى رغم أن نسبة الصعود لا تُعد "قفزة كبيرة" على الورق، فإن طريقة الإقفال كانت الأهم، إذ أنهى المؤشر جلسته عند أعلى مستوى له، في إشارة إلى أن الشراء كان متدرجاً ومتماسكاً حتى الدقائق الأخيرة، وأن السوق نجحت في تحويل الارتفاع من محاولة ارتداد إلى إغلاق يؤكد الميل الإيجابي على المدى القصير.
وافتتح المؤشر عند 11156 نقطة، ثم سجل أدنى مستوى عند 11143 نقطة قبل أن يتحسن تدريجاً، ويتجه إلى قمته اليومية عند 11252 نقطة التي تزامنت مع الإقفال، مما يعكس تراجع الضغوط مقارنة بجلسة أمس الأربعاء، وعودة سيولة كافية لدعم التحرك الصاعد، وهي سيولة تمنح الحركة "وزناً" أكبر من صعود محدود بسيولة ضعيفة.
بيانات محفزة للأسواق
وأوضح المصرفي باسم الياسين أن الأسواق العالمية تحركت على إيقاع "حذر انتقائي" مع إعادة تموضع المحافظ بين أسهم النمو والدفاع، وسجلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً مرتفعاً، وقادت الأسهم الفرنسية المكاسب بين المؤشرات الإقليمية، وصعد مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.7 في المئة إلى 625.86 نقطة، عقب صدور بيانات الوظائف الأميركية ليناير (كانون الثاني) الماضي التي جاءت أقوى من المتوقع، لتتراجع التقديرات بخفض أسعار الفائدة على المدى القريب، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم المقرر صدورها غداً الجمعة للحصول على مزيد من مؤشرات السياسة النقدية.
وفي الطاقة، استقر النفط ضمن نطاق يميل إلى الصعود، إذ جرى تداول خام برنت قرب 69.68 دولار للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط قرب 65.04 دولار، مدعومين بعلاوة المخاطرة الجيوسياسية وبقاء التوازن بين المخاوف على النمو وإشارات الطلب.
وبالنسبة إلى أسواق الخليج، فإن هذا المزاج العالمي عادة ما يترجم إلى افتتاح "متوازن" يميل إلى الانتقائية، بدعم نسبي لأسهم الطاقة والبتروكيماويات.
ترميم ثقة في الجلسة
وأضاف الياسين أن الجلسة الختامية للأسبوع في السوق المحلية، كانت "ترميم ثقة" أكثر من أنها اندفاعة مطاردة لقياديات تثبّت المؤشر، وأسهم أخبار تُشعل الفوارق، مع سيولة عند 5.4 مليار ريال (1.44 مليار دولار)، وبدا أن السوق أنهت الأسبوع برسالة واضحة، الاتجاه العام قابل للتحسن، لكن المكاسب الأكبر ستظل من نصيب من يملك "محفزاً" لا مجرد اسم على الشاشة.
وبذلك، خرجت الجلسة بصورة سوق تحسن مزاجها على مستوى المؤشر، لكنها بقيت انتقائية بوضوح مع صعود في القياديات واتساع في الرابحين، يقابلهما ضغط على أسهم محددة بفعل النتائج، وهو نمط قد يستمر ما دام أن السيولة بقيت تتحرك وفق "المحفز" أكثر من الرهان على صعود شامل.
"أرامكو" تحدد موعد إعلان نتائجها
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد إلى أن لبعض الأسهم القيادية الدور الفاعل، إذ قدم سهم "أرامكو السعودية" سنداً إضافياً للمؤشر بعدما ارتفع واحداً في المئة ليغلق عند 26 ريالاً (6.93 دولار)، وهي حركة تبدو بسيطة لكن ثقل السهم في المؤشر يجعلها عامل دعم مباشر لأية محاولة صعود.
وذكرت الشركة أنها ستعلن النتائج المالية لعام 2025 الثلاثاء في الـ10 من مارس (آذار) المقبل، وكانت أرباح "أرامكو" انخفضت إلى 278.6 مليار ريال بنهاية الأشهر التسعة الأولى من 2025، مقارنة بأرباح 307.1 مليار ريال تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من عام 2024، فيما يتوقع محللون أن تحقق صافي ربح بقيمة 87 مليار ريال (23.20 مليار دولار) في الربع الرابع من عام 2025.
إيجابية قطاع التعدين
وأضاف المحمد أن سهم "معادن" صعد اثنين في المئة إلى 76.70 ريال (20.45 دولار)، لتبقى إشارة قطاع التعدين إيجابية نسبياً، بينما اتسعت المكاسب لتشمل مجموعة من الأسماء التي أنهت الجلسة على ارتفاعات تراوحت ما بين واحد وأربعة في المئة مثل "أكوا" و"سابك" و"مصرف الإنماء" و"بي أس أف" و"بنك البلاد" و"التعاونية" و"سبكيم العالمية"، وهو اتساع يمنح الارتفاع "جودة" أعلى لأنه لا يتركز في سهم واحد.
