Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ماذا سيحدث مع إعادة فتح مضيق هرمز؟

هل السفن جاهزة؟ من سيتمكن من العبور؟ وماذا عن إزالة الألغام أولاً؟ متى يعود الوضع لطبيعته؟ هل ستفرض رسوم عبور؟

سفن عند مضيق هرمز قبالة سواحل عمان، الـ16 من يونيو 2026 (رويترز)

ملخص

أغلقت إيران المضيق عملياً منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في الـ28 من فبراير (شباط)، وهو كان يمر عبره في الظروف الطبيعية، نحو 20 في المئة من الإنتاج النفطي العالمي، إضافة إلى مواد أولية حيوية أخرى مثل الغاز الطبيعي المسال والأسمدة.

بعد نحو أربعة أشهر من الشلل بسبب الحرب، يتوقع أن يعاد الجمعة فتح مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة والشحن البحري، بعد توقيع تفاهم بين واشنطن وطهران.

في ما يأتي عرض لما ستكون عليه إعادة فتح المضيق، ولماذا يرجح أن تستغرق عودته للوضع الطبيعي، بعض الوقت.

هل السفن جاهزة؟

أغلقت إيران المضيق عملياً منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في الـ28 من فبراير (شباط)، وهو كان يمر عبره في الظروف الطبيعية، نحو 20 في المئة من الإنتاج النفطي العالمي، إضافة إلى مواد أولية حيوية أخرى مثل الغاز الطبيعي المسال والأسمدة.

نتيجة لذلك، ما زالت نحو 500 سفينة و20 ألف بحار عالقين في مياه الخليج، بحسب منظمة "آي سي أس" (ICS)، وهي من الأبرز في قطاع الملاحة البحرية.

ومنذ إعلان أن إعادة فتحه ستتم الجمعة، عبرت المضيق قلة من السفن مع تشغيل إشارات التتبع، وفق بيانات شركة كبلر الثلاثاء، غير أن أخرى مرت عبره من دون بث إشارات.

نظرياً، يمكن للسفن العالقة أن تبحر بمجرد إعطائها الإذن بذلك. ويرجح ياكوب لارسن، مسؤول الأمن في جمعية مالكي السفن "بيمكو"، أن تكون طواقم السفن المتوقفة منذ أشهر "جرت على الأرجح تدريبات منتظمة على متن السفن وقامت بصيانة الآلات والمعدات".

لكنه يضيف لوكالة الصحافة الفرنسية أن تنظيف بدن السفينة تحت الماء قد يكون ضرورياً، في حال تراكم الأوساخ.

ويتوقع أن تكون حركة العبور بالاتجاهين: ففي حين ستغادر سفن الخليج، ستتجه أخرى إليه لشحن النفط أو إيصال السلع والمواد الغذائية.

من سيتمكن من العبور؟

يتوقع أن يتوخى المستأجرون ومالكو السفن وشركات التأمين الحذر في البداية، وقد يبلغ الأمر ببعضهم "اشتراط مرافقة مسلحة"، وفق ما يقول هوغو روس من شركة AXSMarine المتخصصة في تتبع حركة السفن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويوضح أن أول العابرين سيكونون على الأرجح "المالكون الذين يمتلكون أسطولهم الخاص، وغير المدرجين في البورصة"، وقد يطالب أفراد الطاقم أيضاً بحوافز مالية إضافية.

بدوره يرجح آرنه لوهمان راسموسن، المحلل في "غلوبال ريسك مانجمنت"، أن تكون ناقلات النفط المرتبطة بدول مثل الكويت والعراق والإمارات والسعودية، أو بدول آسيوية، أول من يحاول المرور.

وبحسب مسؤول أوروبي في قطاع النقل البحري، فإن سفنا تنتظر حالياً لدخول المضيق، ومن المرجح أن تضطر إلى الانتظار واحدة تلو أخرى، لأن الموانئ مهددة بأن تصبح "مكتظة".

إزالة الألغام أولاً؟

في ظل الترجيحات بنشر إيران ألغاماً بحرية في وسط مضيق هرمز، يرى ياكوب لارسن أن السفن يمكنها الإبحار عبر الممرات القريبة من السواحل، غير أنها "غير ملائمة لاستيعاب حجم حركة الملاحة البحرية المعتادة".

وأعلنت فرنسا وبريطانيا في مارس (آذار)، تشكيل مهمة بحرية ستكون من مهماتها تنظيم عمليات إزالة الألغام بعد الحرب، وعلى رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى تحفظات عن المبادرة وانتقد الدول الغربية لعدم المساهمة في فتح المضيق أثناء الحرب، أفاد مصدر أوروبي الثلاثاء بأن واشنطن "تطالب بوضع قدرات لنزع الألغام" تحت التصرف في المضيق.

متى يعود الوضع لطبيعته؟

لا تكفي إعادة فتح المضيق لعودة الوضع لطبيعته، إذ يتعين استبدال طواقم السفن، وإعادة تفعيل سلاسل الإنتاج المتضررة بفعل الضربات، وإعادة تكوين الاحتياطات الاستراتيجية من النفط.

ووفقاً لمحللي "أرغوس ميديا"، قد تحتاج الناقلات إلى أكثر من شهر لبلوغ أوروبا، وقد تتطلب استعادة مستويات تصدير النفط كما كانت عليه قبل الحرب، لما بين أربعة وستة أشهر.

ويشدد هوغو روس على أن "كل شيء لن يعود لطبيعته بضربة واحدة"، لافتاً إلى أن بعض الشركات اعتادت "التزود من مصادر أخرى" مثل الولايات المتحدة ونيجيريا، وأبرمت عقوداً تجارية جديدة واعتمدت مسارات بديلة.

هل ستفرض رسوم عبور؟

تحدثت طهران مراراً عن فرض رسوم على حركة الملاحة في المضيق بعد الحرب، واضعة ذلك في إطار "رسوم مقابل خدمات الملاحة"، إلا أن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس شدد الإثنين على أن واشنطن تتوقع إعادة فتح المضيق "من دون رسوم عبور على المدى الطويل".

ويبدي المسؤول الأوروبي في قطاع النقل البحري تحفظاً إزاء احتمال فرض رسوم، مؤكداً أن ذلك مخالف لقانون البحار، كما يبدي خشيته من أن تؤول هذه الرسوم في حال فرضها، إلى الحرس الثوري الإيراني، الذي باتت دول غربية عدة تصنفه "منظمة إرهابية". 

اقرأ المزيد

المزيد من تحلیل