ملخص
من الأسباب التي أثرت في محدودية اللغة العربية، على رغم عمق العلاقات التاريخية بين الجزيرة العربية والحبشة، غياب التبني الرسمي من الدولة، وهيمنة اللغة الأمهرية كلغة للإدارة والتعليم، مع الاعتراف بلغات قومية محلية أخرى، مما ضيق مساحة انتشار العربية، إضافة إلى ربط العربية بالدين الإسلامي حينما ساد الاعتقاد بأنها لغة خاصة بالمسلمين والعبادات، لا لغة علم وثقافة واقتصاد وتواصل عام.
على رغم ما للغة العربية من سطوة كلغة ذات تاريخ قديم، وعراقة وانتشار في الجزيرة العربية وما جاورها، وما رافق مسارها كلغة عالمية ذات صفة دينية وحضارية، بعد نزول القرآن بلسانها، تحكي الشواهد الحضارية والثقافية عن محدودية تداولها في بلاد الحبشة، حتى في ظل التواصل الحضاري الإنساني بين الجانبين وإلى وقتنا الحالي، إذ لم تصبح ولو بنسبة محدودة لغة قبيلة أو قرية، فما هي أسباب ذلك؟ وإلى أي مدى يعطي الحاضر دفعاً لتعلمها بمعطياته السياسية والعلمية، وضمن ثورة الاتصال المؤثرة في تواصل الشعوب وتقاربها؟
تعزيز مكانة العربية
ضمن منتدى نظمه "المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية" في إثيوبيا بالتعاون مع "منتدى البحوث الإسلامية الإثيوبية" بعنوان "اللغة العربية في إثيوبيا بين الأمس واليوم: الواقع والمأمول"، بمشاركة أكاديميين وباحثين ومتخصصين في الشأن اللغوي والثقافي، دعا رئيس "المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية" في إثيوبيا، إبراهيم توفة، إلى تعزيز مكانة اللغة العربية في البلاد، وإعادة النظر في موقعها داخل المنظومة التعليمية، مطالباً باعتمادها ضمن اللغات الأساس في النظام التعليمي الإثيوبي، نظراً إلى دورها التاريخي والثقافي والحضاري في المجتمع الإثيوبي.
وقال توفة إن "اللغة العربية تمثل جزءاً أصيلاً من تاريخ إثيوبيا وهويتها الحضارية، وتحظى بحضور واسع في مجالات التعليم والدِين والتواصل المجتمعي"، مشدداً على أهمية منحها مساحة أكبر في السياسات التعليمية والثقافية، بما يتناسب مع مكانتها ودورها في البلاد، مضيفاً أن "تعزيز حضور العربية في المؤسسات التعليمية من شأنه أن يسهم في توسيع آفاق المعرفة والتواصل الثقافي، فضلاً عن دعم العلاقات التاريخية التي تربط إثيوبيا بمحيطها العربي والإسلامي".
الأمهرية في مقدم اللغات
ولم تمنع هذه محدودية اللغة العربية وقلة تداولها هذه بين السكان من انتشار الإسلام في الحبشة، في ظل الأثر الحضاري المتبادل، وعلى رغم ما لعبته الحبشة من دور تاريخي في الإسلام، ممثلاً في هجرة أصحاب النبي محمد إليها، وحماية الملك النجاشي لهم، وما للتاريخ الثقافي والديني المشترك في جملته من تداخل، فإن الحبشة - إثيوبيا لا تزال محافظة على إرثها الديني والثقافي إلى يومنا هذا، ومع تعدد القوميات الإثيوبية تنتشر كثير من اللغات، مثل الأمهرية والأورومية والتقرنجة والعفرية، إضافة إلى مئات اللغات المحلية كلهجات متداولة بين الأهالي.
وقومياً تمثل اللغة الأمهرية مقدم اللغات وسيدة الثقافة الإثيوبية، وذلك لارتباطها وثيق بالديانة المسيحية في تطور عطائها، وعلى العهد الحديث بحكم الاعتماد الرسمي لها كلغة دولة في التعاملات والتقاضي والدواوين الحكومية والمدارس والجامعات، وما تبع العهد الملوكي من تطوير لها، واحتكارها للتعبير الثقافي المصور لحياة الإنسان الحبشي.
