Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تتحول سندات الأسواق الناشئة إلى حصان رابح وسط أزمات 2026؟

حققت العملات الصعبة عائداً بنسبة 1.3% فقط مقارنة بـ11% خلال 2025

تراهن شركة "بلاك روك" على استفادة السوق من تحسن ظروف التمويل وخسائر الدولار الأميركي (اندبندنت عربية)

ملخص

أطلقت "بلاك روك" صندوقاً جديداً للاستثمار في السندات السيادية يركز على أسواق متنوعة تشمل المكسيك والمجر، وترى أن مستويات العوائد الحالية جذابة من المنظور التاريخي، لكن يجب تنويع المحافظ الاستثمارية.

مع تفاقم حال التوتر والتهديدات التي عصفت بجميع الأسواق عالمياً، يراهن رئيس قسم ديون الأسواق الناشئة في صندوق "بلاك روك" ميشيل أوبيناس على تحقيق عوائد قوية للسندات خلال العام الحالي، مستفيداً من تحسن ظروف التمويل وضعف الدولار.

ورجح تحقيق عوائد تراوح ما بين "عالية من خانة واحدة ومنخفضة من خانتين" للديون المقومة بالعملات المحلية، وعوائد إيجابية للديون المقومة بالدولار واليورو، مؤكداً أن المستثمرين الأوروبيين لا يزالون يخصصون استثمارات أقل من اللازم لهذه الأصول الجذابة تاريخياً.

وخلال الفترة الماضية أطلقت شركة "بلاك روك"، صندوقاً متداولاً جديداً تحت اسم "آي أس أو في" للاستثمار في السندات السيادية، يركز على أسواق متنوعة تشمل المكسيك والمجر، إضافة إلى الأرجنتين وتركيا.

ويرى أوبيناس أن بقاء مجلس الاحتياط الفيدرالي على سياسته الحالية دون رفع إضافي لأسعار الفائدة يزيل عائقاً رئيساً أمام فئة الأصول هذه، مما يحفز الطلب المكبوت لدى المستثمرين الباحثين عن عوائد مرتفعة.

عوائد متواضعة مع عزوف المستثمرين عن المخاطرة

وشهد العام الحالي تحقيق عوائد متواضعة حتى الآن نتيجة عزوف المستثمرين عن المخاطرة بسبب الاضطرابات الناجمة عن الحرب الإيرانية. وحققت سندات العملات الصعبة عائداً بنسبة 1.3 في المئة فحسب، مقارنة بنحو 11 في المئة خلال العام الماضي، بينما سجلت سندات العملات المحلية نمواً بنسبة 1.2 في المئة، وهو ما يقل كثيراً عن مستويات النمو القوية التي شهدها عام 2025 قبل اندلاع النزاع.

وأوضح أوبيناس أن مستويات العوائد الحالية تعد جذابة من المنظور التاريخي، لكنه حذر من أن الأرباح لن تأتي من مصدر واحد أو صفقة وحيدة، بل تتطلب تنويعاً دقيقاً في المحافظ الاستثمارية. ويظل ضعف الدولار المحرك الأساس لتحسين قدرة الدول الناشئة على سداد ديونها وتقليل كلفة التمويل الخارجي، مما يعزز جاذبية سنداتها أمام الصدمات الجيوسياسية المستمرة.

وتستهدف صناديق "بلاك روك" الجديدة سندات حكومية من دول ذات عوائد مرتفعة على رغم تصنيفها ضمن الفئات عالية المخاطر، مثل الأرجنتين وتركيا، مراهنة على تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية في هذه البلدان، فيما أسهم استقرار أسعار الفائدة الأميركية في تخفيف الضغط عن العملات المحلية لهذه الأسواق، مما منحها مساحة للمناورة المالية بعيداً من تقلبات السوق التي تفرضها أزمة مضيق هرمز.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتسعى شركة "بلاك" روك لاقتناص الفرص في الأسواق التي تظهر مرونة أمام أزمة الطاقة العالمية، ويظل الرهان قائماً على قدرة هذه الاقتصادات في الحفاظ على وتيرة نموها وتدفق الاستثمارات الأجنبية إليها، في وقت يبحث فيه المستثمرون عن ملاذات تعوض ضعف الأداء في الأسواق التقليدية المتأثرة بالتوترات في الشرق الأوسط.

لا حماية مطلقة مع صدمة مفاجئة في الطلب

تصدر مؤشر السندات العالمية المرتبطة بالتضخم قائمة أدوات الدخل الثابت عام 2026، محققاً نمواً بنسبة اثنين في المئة ليتفوق على 24 مؤشراً رئيساً تتابعها وكالة "بلومبيرغ".

وخلال الفترة الماضية، تدفقت مئات الملايين من الدولارات نحو هذه الاستراتيجية، إذ سجل صندوق "بلاك روك" لسندات الخزانة المحمية "تي آي بي أس" أكبر تدفق شهري له منذ عام 2021، في ظل سعي المستثمرين لحماية محافظهم من الآثار طويلة الأمد للحرب الإيرانية المستمرة منذ شهرين، والتي رفعت أسعار البنزين لمستويات قياسية تضاهي ذروة عام 2022.

ويرى متخصصون في شركات عالمية مثل "بي أن بي باريبا"، أن الوضع الراهن يختلف جذرياً عن صدمة عام 2022، إذ إن متوسط آجال استحقاق هذه السندات انخفض إلى 9 أعوام، مما يقلل من حساسيتها لتقلبات أسعار الفائدة.

ومع وصول أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، وتوقعات باستغراق إصلاح منشآت الغاز أعواماً، باتت السندات المرتبطة بالتضخم تمثل "ملاذاً آمناً" في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان لمواجهة احتمالات الركود التضخمي غير المحتسبة بالكامل.

وانعكس الإقبال المتزايد في ارتفاع "معدل التعادل" لأجل 10 أعوام في الولايات المتحدة إلى أكثر من 2.5 نقطة مئوية للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام، وهو العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون للتحوط ضد التضخم.

وفي منطقة اليورو، سجلت الصناديق المرتبطة بالتضخم تدفقات صافية بلغت 500 مليون يورو (590 مليون دولار) في مارس (آذار) الماضي، في حين اختبر المؤشر الياباني مستوى اثنين في المئة للمرة الأولى منذ عقدين، مما يؤكد التحول العالمي نحو هذه الأوراق المالية كأداة وقائية ضد القفزات غير المتوقعة في أسعار المستهلكين.

وعلى رغم المزايا الحالية، يحذر عدد من المحللين، من أن هذه السندات قد لا توفر حماية مطلقة في حال حدوث صدمات مفاجئة في الطلب، مفضلين أحياناً الاستثمار المباشر في السلع أو استخدام مقايضات التضخم لتعزيز التحوط.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة