ملخص
أكدت الولايات المتحدة مراراً أنها ستواصل الضغط على الأمم المتحدة من أجل الإصلاح، بعدما أعلنت انسحابها من عشرات الهيئات التابعة للمنظمة الدولية هذا العام وخفضت تمويلها بملايين الدولارات العام الماضي.
أفادت وكالة أنباء متخصصة في التنمية أمس الثلاثاء بأن الولايات المتحدة وضعت شروطاً محددة للإفراج عن مليارات الدولارات المستحقة عليها للأمم المتحدة، ومنها مزيد من إجراءات خفض الكلف واتخاذ خطوات لمواجهة نفوذ الصين في المنظمة الدولية.
وذكر التقرير الصادر عن "ديفيكس"، وهي مؤسسة مستقلة تغطي أخبار التنمية العالمية، أن مذكرتين دبلوماسيتين وزعتهما الولايات المتحدة دعتا إلى إجراء تسعة إصلاحات "سريعة" من أجل الإفراج عن مزيد من الأموال. وأضاف التقرير أن هذه الإصلاحات تشمل إصلاح نظام معاشات التقاعد لموظفي الأمم المتحدة وإنهاء السفر لمسافات طويلة على درجة رجال الأعمال لبعض كبار الموظفين وجميع الموظفين من المستوى المتوسط وفرض خفوض إضافية على الرتب العليا في الأمم المتحدة و"خفض 10 في المئة في بعثات حفظ السلام الطويلة الأمد وغير الفعالة".
مواجهة النفوذ الصيني
ومن بين الإصلاحات الأخرى التي أوردها التقرير منع الصين من تحويل عشرات الملايين من الدولارات كل عام إلى صندوق تقديري موجود في مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، وهي خطوة تهدف إلى مواجهة النفوذ الصيني في المنظمة الدولية.
ونقلت "ديفيكس" عن إحدى الوثائق، "ستكون هذه الإصلاحات مؤشراً إلى أن الأمم المتحدة جادة في إجراء الإصلاحات". ولم ترد البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة بعد على طلب وجهته وكالة "رويترز" للتعليق.
الضغط من أجل الإصلاح
وأكدت الولايات المتحدة مراراً أنها ستواصل الضغط على الأمم المتحدة من أجل الإصلاح، بعدما أعلنت انسحابها من عشرات الهيئات التابعة للمنظمة الدولية هذا العام وخفضت تمويلها بملايين الدولارات العام الماضي. ولم ترد البعثة الصينية لدى الأمم المتحدة حتى الآن عندما طلب منها التعليق.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الاشتراكات المقررة للولايات المتحدة وجميع الدول الأعضاء الأخرى هي "التزام بموجب المعاهدة" وإن الأمين العام أنطونيو غوتيريش "يقود بالفعل إصلاحاً كبيراً" للمنظمة.
وأضاف دوجاريك في مؤتمر صحافي، إن "ذلك يتطلب قرارات يجب على الدول الأعضاء اتخاذها إذا أردنا أن تكون الأمم المتحدة أكثر فاعلية، وتستخدم مواردها بأفضل طريقة ممكنة. الأمين العام يبذل كل ما في وسعه في هذا الاتجاه".
وكان غوتيريش حذر في يناير (كانون الثاني) الماضي من أن الأمم المتحدة تواجه "انهياراً مالياً وشيكاً" بسبب الرسوم غير المسددة، ومعظمها مستحق على الولايات المتحدة. وقالت الأمم المتحدة في فبراير (شباط) الماضي، إن الولايات المتحدة سددت نحو 160 مليون دولار من أصل أكثر من 4 مليارات دولار مستحقة عليها. وكانت الولايات المتحدة مدينة بمبلغ 2.19 مليار دولار لموازنة الأمم المتحدة العادية حتى بداية فبراير 2026، أي أكثر من 95 في المئة من إجمال المبالغ المستحقة على الدول في ذلك الوقت على مستوى العالم. وكانت الولايات المتحدة مدينة أيضاً بمبلغ 2.4 مليار دولار أخرى لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة، و43.6 مليون دولار لمحاكم الأمم المتحدة.