Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حمية غنية بالدهون قد تحمي الدماغ من ألزهايمر في الشيخوخة

مراجعة تشير إلى أن نظام الكيتو قد يتصدى للأمراض التي تلحق الضرر بالدماغ بمرور الوقت من خلال تحسين كيفية استخدامه الطاقة

نظام كيتو الغذائي قد يمثل وسيلة واعدة للوقاية من الأمراض التي تلحق الضرر بالدماغ بمرور الوقت (ميشال هندرسون/أنسبلاش)

ملخص

تشير مراجعة علمية جديدة إلى أن حمية الكيتو قد تساعد في إبطاء شيخوخة الدماغ وتقليل أخطار أمراض تنكسية عصبية مثل ألزهايمر وباركنسون، عبر تحسين استخدام الطاقة ودعم وظائف الخلايا العصبية. لكن الباحثين يؤكدون الحاجة إلى دراسات أطول لتأكيد فاعليتها وسلامتها لدى كبار السن.

تشير مراجعة بحثية جديدة إلى أن نظام الكيتو الغذائي، الغني بالدهون والمنخفض الكربوهيدرات، قد يبطئ شيخوخة الدماغ ويحمي من أمراض مثل ألزهايمر وباركنسون.

إذ يحاكي نقص الكربوهيدرات في نظام الكيتو حالة الجوع، ليدخل الجسم في حالة أيضية تعرف باسم "الحالة الكيتوزية الغذائية" nutritional ketosis، مجبراً إياه على تحويل مصدر طاقته الرئيس من الغلوكوز إلى جزيئات تسمى "الكيتونات" ketones. وبذلك، يتجه الجسم لحرق الدهون بدلاً من الكربوهيدرات، وهي عملية قد تتسبب في فقدان الوزن لدى بعض الأشخاص.

وعلى رغم أن هذا النظام الغذائي يوصف طبياً أيضاً لبعض الحالات، كالصرع الذي يصعب علاجه عند الأطفال، فإن آثاره الدقيقة في حماية الدماغ لا تزال غير واضحة.

وفي أحدث مراجعة علمية، عكف الباحثون على تحليل دراسات امتدت على مدى 15 عاماً حول نظام الكيتو الغذائي، لتحديد ما إذا كان قادراً على حماية الدماغ من الأمراض المستعصية مثل ألزهايمر، وباركنسون، و"التصلب المتعدد" multiple sclerosis، و"التصلب الجانبي الضموري" ALS.

وأشارت المراجعة إلى أن هذا النظام الغذائي قد يمثل وسيلة واعدة للوقاية من الأمراض التي تلحق الضرر بالدماغ بمرور الوقت، وذلك من خلال تحسين طريقة استخدام الدماغ للطاقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ففي حين تعتمد الخلايا طبيعياً على الغلوكوز للحصول على الطاقة، غالباً ما تواجه أدمغة الأشخاص المصابين بـ"الأمراض التنكسية العصبية" صعوبة في استخدام جزيئات السكر بفاعلية.

وهنا يبرز دور نظام الكيتو الغذائي في تحفيز الكبد على إنتاج الكيتونات، لتشكل مصدراً بديلاً للطاقة في الدماغ، مما يضمن حصول الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بـ"الأمراض التنكسية العصبية" على القدر الكافي من وقود الدماغ.

إلى جانب ذلك، تظهر بعض الدراسات أن هذا النظام يقلل أيضاً من أعداد بكتيريا الأمعاء المرتبطة بالالتهابات. وتجدر الإشارة إلى أن أحد العوامل الأساسية المشتركة في أمراض مثل ألزهايمر وباركنسون يتمثل في الخلل الوظيفي لـ"الميتوكوندريا" mitochondria، التي تعد مراكز إنتاج الطاقة الخلوية في الدماغ، مما يؤدي بدوره إلى تراكم الجزيئات الضارة وحدوث الالتهابات وموت الخلايا العصبية.

وفي هذا السياق، يوضح الباحثون أن العلاجات الحالية تعجز عن التصدي بشكل كافٍ للفقدان التام للخلايا العصبية. في المقابل، قد يعمل نظام الكيتو الغذائي على تنشيط النظام الطبيعي لتنظيف الخلايا الميتة في الجسم، ويقلل من تراكم البروتينات السامة المرتبطة بتدهور الدماغ.

وبناءً على ذلك، يقول العلماء إن هذا النظام قد يمكّن مرضى ألزهايمر وباركنسون من تحقيق تحسن في الذاكرة ومستويات الطاقة ونوعية الحياة من دون آثار سلبية.

وأضافوا في المراجعة الجديدة المنشورة في مجلة "أبحاث التنكس العصبي التطبيقية" Translational Neurodegeneration إن "قدرته على التأثير في المسارات البيولوجية الحيوية، بما في ذلك وظيفة الميتوكوندريا، والإجهاد التأكسدي، وعمليات الالتهاب العصبي، والطاقة الحيوية الخلوية، تجعل من نظام الكيتو الغذائي نهجاً مهماً غير دوائي".

ومع هذه النتائج الإيجابية، يوضحون أن الالتزام بنظام الكيتو الغذائي الصارم بين الأفراد المتقدمين في السن قد يمثل تحدياً.

إذ قد يعاني بعض الأشخاص أيضاً الصداع والإرهاق والغثيان والدوار عند اتباع نظام الكيتو الغذائي. وكما هي الحال مع الأنظمة الغذائية التقييدية الأخرى، فإنه لا يوصى به عادة في المملكة المتحدة لإنقاص الوزن.

وعوضاً عن ذلك، توفر هيئة "خدمات الصحة الوطنية" في بريطانيا برنامجاً خاصاً بها مدته 12 أسبوعاً يسمى "خطة هيئة خدمات الصحة الوطنية لإنقاص الوزن" NHS Weight Loss Plan، الذي يتخذ نهجاً أكثر شمولية تجاه النظام الغذائي وممارسة الرياضة والعادات الصحية. ويجب على أي شخص يفكر في اتباع نظام الكيتو الغذائي استشارة طبيبه العام أو اختصاصي التغذية.

ولتقييم أعمق، أوصى الباحثون في المراجعة الجديدة بإجراء مزيد من الدراسات الطويلة الأمد لتقييم مدى سلامة نظام الكيتو الغذائي وفائدته العملية للمرضى في البيئات السريرية.

وأوضح العلماء "يجب أن تمنح الأبحاث المستقبلية الأولوية لتخصيص نظام الكيتو الغذائي من خلال ’التنميط الجيني والتمثيل الغذائي‘ genetic and metabolic profiling المتقدم، مما يتيح التنبؤ بالمرضى الأكثر قابلية للاستفادة منه". وأضافوا "يمكن للتقنيات الناشئة، مثل الأجهزة القابلة للارتداء لاكتشاف المؤشرات الحيوية، أن تعزز المراقبة والالتزام وتتبع النتائج".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من صحة