Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا تقصف كييف بالصواريخ وأوكرانيا تضرب مجمع بتروكيماويات

هجوم موسكو هو الخامس هذا الشهر وسيرغي لافروف يصف استهداف السفن بـ "عمل إرهابي" مع البحث عن "طرق للملاحة" بديلة لبحر آزوف

كثفت أوكرانيا بصورة كبيرة الهجمات بعيدة المدى بالمسيّرات على روسيا مما أدى إلى شح في الوقود على مستوى البلاد (أ ف ب)

ملخص

أفادت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء بأن عدد المدنيين الذين قتلوا في أوكرانيا في يونيو (حزيران) الماضي، يتخطى العدد الذي شهدته البلاد في أي شهر منذ أبريل (نيسان) 2022، في وقت تصعد روسيا هجماتها الصاروخية البعيدة المدى، وقالت بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، "قتل 293 مدنياً في الأقل وأصيب 1990 آخرون في أوكرانيا في يونيو 2026"، وهذا أعلى رقم منذ أبريل 2022، الشهر الثاني للحرب الروسية المستمرة.

‌أطلقت روسيا وابلاً من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية على كييف في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء، في الهجوم الخامس من نوعه على العاصمة الأوكرانية حتى الآن هذا الشهر، مع تصعيد موسكو لغاراتها الجوية ضد أوكرانيا.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات ألحقت أضراراً بنحو 16 موقعاً في العاصمة، بينها مدرسة ‌ومنشأة تجارية، ‌فيما أفاد مسؤولون محليون باندلاع حرائق عدة في مناطق متفرقة من المدينة، وأضاف زيلينسكي أن روسيا استهدفت أيضاً البنية التحتية الحيوية في وسط أوكرانيا وجنوبها، موضحاً أن الهجمات أسفرت عن جرح سبعة أشخاص في منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا وثلاثة في منطقة تشيرنيهيف الواقعة شمال البلاد.

وتابع عبر منشور ‌على "إكس"، "أطلقت القوات ‌الروسية الليلة الماضية 135 طائرة مسيّرة و10 ‌صواريخ من أنواع مختلفة، معظمها صواريخ ‌باليستية، مستهدفة مدننا وتجمعاتنا السكنية"، وقال "يجب ممارسة ضغط أكبر على روسيا"، داعياً الحلفاء الأوروبيين إلى إقرار حزمة العقوبات الأحدث هذا الأسبوع.

وكثفت روسيا ‌خلال الصيف هجماتها الجوية على أوكرانيا، مستهدفة مدناً ومنشآت البنية التحتية للطاقة بصورة شبه يومية، في وقت تتناقص ذخائر الدفاع الجوي لدى كييف اللازمة للتصدي للصواريخ الباليستية.

وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أن وحدات الدفاع الجوي أسقطت خمسة من أصل ثمانية صواريخ باليستية أطلقتها روسيا خلال الليل، وهو معدل اعتراض أعلى مما كان عليه في الهجمات التي وقعت في وقت سابق من هذا الشهر، ونحو 108 طائرات مسيّرة من أصل 135.

روسيا تتحرك لإعادة توجيه سفنها من بحر آزوف

وأعلنت روسيا اليوم أنها تبحث عن "طرق للملاحة" تكون بديلة لبحر آزوف في ظل تكثيف الضربات الأوكرانية، بعد أن أعلنت كييف استهداف أكثر من مئة سفينة هناك في غضون تسعة أيام.

ويقع بحر آزوف بين روسيا والقسم الجنوبي من أوكرانيا الذي يحتله الجيش الروسي وشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو، ويُعد هذا البحر طريقاً مهماً لتصدير المنتجات الزراعية بما في ذلك الحبوب من أراضي أوكرانيا المحتلة التي تقول كييف إنها "مسروقة"، وللإمدادات إلى القرم.

وتأتي الضربات في البحر في وقت كثفت أوكرانيا بصورة كبيرة الهجمات بعيدة المدى بالمسيّرات على روسيا، مما أدى إلى شح في الوقود على مستوى البلاد.

