ملخص
تراجعت عمليات العبور عبر مضيق هرمز إلى حد ضئيل للغاية مع تشديد إيران سيطرتها رداً على الضربات.
أدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع الأسهم نحو الانخفاض، حيث ألقت عطلة نهاية أسبوع مضطربة في الشرق الأوسط بظلال من الشك على آفاق محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران قبل انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار الهش. وتراجعت الأسهم من مستوياتها القياسية، حيث أوقف مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" مسيرة صعود استمرت خمسة أيام وسط خسائر في عدة شركات تكنولوجيا عملاقة.
وقال الرئيس دونالد ترمب إنه من غير المرجح أن يمدد الهدنة مع طهران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل نهايتها، مضيفاً أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى يتم الانتهاء من الاتفاق. وارتفع خام "برنت" بنسبة 5.6 في المئة فوق 95 دولاراً، بينما تذبذبت سندات الخزانة والدولار.
ماذا قال ترمب عن "الصفقة السيئة" والموعد النهائي؟
صرح ترمب قائلاً "لن يتم استعجالي لإبرام صفقة سيئة". وأضاف في مقابلة هاتفية أن الهدنة تنتهي "مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن". وأشار الرئيس الأميركي إلى أن وفداً كان في طريقه إلى باكستان حتى في الوقت الذي أحجمت فيه إيران عن التصريح بما إذا كانت ستشارك في محادثات إضافية.
كيف سبب "الشلل" في مضيق هرمز ارتباك الأسواق؟
تراجعت عمليات العبور عبر مضيق هرمز إلى حد ضئيل للغاية مع تشديد إيران لسيطرتها رداً على الضربات. ويوم الجمعة، بدا أن ذلك الشلل قد وصل إلى نهايته، حيث قالت طهران إنها ستعيد فتح الممر المائي، قبل أن تعكس مسارها مع استمرار الولايات المتحدة في فرض حصار بحري ومهاجمتها لسفينة إيرانية.
وعلق فؤاد رزاق زادة من موقع "فوركس دوت كوم" قائلاً "إن إعادة فتح مضيق هرمز التي كثر الحديث عنها لم تصمد بالكاد ليوم واحد قبل أن تعود توترات الجمعة إلى الواجهة مباشرة. ومع ذلك هناك شعور بأن كلا الجانبين ربما يمارسان سياسة التصعيد لتحسين المواقف يتحدثان بلهجة حادة مع اقتراب الموعد النهائي لتعزيز أوراقهما التفاوضية".
إلى أي مدى قد تصل أسعار النفط حسب توقعات "سيتي غروب"؟
وفقاً لمحللي "سيتي غروب" قد ترتفع أسعار النفط إلى 110 دولارات للبرميل إذا استمر اضطراب حركة المرور في مضيق هرمز لشهر آخر. ويتوقع المحللون أنه سيتم توقيع اتفاق أولي بين إيران والولايات المتحدة أو سيتم تمديد وقف إطلاق النار، وهو ما قد يتحول إلى اتفاق أكثر شمولاً. وكتب المحللون "ومع ذلك، فإننا نظل مستعدين للتحول نحو سيناريو اضطراب مطول إذا تعثرت المفاوضات".
من هو "كيفن وارش" وكيف سيؤثر في سياسة "الفيدرالي"؟
بينما يراقب المستثمرون من كثب الوضع في الشرق الأوسط، قد يأتي محفز ذو صلة من اختيار ترمب لقيادة "الاحتياطي الفيدرالي" كيفن وارش الذي من المقرر أن يدلي بشهادته أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء.
وجاء في نسخة من تصريحاته المعدة مسبقاً "أعتقد أن استقلال السياسة النقدية يُكتسب وتتم صياغة قرارات سياسية أفضل من خلال الابتعاد عن المشتتات. أنا ملتزم ضمان بقاء إدارة السياسة النقدية مستقلة تماماً".
هل ستكشف بيانات مبيعات التجزئة عن تراجع طلب المستهلكين؟
من المقرر أيضاً صدور التقرير الاقتصادي الأبرز لهذا الأسبوع الثلاثاء. ويتوقع المحللون قفزة في إجمال مبيعات التجزئة لشهر مارس (آذار). أما باستثناء البنزين والسيارات فقد تشير البيانات إلى طلب أكثر فتوراً، حيث دفعت كلف الوقود المرتفعة المستهلكين ذوي الموازنات المحدودة إلى تقليص الإنفاق على أشياء أخرى.
لماذا يراهن "بنك أوف أمريكا" على السندات متوسطة الأجل؟
وفقاً لـ"بنك أوف أميركا"، لا تزال سندات الخزانة الأمريكية تسعر احتمالية نشوب حرب في الشرق الأوسط، وهو أمر تجاهلته فئات الأصول الأخرى، مما يمهد لانخفاض في العائدات عند اللحاق بالركب.
ويوصي استراتيجيو البنك بشراء السندات متوسطة الأجل (مركز المنحنى)، والتي تشير عادةً إلى السندات متوسطة الاستحقاق مثل سندات الخمس سنوات متوقعين ارتفاعها مع زيادة مراهنات السوق على خفض أسعار الفائدة من قبل "الاحتياطي الفيدرالي"، ويوصون بما يسمى "صفقات الانحدار"، التي تستفيد عندما يتفوق أداء السندات قصيرة الأجل على السندات طويلة الأجل.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال الاستراتيجيون بقيادة مارك كابانا إن تباطؤ الاقتصاد وتوجه الفيدرالي نحو "الحمائم" (تيسير السياسة) تحت قيادة كيفن وارش يعززان فرصة خفض الفائدة، في حين أن اتساع العجز وزيادة الإصدارات قد يضغطان على السندات طويلة الأجل. وصرح الاستراتيجيون "نتوقع انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية متوسطة الأجل وانحدار المنحنى الأميركي، بخاصة مع عودة تركيز السوق إلى الأساسيات الكلية، وتغيير قيادة الفيدرالي، وإمدادات سندات الخزانة".
أين تقف عوائد السندات والدولار وسط هذه الأزمة؟
ارتفعت سندات الخزانة في الأسابيع الأخيرة مع اتخاذ الولايات المتحدة وإيران خطوات أولية نحو وقف إطلاق النار. وبلغ العائد على سندات الـ10 سنوات 4.26 في المئة الإثنين، وعلى رغم انخفاضه من ذروته في أواخر مارس (آذار) التي بلغت 4.48 في المئة، فإن العائد يظل أعلى بنحو 30 نقطة أساس عن مستواه قبل الحرب.
كيف سيواجه وارش تحدي "تغيير النظام" في البنك المركزي؟
لطالما اتهم كيفن وارش لسنوات "الاحتياطي الفيدرالي" بفقدان بوصلته، وقال إنه في حاجة ماسة إلى "تغيير النظام". والآن، بصفته مرشح الرئيس دونالد ترمب ليكون القائد القادم لـ"الفيدرالي"، ستتاح لوارش الفرصة لرسم خططه لإعادة صياغة أهم بنك مركزي في العالم عندما يدلي بشهادته الثلاثاء أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ.
وفي إشارة إلى المخاوف في شأن مستقبل "الفيدرالي" سيتعهد وارش حماية استقلال البنك المركزي في تصريحاته المعدة. ويقول وارش في تلك التصريحات "أعتقد أن استقلال السياسة النقدية يُكتسب وتتم صياغة قرارات سياسية أفضل من خلال الابتعاد عن المشتتات"، بينما يعد بإبقاء "الفيدرالي" مركزاً على تفويضه ومهمته التشغيلية. ويضيف "يتعرض استقلال (الفيدرالي) لأكبر خطر عندما يحيد إلى السياسات المالية والاجتماعية التي لا يملك فيها سلطة ولا خبرة".
هل ينجح وارش في "الموازنة" بين مطالب ترمب واستقلال "الفيدرالي"؟
تسلط شهادة وارش الضوء على الخط الرفيع الذي يجب أن يسلكه خلال الجلسة بين مطالب الرئيس دونالد ترمب بخفض أسعار الفائدة وبين طمأنة المستثمرين بأنه سيدافع عن استقلالية "الفيدرالي" في تحديد الفائدة. وتأتي جلسة الاستماع الخاصة به في ظل الخلفية الأكثر شحناً سياسياً للبنك المركزي منذ عقود، فانتقادات ترمب اللاذعة لرئيس "الفيدرالي" جيروم باول، ومحاولته إقالة أحد محافظي البنك، والتحقيق الجنائي لوزارة العدل في شأن باول والبنك، كلها عوامل غذت المخاوف من أن استقلال "الفيدرالي" بات تحت التهديد.
وقالت سارة بيندر أستاذة العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن التي درست استقلال "الفيدرالي"، "لقد أصبحت هذه جلسة تثبيت ذات رهانات عالية بصورة غير عادية. سيتوقع الرئيس ترمب وأنصاره من وارش الالتزام بخفض أسعار الفائدة مهما حدث، لكن أعضاء مجلس الشيوخ من كلا الحزبين سيريدون سماع التزام منه بحماية استقلال (الفيدرالي). وهذا هو مكمن عملية التوازن".