ويقول المؤرخ الإثيوبي ساهيد أديجوموبي في كتابه "تاريخ إثيوبيا" إن "الكتب والآداب بدأت تخرج باللغة الأمهرية من المطابع للمرة الأولى في القرن الـ19، ووقتها كان مصطلح الأدب محجوزاً للإنتاج الأدبي باللغة 'الجعزية' فقط، وكان البحر الأحمر هو قناة التأثير المصري والهيليني والبيزنطي في بدايات الأدب الاثيوبي، وبدخول المسيحية إلى إثيوبيا صارت بؤرة الإبداع الأدبي، وباتت المسيحية كذلك المصفاة التي يمر من خلالها، أو ينال القبول، كل أوجه الفكر القديمة والحديثة، وقد تضمن إضفاء الطابع الإثيوبي على الأدب والترجمات التكييفات والتحويرات، بما يتناسب وروح وأجواء الحبشي - المسيحي، ويعتبر (تشريع الملوك) فيثا نغاست من الوثائق التي خضعت لمستوى عال من إعادة التفكير والتعديل، وحافظت حتى اليوم على قيمتها وأهميتها العملية في إثيوبيا، إذ تشكل 'الفيثا' أساس القانون العرفي، فضلاً عن تأثيرها في بعض مواد القانونين المدني والجنائي المعمول بهما عبر السنين".
ويضيف أديجوموبي أنه "على رغم الاعتراف الواسع بالأدب المكتوب باللغة الأمهرية خلال القرن الـ17، فإنه لم يحقق الخلاص التام إلا في القرن الـ19 حينما منحه الملك ثيودور أقوى دفعة تشجيع لإنتاجه، وبإنشاء الإمبراطور منليك الثاني مطبعة رئيسة في إثيوبيا، فإنه فتح الباب أمام المنشآت الطباعية في المدن الرئيسة مثل أديس أبابا وأسمرة، والتي أخذت تخرج الكتب والكراسات والدوريات والصحف".
تحصن ثقافي ولغوي
تنسجم الثقافات الإثيوبية مع انغلاق المناطق والقرى المحاطة بالطبيعة الجغرافية السائدة في الهضبة الإثيوبية، كمرتفعات جبلية تتخللها الوديان، فتعمق من انعزال الأهالي مما يجعل الانغلاق في جميع مستوياته السمة السائدة، مع حفاظه على الموروث الثقافي والحضاري من أي تأثير أو غزو خارجي، فالهضبة الإثيوبية يتراوح ارتفاعها ما بين 2000 و4500 متر، تتخللها أودية سحيقة مثل أخدود الريف الشرقي العظيم، وهذه التضاريس جعلت فكرة الغزو الخارجي مستحيلة عملياً، لأن أي جيش غاز، سواء كان مصرياً في القديم أو إيطالياً في الحديث، كان مصيره أن يُحاصر في الممرات الضيقة ويُعاني الأمراض والمناخ، لكن الأهم هو التأثير الداخلي، فهذه الطبيعة كما تقول المصادر خلقت وحدات سياسية وعرقية شبه مستقلة، وكانت كل "أمبا" (هضبة مسطحة القمة) تشكل مملكة أو إمارة أو قرية محصنة، وهو ما يفسر أن التنوع العرقي واللغوي هناك استمر وصمد.
وقد ظلت لغتا التخاطب والدِين غير متأثرتين بسبب وعورة الطرق، حيث بقيت المناطق معزولة عن بعضها بعضاً ومتعايشة لقرون طويلة، وهو ما حافظ على لغات قديمة جداً، مثل اللغة الجعزية في الكنيسة، وعلى تنوع لغوي يزيد على 80 لغة، لم تندمج أو تتبدل بسهولة، لأن العزلة كانت تحمي اللهجات المحلية من التأثير الخارجي وهيمنة لهجة واحدة.
وقد مكّن الاختباء خلف هذه الجبال الأديرة القديمة، بخاصة في تيغراي وتانا، من الاحتفاظ بمخطوطات ثمينة ونُسخ فريدة من الكتب الدينية، فقد كانت الطبيعة الوعرة تحمي هذه الموروثات من الحروب والغزاة، مثلما تحمي القرى والأهالي من التأثير، ولاحظ المؤرخون والجغرافيون هذه السمة تحديداً، فقال المؤرخ البريطاني ريتشارد بانكهرست عن التاريخ الاجتماعي إن "طبيعة المرتفعات الإثيوبية فرضت نمطاً من العزلة النسبية، جعلت كل مجتمع محلي يعتمد على موارده الذاتية، وهو ما خلق متاحف حية للثقافات القديمة".
ووصف المستشرق والمؤرخ إدوارد أولندورف إثيوبيا بأنها "جزيرة مسيحية محصورة في بحر من الإسلام والوثنية، لكن حصنها الحقيقي لم يكن الإيمان فقط، بل تلك السلاسل الجبلية الهائلة التي جعلت منها قلعة طبيعية منيعة"، فيما يرى الجغرافي كارل ريتار أن الهضبة الحبشية تشبه "سفينة نوح الجغرافية"، حين انعزلت الكائنات الحية والثقافات فيها عن التغيرات الخارجية لمئات السنين.
غياب التبني
إضافة إلى الطبيعة العازلة للتأثير، يلخص الأستاذ الجامعي الباحث في الشؤون الأفريقية على حسين يمر الأسباب التي أثرت في محدودية اللغة العربية، على رغم عمق العلاقات التاريخية بين الجزيرة العربية والحبشة، في غياب التبني الرسمي من الدولة، وهيمنة اللغة الأمهرية كلغة للإدارة والتعليم، مع الاعتراف بلغات قومية محلية أخرى، مما ضيق مساحة انتشار اللغة العربية، إضافة إلى ربط العربية بالدين الإسلامي حينما ساد الاعتقاد بأن العربية لغة خاصة بالمسلمين والعبادات، لا لغة علم وثقافة واقتصاد وتواصل عام، وهو ما حدّ من الإقبال عليها لدى غير المسلمين، فضلاً عن قلة المدارس والجامعات التي تقدم تعليماً عربياً متكاملاً، مع نقص المناهج الحديثة والمعلمين المؤهلين.
ويتابع الأستاذ حسين يمر أن "من أهم العوامل في عدم انتشار العربية ضعف الاستثمار العربي في التعليم والتبادلات الثقافية، إذ لم تبذل الدول العربية جهوداً مؤسسية مستدامة لنشر اللغة العربية في إثيوبيا، مقارنة بما قامت به دول أخرى لنشر لغاتها، مثل الإنجليزية والفرنسية، اللتين تحظيان بمراكز ثقافية تتولى الترويج والنشر لهما بين الإثيوبيين، مع قلة فرص العمل المرتبطة بالعربية، وقلة الكتب والمراجع المترجمة ما بين العربية واللغات الإثيوبية".
اللغة حاضرة في البلاط الملكي
من جهته يرى الباحث في شؤون القرن الأفريقي، عبدالصمد أحمد، أن "اللغة العربية ليست غريبة في إثيوبيا بل هي حقيقة، ومنذ زمن طويل وهي لغة التواصل والعلم والمعرفة والتعليم، وكانت حاضرة حتى في البلاط الإمبراطوري، فكانت هناك كثير من الكتابات في بلاط الأباطرة مينيليك ويوحانيس وتيودروس، والخطابات التي كانت تجري ما بين إمبراطورية الحبشة وعدد من الأقاليم الأخرى، أو الدول الأخرى في القارة الأفريقية"، مضيفاً أن "الكنيسة الإثيوبية استخدمتها في فترة من الفترات بواسطة عدد من القساوسة، والكتابة لدى بعض الجهات الإثيوبية كانت تستخدم الحرف العربي حتى الخمسينيات، عندما ساءت العلاقة ما بين الإمبراطورية الإثيوبية والعالم العربي، بخاصة في عهد الرئيس المصري جمال عبدالناصر، ورأت أديس أبابا أن هناك استهدافاً في خضم الحراك الناصري للدولة الإثيوبية، كدولة ذات توجهات سياسية وحضارية، وبالتالي جرى تقييد استخدام اللغة العربية، وانقطعت العلاقات مع العالم العربي أو تراجعت".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويضيف الباحث الإثيوبي أنه "خلال الخمسينيات والستينيات انحسرت العلاقة مع العالم العربي بسبب الحراك السياسي المسلح ضد الدولة الإثيوبية، سواء في الجنوب أو الشرق، حيث ظلت الحركات المسلحة، الأورمية والصومالية والعفرية، تحارب النظام في أديس أبابا، وحتى الفصائل الإريترية المطالبة بالانفصال أو الاستقلال عن إثيوبيا، وهذه التحركات كلها زادت مخاوف الدولة الإثيوبية من المحيط الذي كان داعماً لهذه المجموعات، وكان للدول الاستعمارية، وفي مقدمها بريطانيا، نشاط عمل على إضعاف وجود اللغة العربية، وشمل كل شرق أفريقيا".
بين الأمس واليوم
يوضح رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية، ياسين أحمد، أن "عالم اليوم ليس ما كان بالأمس، من تباعد وانعزال لبعض المجتمعات، سواء بعوامل طبيعية أو بشرية، فالحياة في جملتها تتطلب تعاوناً وتداخلاً بين الدول والشعوب لملء النواقص، وهناك دفع غير اختياري في غزو العلم المجتمعات عبر وسائله المتطورة، مع ما وصلت إليه ثورة الاتصالات من إنجازات قاربت المسافات، وتجاوزت الجغرافيا مخترقة الدول عبر الإنترنت وغيره من وسائل علمية، وكل ذلك يدعو بإلحاح إلى مواكبة واعية من الدول والحكومات، حتى لا تجد نفسها خارج الكون المحيط بها".
ويتابع أحمد أن "العربية لغة عريقة في تاريخها وحضارتها، واعتمادها في إثيوبيا كلغة رسمية في المدارس والجامعات ضرورة، لخلق علاقات تقوم على التفاهم الواعي، وتمهد الطريق نحو شراكات أكثر رسوخاً، وفي اعتقادي أن المرحلة المقبلة تستدعي ضرورة وطنية لتعزيز تعليم اللغة العربية على المستويات كافة، في المدارس والمعاهد والجامعات، وإنشاء مراكز بحثية لها، وتنشيط حركة الترجمة والتبادل الثقافي، فبقدر ما ذلك مفيد لتوثيق العلاقة، فهو مفيد لإثيوبيا لنشر ثقافتها وما تتمتع به من وعي حضاري، لا يزال مغلقاً في حدود اللغات المحلية".
لغة علوم شرقية
الباحث الأستاذ الجامعي المهتم بالشؤون الأفريقية، عبدالرحمن أحمد، يؤكد أن "اللغة العربية في إثيوبيا ليست جديدة، فقد كانت هناك علاقة قوية بين الجزيرة العربية والحبشة، وهناك تبادل تجاري، وهذا يدل على أن العربية كانت تستخدم، والتداخل والتواصل ظل منذ زمن الجاهلية، وطبعاً بعد دخول الإسلام إلى إثيوبيا توسعت اللغة، وهاجرت كثير من القبائل العربية إلى إثيوبيا، بخاصة إلى شرق ووسط وشمال إثيوبيا، وإلى يومنا هذا لا يزال هناك أثر واضح لهذا التداخل في بعض المناطق"، مضيفاً أن "العربية ظلت لغة تدريس للعلوم الشرقية، وكان وجودها في شمال إثيوبيا واضحاً جداً وبخاصة في منطقة هرر، ويدرس الطلاب في مركز 'أزهر إثيوبيا' اللغة العربية وقواعدها، مثل النحو والصرف والبلاغة بصورة واسعة، وهناك مؤلفات كثيرة وتعليقات على بعض الكتب التي أتت من الخارج، لكن هذه المعرفة باللغة العربية وتدريسها كان محصوراً طبعاً بين طلاب العلم والعلماء المسلمين".
ويتابع "هناك طبعاً بعض المدارس الدينية التي تدرس اللغة العربية، لكنها غير معترف بها من الحكومة، فالاهتمام باللغة العربية كان على عهد رئيس الوزراء ملس زيناوي محدوداً، ارتبط بالإعلام في الإذاعة والتلفزيون، وكانت بعض الجرائد العربية وفي مقدمها 'العلم' التي ظلت منذ عهد الإمبراطور هيلاسلاسي، ولا تزال تصدر حتى الآن، وهي ذات أثر محدود في نسبة إصدارها الأسبوعي وضعف مادتها، وبعد مجيء آبي أحمد أصبحت هناك كثير من الجامعات تعترف باللغة العربية، وتدرّس فيها، مثل جامعة سامرة بإقليم عفر، إضافة إلى أن هناك بثاً تلفزيونيا باللغة العربية في كثير من القنوات ومنها (EBC) و(FANA) و(OBN)، وحديثاً (Addis Media) و(POA) ".
تعزيز "العربية" في المؤسسات البحثية
من جهته، وخلال تداولات المنتدى، أكد الباحث والأكاديمي عبدالله خضر أن "اللغة العربية لا تزال حاضرة بقوة في عدد من الأقاليم الإثيوبية"، مشيراً إلى أن أقاليم بني شنقول-قمز والعفر والصومال الإثيوبي وهرر، تمثل نماذج بارزة لهذا الحضور، مضيفاً أن "الواقع اللغوي والثقافي في إثيوبيا يبرر المطالبة بتعزيز مكانة اللغة العربية في المؤسسات التعليمية والرسمية، باعتبارها لغة ذات امتداد تاريخي وثقافي عميق، داخل المجتمع الإثيوبي".
وناقش المنتدى الواقع الحقيقي الذي تحياه اللغة العربية في إثيوبيا، والتحديات التي تواجهها، إضافة إلى سبل تطوير تعليمها وتوسيع حضورها في مجالات البحث العلمي والإعلام والتواصل الثقافي، وخلص المشاركون إلى تأكيد أهمية تعزيز المؤسسات التعليمية والبحثية المعنية باللغة العربية، والعمل على توسيع فرص تعليمها للأجيال الجديدة، بما يسهم في دعم التنمية الثقافية والمعرفية، وتعزيز جسور التواصل بين إثيوبيا والعالم العربي.
ومما أشار إليه المشاركون، كدافع مهم لدعم اللغة العربية في إثيوبيا، تصريحات سابقة لرئيس الوزراء آبي أحمد، أكد خلالها من أمام البرلمان أهمية اللغة العربية، بوصفها إحدى الركائز الثقافية والحضارية في البلاد، مشيداً بالدور الذي قام به المتحدثون بالعربية في نقل مواقف أديس أبابا إلى العالم العربي، ولا سيما في ما يتعلق بملف سد النهضة خلال الأعوام الماضية.