وقالت وزارة الزراعة الروسية خلال بيان إنه "يجري حالياً البحث عن طرق بديلة للملاحة البحرية بالتعاون مع الوكالات ذات الصلة ومجتمع المال والأعمال"، مشددة على أن الصادرات ستستمر، وأضافت أن "الوضع في بحر آزوف لن يؤثر في الإمدادات الغذائية ضمن السوق المحلية أو في إمكانات التصدير لبلادنا"، مشيرة إلى أنه "ستتم إعادة توجيه مسارات الإمداد اللوجستية إذا اقتضت الضرورة".

وأفادت وزارة النقل الروسية بأنها تتخذ "الإجراءات اللازمة كافة لضمان انسيابية عمليات نقل البضائع، في ظل تزايد عدد الهجمات التي يشنها العدو على الأسطول المدني" في بحر آزوف، وأردفت أنه "ستتم إعادة توجيه (بعض) الشحنات إلى وسائل نقل أخرى، إذا لزم الأمر".

وأعلن قائد قوات المسيّرات الأوكرانية اليوم أن أوكرانيا أصابت "116 سفينة خلال الأيام التسعة الماضية" بما في ذلك ناقلات وسفن شحن عدة في بحر آزوف، وأوضح أن الهدف يتمثّل في إلحاق أضرار بـ"الأسطول الشبح" الروسي والحد من إمدادات البنزين الروسية إلى القرم.

مسيرات أوكرانية

قال حاكم منطقة باشكورتوستان إن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت مجمع سالافات الكبير للبتروكيماويات في منطقة الأورال، لكنه توقع أن يستأنف المجمع تشغيله بكامل طاقته خلال أيام.

وقال الجيش الأوكراني إنه نفذ خلال الليل هجمات على مجمع سالافات ومصفاة أفيبسكي ‌في جنوب روسيا، ‌ضمن حملته المكثفة ‌التي ⁠تستهدف البنية التحتية الروسية ⁠للطاقة بهدف تقويض قدرة موسكو على مواصلة الحرب.

 

 

وتعرض مجمع نفتخيم سالافات المملوك لشركة غازبروم لهجمات بطائرات مسيرة مرات عدة خلال العام الماضي.

وقال حاكم المنطقة رادي خابيروف ⁠في منشور على "تيليغرام"، "لم تتضرر المنشآت ‌الرئيسة، ‌توجد بعض الأضرار في الهياكل التي تحمل ‌خطوط الإمداد والكابلات الكهربائية"، وأضاف "ستتواصل أعمال ‌الإصلاح على مدار الساعة، وأتوقع أن يعود المجمع إلى طاقته التشغيلية الطبيعية خلال بضعة أيام، وهذا أمر بالغ الأهمية".

وينتج ‌مجمع سالافات للبتروكيماويات البنزين والسولار والكيروسين ومنتجات نفطية أخرى، إضافة ⁠إلى ⁠الغازات المسالة وكحول البيوتيل والبولي إيثيلين والبولي ستايرين والأمونيا.

وقالت مصادر في القطاع إن المجمع عالج 7.2 مليون طن من النفط في 2024، بما يعادل نحو 2.7 في المئة من إجمالي طاقة تكرير النفط الروسية، وأنتج 2.5 مليون طن من السولار و1.5 مليون طن من البنزين و700 ألف طن من زيت الوقود.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الثلاثاء إن أوكرانيا شنت هجمات على سفن تجارية في بحر ‌آزوف والبحر ‌الأسود، واصفاً ‌تلك ⁠الهجمات بأنها أعمال إرهابية.

وأضاف ⁠لافروف "ما يفعله النظام الأوكراني يتجاوز حتى القرصنة، فالقراصنة، في الأقل، ينهبون ⁠ويحتفظون بالغنائم ‌لأنفسهم، ‌أما هنا، فإن ذلك ‌لا يعود ‌بالنفع عليهم ولا على أي شخص آخر، فالهدف ‌هو ببساطة إحداث الضرر والترهيب، إنه إرهاب، ⁠بكل ⁠بساطة"، وتابع أن روسيا ستواصل الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بتصدير المواد الغذائية وتقديم المساعدات الإنسانية إلى الدول الأفريقية.

تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا

قال الكرملين اليوم إنه لا يمكن تقديم أية ضمانات أمنية لأوكرانيا من دون مشاركة روسيا، رداً على تصريح أدلى به المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بأن موسكو لا ينبغي أن تقوم بأي دور ‌في صياغة ‌مثل هذه الترتيبات.

وصرّح ميرتس أمس الإثنين بأن هذه القضية التي تُعد محورية في محاولات إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام، يجب أن تقررها أوكرانيا وشركاؤها، وليس ‌روسيا.

وقال المتحدث باسم ‌الكرملين دميتري بيسكوف إن هذا التصريح ‌يوضح "الموقف المتحجر" الذي تتخذه الحكومات الأوروبية حول الصراع، مضيفاً للصحافيين "من المستحيل صياغة ضمانات ‌أمنية من دون مشاركة روسيا، وإذا كان الأوروبيون مقتنعين حقاً بهذا الموقف وأصروا عليه، فإن هذا يستبعد تماماً إمكان مشاركة الدول الأوروبية في عملية التسوية".

وتتحدث أوكرانيا عن حاجتها إلى ضمانات من الغرب لحمايتها من أي هجوم مستقبلي من موسكو التي تسيطر قواتها حالياً على نحو خمس أراضيها.

على الجانب الآخر، قبل البرلمان ‌الأوكراني ‌استقالة رئيسة الوزراء ‌يوليا سفيريدينكو، وتمت الموافقة على هذه الخطوة ‌بغالبية ‌258 صوتاً ‌مؤيداً، ‌في ‌حين أن الغالبية المطلوبة كانت 226 صوتاً.

إطالة أمد الحرب

قال رئيس وزراء بولندا دونالد توسك اليوم الثلاثاء إن التوصل إلى سلام في أوكرانيا لا يبدو مرجحاً في المستقبل القريب، متوقعاً أن تسعى روسيا إلى إطالة أمد الحرب حتى فصل الشتاء في الأقل، وأضاف أنه ناقش الوضع مع ‌الأمين العام ‌لحلف شمال الأطلسي ‌مارك روته والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وصرّح توسك إلى الصحافيين في باريس بأنه "خلال هذه المرحلة، لا يبدو التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو اتفاق سلام في المستقبل القريب أمراً مرجحاً، في ظل الموقف المتشدد ‌الذي تتبناه ‌روسيا وبوتين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف أن "الجميع يتوقعون تصعيداً في ‌تحركات روسيا في هذا الوقت، ‌ومن المرجح جداً أن ترغب روسيا في إطالة أمد هذه الحرب حتى فصل الشتاء في الأقل".

وذكر ‌توسك أن بولندا ستستضيف تدريبات عسكرية بمشاركة قوات فرنسية وبريطانية خلال فصل الخريف، حتى تكون هذه القوات مستعدة لضمان الأمن لأوكرانيا والمنطقة بعد التوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق سلام أو وقف لإطلاق النار، وقال "ستمثل هذه التدريبات خطوة تحضيرية للتحالف بأكمله (من الدول الراغبة) المجتمعة اليوم في باريس لتقديم ضمانات أمنية حقيقية لأوكرانيا، وكذلك للمنطقة".

الاتحاد الأوروبي يفتح ملف عضوية أوكرانيا

وفتح الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء فصلاً ثانياً من فصول مفاوضات العضوية مع أوكرانيا، وسط استمرار كييف في الدفع نحو تسريع مساعي الانضمام إلى التكتل.

وتأتي الخطوة بعدما أطلق التكتل المكوّن من 27 دولة رسمياً أول مرحلة من محادثات العضوية مع أوكرانيا الشهر الماضي بعد تأخر طويل نجم عن معارضة مجرية.

وتتطلب عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي دخول الدولة المرشحة في مفاوضات على ست "مجموعات" من المواضيع لمواءمة تشريعاتها مع قوانين الاتحاد في مجالات تمتد من البيئة والزراعة إلى العدالة.

واليوم الثلاثاء، بدأ وزراء الاتحاد الأوروبي لشؤون أوروبا اجتماعات في بروكسل مع نظيرهم الأوكراني لإطلاق مفاوضات على "المجموعات" الست كافة بحلول بداية عطلة الصيف في أوروبا.

ولا تزال أوكرانيا التي تقدمت بطلب للانضمام إلى التكتل غداة الحرب الروسية عام 2022، تواجه رحلة طويلة ومضنية لنيل العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، لكن كييف ليست الدولة الوحيدة الساعية للانضمام إلى الاتحاد التي تحقق تقدماً.

 

 

وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسيع مارتا كوس "اليوم هو الثلاثاء العظيم في مسيرة توسيع الاتحاد الأوروبي، يتعيّن تحويل زخم اليوم إلى نتائج على الأرض".

وتفتتح مولدوفيا التي طلبت الانضمام خلال الفترة ذاتها مع أوكرانيا، الفصل الثاني من المفاوضات الثلاثاء أيضاً.

في الأثناء، تعمل مونتينيغرو التي تُعد الأوفر حظاً لتصبح العضو المقبل في الاتحاد الأوروبي، على استكمال عدد إضافي من ملفات التفاوض، إلى جانب ألبانيا.

الأمم المتحدة: يونيو الشهر الأكثر دموية

وأفادت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء بأن عدد المدنيين الذين قتلوا في أوكرانيا في يونيو (حزيران) الماضي، يتخطى العدد الذي شهدته البلاد في أي شهر منذ أبريل (نيسان) 2022، في وقت تصعد روسيا هجماتها الصاروخية البعيدة المدى.

وكثفت روسيا في الأشهر الأخيرة قصفها للمناطق الحضرية المكتظة بالسكان، خصوصاً كييف، في حين تعاني أوكرانيا نقص صواريخ الدفاع الجوي.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، "قتل 293 مدنياً في الأقل وأصيب 1990 آخرون في أوكرانيا في يونيو 2026"، وهذا أعلى رقم منذ أبريل 2022، الشهر الثاني للحرب الروسية المستمرة.

وأوضحت البعثة أن "السبب الرئيس لهذه الزيادة هو الهجمات البعيدة المدى التي شنها الاتحاد الروسي، والتي أثرت بصورة رئيسة على المراكز الحضرية البعيدة من خط المواجهة".

وارتفع عدد القتلى المدنيين المؤكد في أوكرانيا بنسبة 37 في المئة مقارنة بالعام الماضي، فضلاً عن تجاوزه ضعف العدد في العام 2024، وبلغ 1396 قتيلاً.

بدورها، أفادت السلطات الروسية بارتفاع عدد الضحايا المدنيين على أراضيها، مشيرة إلى مقتل 250 مدنياً في الأشهر الستة الأولى من 2026، بزيادة قدرها 121 في المئة على أساس سنوي، وفقاً للتقرير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة.

وفي المجموع، سجلت الأمم المتحدة 16431 ضحية مؤكدة بين المدنيين في أوكرانيا، منذ الحرب الروسية في فبراير (شباط) 2022، من بينهم 803 أطفال.

ولكن المنظمة أوضحت أن هذا الرقم من المرجح أن يكون أقل بكثير من العدد الحقيقي، إذ لا يمكنها التحقق من أعداد القتلى في القتال العنيف الذي وقع في بداية الحرب في الأماكن التي تسيطر عليها روسيا الآن، بما في ذلك في ماريوبول وليسيتشانسك، حيث يعتقد أن الآلاف لقوا حتفهم.

ويبدو أن أوكرانيا نجحت في تحقيق استقرار على الجبهة في الأشهر الأخيرة، لكن مخزونات الدفاعات الجوية المستنزفة تركت مدنها عرضة للقصف الروسي.

ويحض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين على المساعدة على تغطية هذا النقص.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات