Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المصارف تكسر تماسك السوق السعودية على رغم صعود الطاقة

دبي وأبو ظبي تقودان تراجع بورصات الخليج... والكويت والمنامة تحت ضغط محدود

جاء هبوط السوق اليوم تحت ضغط مباشر من أسهم المصارف (اندبندنت عربية)

ملخص

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جلسته على تراجع بنسبة 0.8 في المئة، فاقداً 86 نقطة ليغلق عند 10716 نقطة وسط تداولات بلغت 1.17 مليار دولار.

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة جلسته على انخفاض واضح، بعدما بدأت التعاملات قرب إغلاق الجلسة السابقة وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 10814 نقطة، قبل أن تتزايد الضغوط البيعية تدريجاً ليدفع ذلك (تاسي) إلى أدنى مستوى عند 10703 نقاط، ثم يغلق عند 10716 نقطة، قريباً من القاع اليومي، فاقداً 86 نقطة، ويعكس الإغلاق قرب أدنى مستويات الجلسة استمرار سيطرة البائعين حتى نهاية التداولات، خصوصاً مع اتساع التراجعات في القطاع المصرفي وعدد من الأسهم المؤثرة، على رغم الدعم الذي قدمه سهم "أرامكو السعودية" بعد ارتفاع أسعار النفط.

وبلغت قيمة التداولات نحو 4.4 مليار ريال (1.17 مليار دولار)، مقارنة بنحو 4 مليارات ريال (1.07 مليار دولار) خلال جلسة أمس الإثنين، مما يمثل ارتفاعاً يقارب 10 في المئة.

ويشير ارتفاع السيولة بالتزامن مع تراجع المؤشر إلى أن جزءاً مهماً من النشاط ارتبط بعمليات بيع وإعادة تمركز في الأسهم القيادية.

إعادة تسعير الاقتصاد

وأوضح المستشار المالي سالم الزهراني أن الأسواق العالمية تدخل في مرحلة يمكن وصفها بـ"إعادة تسعير الاقتصاد العالمي"، وليس مجرد إعادة تسعير الأصول المالية.

فالقفزة الأخيرة في أسعار النفط دفعت المستثمرين إلى مراجعة توقعاتهم للنمو والتضخم معاً، مما أدى إلى انتقال سريع للسيولة من أسهم التكنولوجيا والشركات مرتفعة التقييم إلى أسهم الطاقة والدفاع والقطاعات المرتبطة بالسلع الأساسية.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت عوائد السندات الحكومية مع تنامي الرهانات على أن البنوك المركزية قد تضطر إلى الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، بينما تترقب الأسواق هذا الأسبوع بيانات التضخم الأميركية ونتائج كبرى البنوك، باعتبارها المحطة الفاصلة في تحديد اتجاه الأسواق خلال النصف الثاني من العام.

 الأخطار الجيوسياسية

وفي أسواق الطاقة، أوضح الزهراني أن النفط لم يعُد يتحرك وفق معادلة العرض والطلب التقليدية، بل أصبح يسعّر الأخطار الجيوسياسية، إذ ارتفع خام "برنت" إلى نحو 87 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى قرابة 80 دولاراً للبرميل، مع تزايد المخاوف حول أمن الإمدادات عبر مضيق هرمز، مما أعاد علاوة الأخطار للسوق بعدما كانت تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة.

وأضاف أن السوق السعودية تجد نفسها اليوم في موقع يختلف عن معظم الأسواق العالمية، فبينما تنظر البورصات الدولية إلى ارتفاع النفط على أنه مصدر للضغوط التضخمية وارتفاع كلفة التمويل، تنظر إليه السوق السعودية على أنه عامل داعم لإيرادات قطاع الطاقة وربحية الشركات المرتبطة به.

لكن استمرار هذا الدعم سيظل مشروطاً بعودة السيولة المحلية واتساع المشاركة بين القطاعات لأن المرحلة المقبلة لن يحسمها النفط وحده، بل قدرة السوق على تحويل التحسن في البيئة الخارجية إلى زخم استثماري داخلي يقوده القطاعان المالي والصناعي، فضلاً عن الطاقة.

قراءة في اتجاه السوق

وأكد الزهراني أن جلسة (تاسي) تكشف عن تحول واضح في ميزان السوق لمصلحة الضغوط البيعية، إذ فشل ارتفاع النفط وصعود "أرامكو" في مواجهة التراجع الجماعي لأسهم البنوك وعدد من القياديات، كما أن إغلاق المؤشر قرب أدنى مستوياته اليومية يعكس ضعف الطلب في الدقائق الأخيرة من التداولات.

وفي الوقت نفسه، أظهرت ارتفاعات "العقارية" و"البحر الأحمر" و"إنتاج" استمرار قدرة الأخبار الخاصة بالشركات على جذب السيولة، مما يؤكد أن السوق تتحرك حالياً وفق نهج انتقائي، وليس في اتجاه موحد يشمل جميع القطاعات.

ويصبح مستوى 10700 نقطة منطقة مهمة للمؤشر خلال الجلسات المقبلة، إذ إن المحافظة عليه قد تمنح السوق فرصة للتماسك واستعادة جزء من خسائرها، بينما قد يؤدي كسره إلى زيادة الضغوط واختبار مستويات أدنى.

وستظل عودة الدعم من القطاع المصرفي، إضافة إلى استمرار قوة النفط وتحسن السيولة الاستثمارية، عناصر أساسية لتمكين (تاسي) من استعادة مستوى 10800 نقطة والعودة لمسار أكثر استقراراً.

البنوك تقود موجة التراجع

وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله إلى أن القطاع المصرفي شكل مصدر الضغط الأكبر على المؤشر، إذ تراجع سهم "الأهلي السعودي" بنسبة اثنين في المئة ليغلق عند 37.32 ريال (9.95 دولار)، وهبط سهم "مصرف الراجحي" بنسبة مماثلة إلى 64.45 ريال (17.19 دولار)، وكان "الراجحي" دعم السوق خلال الجلسة السابقة بارتفاعه إلى 65.55 ريال، قبل أن يفقد أثناء تعاملات اليوم الثلاثاء 1.10 ريال من قيمته، مما انعكس بصورة واضحة على المؤشر بحكم الوزن الكبير للسهم.

وتراجع سهم "بي أس أف" ضمن قائمة الأسهم المنخفضة، ليزيد من اتساع الضغوط داخل القطاع المصرفي ويحد من قدرة السوق على الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط.

تراجع البتروكيماويات

ولفت العبدالله إلى أن الخسائر لم تقتصر على المصارف، بل امتدت إلى عدد من القطاعات، إذ هبطت أسهم "سبكيم العالمية" و"علم" و"مسار" و"بي أس أف" و"صافولا" و"ساسكو" بنسب تراوحت ما بين واحد وأربعة في المئة، ويعكس هذا الأداء اتساع نطاق البيع وتفضيل المستثمرين تقليص بعض المراكز، مع استمرار موسم إعلان النتائج المالية وإعادة تقييم توقعات الأرباح للشركات خلال النصف الثاني من العام.

النفط يمنح "أرامكو" دعماً معاكساً

في المقابل، ارتفع سهم "أرامكو السعودية" نحو واحد في المئة ليغلق عند 26.86 ريال (7.16 دولار)، مستفيداً من صعود أسعار النفط وتجاوز خام برنت مستوى 86 دولاراً للبرميل. وساهم ارتفاع السهم في تقليص جانب من خسائر المؤشر، إلا أن ثقله لم يكُن كافياً لتعويض التراجعات المتزامنة في المصارف وبقية الأسهم القيادية.

ويكشف ذلك عن أن أثر ارتفاع النفط ظل محصوراً بصورة أكبر في أسهم الطاقة، ولم يتحول إلى موجة شراء واسعة تشمل السوق بأكملها.

رفع الإيقاف يدعم "العقارية"

برز سهم "العقارية" بين أبرز الأسهم المرتفعة بعدما صعد بنسبة ثمانية في المئة إلى 17.07 ريال (4.55 دولار)، عقب إعلان الشركة رفع الإيقاف عن أرض مملوكة لها شمال مدينة الرياض، وعكس تفاعل السهم قوة تأثير الأخبار الجوهرية الخاصة بالشركات، إذ أعاد القرار فتح المجال أمام المستثمرين لتقييم القيمة التطويرية والاستثمارية للأرض وانعكاسها المحتمل على أعمال الشركة مستقبلاً.

وصعد سهما "البحر الأحمر" و"إنتاج" بالنسبة القصوى البالغة 10 في المئة، ليغلقا عند 27.28 ريال (7.27 دولار) و28.96 ريال (7.72 دولار) على التوالي، لكن هذه المكاسب بقيت ذات أثر محدود على المؤشر العام، نظراً إلى الوزن النسبي الأعلى للأسهم المصرفية والقيادية التي تعرضت للانخفاض.

بورصة الكويت تغلق على تراجع

وأغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام 20.68 نقطة بلغت 0.24 في المئة، ليصل إلى مستوى 8658.52 نقطة، وجرى تداول 270.6 مليون سهم عبر 19324 صفقة نقدية بقيمة 63.9 مليون دينار كويتي (196.2 مليون دولار).

وانخفض مؤشر السوق الرئيس 66.12 نقطة بنسبة 0.75 في المئة ليبلغ مستوى 8795.57 نقطة من خلال تداول 175.2 مليون سهم عبر 11322 صفقة نقدية بقيمة 28.6 مليون دينار (87.8 مليون دولار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتدنى مؤشر السوق الأول 12.08 نقطة أي 0.13 في المئة ليبلغ مستوى 9078.73 نقطة من خلال تداول 95.3 مليون سهم عبر 8002 صفقتين بقيمة 35.2 مليون دينار (108.1 مليون دولار).

انخفاض في المنامة

أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1,990.09 بانخفاض وقدره 9.33 نقطة عن معدل الإغلاق السابق على خلفية تراجع مؤشر قطاع الاتصالات وقطاع المال وقطاع الصناعات وقطاع المواد الأساسية، في حين أقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 939.60 بانخفاض وقدره 0.70 نقطة عن معدل الإغلاق السابق.

وبلغت كمية الأسهم المتداولة 969 ألف سهم بقيمة إجمالية قدرها 423 ألف دينار بحريني (1.12 مليون دولار) نُفذت من خلال 82 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال، إذ سجلت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 41.95 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.

هبوط في سوق أبو ظبي

وفي سوق أبو ظبي للأوراق المالية، انخفض المؤشر بنسبة 0.5 في المئة أو 51 نقطة عند 9852 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.04 مليار درهم (283.1 مليون دولار).

وأقفل سهم "أدنوك للإمداد والخدمات" على تراجع 0.2 في المئة وبتداولات قاربت 12 مليون سهم، بينما هوى سهم "أدنوك للتوزيع" 0.5 في المئة وبتداولات قاربت 14 مليون سهم، وارتفع سهم "رأس الخيمة العقارية" 1.9 في المئة وبتداولات قاربت 20 مليون سهم، بينما تراجع سهم "الدار العقارية" 2.6 في المئة وبتداولات تجاوزت 18 مليون سهم، وكان سهم "أدنوك للغاز" أكثر الأسهم تداولاً، إذ انخفض 1.8 في المئة وبتداولات تجاوزت 21 مليون سهم.

أسهم دبي تواصل خسائرها الحادة

وأقفل مؤشر سوق دبي المالي على انخفاض 1.3 في المئة أو 76 نقطة عند 5891 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 518 مليون درهم (141 مليون دولار).

وأقفل سهم "إعمار العقارية" على تراجع 0.9 في المئة وبتداولات تجاوزت 16 مليون سهم، فيما هوى سهم "الإمارات دبي الوطني" 2.7 في المئة وبتداولات تجاوزت مليوني سهم، وتدنى سهم "بنك دبي الإسلامي" 2.2 في المئة وبتداولات قاربت 4 ملايين سهم، بينما تراجع سهم "ديوا" 1.5 في المئة وبتداولات تجاوزت 11 مليون سهم.

المزيد من أسهم وبورصة