قفزة لأسهم "كيان"
وخلال الجلسة، كانت السيولة تبحث عن قصص محفزة واضحة، مما ظهر في قفزة سهم "كيان السعودية" بالنسبة القصوى 10 في المئة ليغلق عند 5.30 ريال (1.41 دولار) وسط تداولات بلغت نحو 20 مليون سهم، بعد إعلان الشركة تسلّم وثيقة تخصيص الإيثان الإضافي، وهو تطور يعيد إشعال الرهانات على الأثر التشغيلي والمستقبلي للشركة.
وعلى المنوال ذاته، أغلق سهم "عطاء" عند 57.50 ريال (15.33 دولار) مرتفعاً 10 في المئة، بينما ارتفع سهما "بترورابغ" و"كابلات الرياض" بنسبة ستة في المئة، في صورة تعكس أن السوق لا تتحرك ككتلة واحدة، بل تكافئ الأسهم التي تمتلك محفزاً واضحاً أو زخماً قوياً.
في المقابل، لم تغِب "العقوبات" المرتبطة بموسم النتائج، إذ هبط سهم "سدافكو" ستة في المئة ليغلق عند 220.50 ريال (58.80 دولار)، وسط تداولات بلغت نحو 150 ألف سهم عقب إعلان النتائج المالية، بما يوضح أن التفاؤل العام لم يمنع السوق من إعادة تسعير بعض الأسهم سريعاً عند ظهور نتائج لا ترضي شهية المستثمرين.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 8.86 نقطة بنسبة 0.10 في المئة ليبلغ مستوى 8703.86 نقطة، وجرى تداول 146.2 مليون سهم عبر 11847 صفقة نقدية بقيمة 45.9 مليون دينار (140 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 19.28 نقطة أي 0.24 في المئة ليبلغ مستوى 8083.03 نقطة من خلال تداول 58.4 مليون سهم عبر 4595 صفقة نقدية بقيمة 8.9 مليون دينار (27.14 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كذلك ارتفع مؤشر السوق الأول 7.07 نقطة أي 0.08 في المئة ليبلغ مستوى 9287.18 نقطة من خلال تداول 87.7 مليون سهم عبر 7252 صفقة بقيمة 37 مليون دينار (112.8 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يرتفع 12 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً بواقع 12.82 نقطة، أي 0.11 في المئة، ليصل إلى مستوى 11515.81 نقطة، وجرى خلال الجلسة تداول 230.598 مليون سهم بقيمة 964.094 مليون ريال (264.9 مليون دولار) عبر تنفيذ 21482 صفقة في جميع القطاعات.
مكاسب كبيرة في مسقط
كذلك أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7177.57 نقطة مرتفعاً 149.4 نقطة وبنسبة 2.13 في المئة مقارنة بآخر جلسة تداول التي بلغت 7028.16 نقطة، ووصلت قيمة التداول إلى 98.127 مليون ريال عماني (255.2 مليون دولار) مرتفعة 19.4 في المئة مقارنة بآخر جلسة تداول التي بلغت 82.170 مليون ريال عماني (213.8 مليون دولار).
وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت 1.375 في المئة عن آخر يوم تداول وسجلت ما يقارب 35.75 مليار ريال عماني (93.0 مليار دولار).
ارتفاع في سوق أبو ظبي
وفي سوق أبو ظبي للأوراق المالية، ارتفع مؤشر السوق في ختام تداولاته نحو 0.3 في المئة عند 10689 نقطة، ليواصل تسجيل أعلى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2022، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.40 مليار درهم (381.3 مليون دولار).
وأقفل سهم "الدار العقارية" على ارتفاع 5.5 في المئة وبتداولات تجاوزت 17 مليون سهم، فيما ارتفع سهم "إشراق للاستثمار" 0.6 في المئة وبتداولات قاربت 19 مليون سهم، وسجل سهم "الدار العقارية" أعلى إغلاق له منذ أغسطس (آب) 2008، وانخفض سهم "لولو للتجزئة" 1.8 في المئة وبتداولات تجاوزت 18 مليون سهم، فيما بقي سهم "بروج بي أل سي" على ثبات وبتداولات قاربت 21 مليون سهم، وكان أكثر الأسهم تداولاً سهم "عنان للاستثمار" منخفضاً 0.9 في المئة وبتداولات قاربت 34 مليون سهم.
صعود الأسهم في دبي
كذلك ارتفع مؤشر سوق دبي المالي في نهاية جلسته 0.4 في المئة أو 28 نقطة عند 6715 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 654 مليون درهم (178.1 مليون دولار).
وأقفل سهم "الإمارات دبي الوطني" على ارتفاع 2.5 في المئة وبتداولات قاربت 4 ملايين سهم، فيما ارتفع سهم "أليك القابضة" 5.7 في المئة وبتداولات قاربت 21 مليون سهم، وانخفض سهم "طلبات" 0.2 في المئة وبتداولات تجاوزت 22 مليون سهم، فيما ارتفع سهم "ديوا" 1.0 في المئة وبتداولات تجاوزت 11 مليون سهم.