Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا يلعب ليفربول دورا في حسم قمة ريال مدريد وبايرن ميونيخ؟

سلك ترينت ألكسندر أرنولد ولويس دياز مسارين متباينين تماماً منذ رحيلهما عن "الريدز" لكن حظوظهما قد تنقلب حين يلتقيان وجهاً لوجه في دوري أبطال أوروبا

لويس دياز وترينت ألكساندر أرنولد خلال فترة تواجدهما في ليفربول الإنجليزي (أ ف ب)

ملخص

بعد عام واحد من تتويج ليفربول بالدوري الإنجليزي، يتقاطع مصير ألكسندر أرنولد ولويس دياز مجدداً في مواجهة أوروبية نارية، حيث تألق الكولومبي مع بايرن بينما يعاني الإنجليزي لإثبات نفسه مع ريال مدريد.

يا له من فارق يمكن أن يصنعه عام واحد، نحن على بعد 20 يوماً فقط من الذكرى الأولى لتتويج ليفربول بلقبه الـ20 في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو إنجاز كان لكل من ترينت ألكسندر أرنولد ولويس دياز دور أساس فيه. والآن، سيجد اللاعبان نفسيهما وجهاً لوجه بقميصين مختلفين - ريال مدريد وبايرن ميونيخ - في ربع نهائي ضخم من دوري أبطال أوروبا، بعدما سلك كل منهما مساراً متبايناً تماماً منذ تلك الأمسية المفعمة بالنشوة في ملعب "أنفيلد".

صدمة جماهيرية بسبب انتقال أرنولد

كان ألكسندر أرنولد، ابن ليفربول، أحد أبطال اللقب، لكنه تحول إلى "خائن" في نظر البعض خلال أسبوع واحد فقط من لحظة التتويج، إذ أثار تأكيد رحيله مع نهاية عقده، واستعداده لمغادرة نادي طفولته إلى منافس أوروبي شرس ألحق بليفربول كثيراً من المعاناة في أعوام سابقة، شعوراً بالغضب وخيبة الأمل لدى شريحة من الجماهير.

كان الظهير الأيمن يبلغ من العمر 26 سنة، وقد رسخ مكانته بالفعل بين الأفضل في مركزه، مع أنه لم يبلغ ذروة عطائه بعد، لكنه غادر مقابل مبلغ لا يعكس قيمته الحقيقية، ولم يحصد ليفربول سوى 10 ملايين جنيه استرليني (13.25 مليون دولار) من ريال مدريد بفضل جدول كأس العالم للأندية، وإلا لرحل مجاناً، لذلك لم يكن الانفصال سلساً بأي حال.

انتقال دياز المقبول وتألقه مع بايرن ميونيخ

وبعد شهرين، لحق به دياز، لكن ردود الفعل جاءت معاكسة تماماً لتلك التي رافقت رحيل ألكسندر أرنولد، إذ كان دياز يقترب من الـ30، في أوج عطائه، لكنه أيضاً عند النقطة التي قد تكون فيها قيمته السوقية في أعلى مستوياتها، خصوصاً مع تبقي أقل من عامين في عقده، لذلك، وعلى رغم موسمه اللافت للنظر، حين جرى استخدامه بنجاح على الجناح الأيسر وفي مركز المهاجم، تقبل المشجعون قرار بيعه، لينتقل إلى بايرن ميونيخ مقابل 65.5 مليون جنيه استرليني (86.81 مليون دولار).

لم يكن دياز متردداً في الرحيل، بل على العكس، كان قد طلب المغادرة في الصيف الذي سبقه، ومع ذلك لم يكن هناك تقريباً أي شعور سلبي تجاهه.

بداية قوية لدياز مقابل صعوبات أرنولد

قصة صفقتي بيع مختلفين، انعكست بوضوح على موسميهما الأولين مع نادييهما الجديدين، إذ سار كل منهما على النهج ذاته الذي أنهى به مشواره في ليفربول.

كان تأثير دياز في بايرن فورياً، وتبعه إعجاب الجماهير سريعاً، إذ سجل في كل من مبارياته الثلاث الأولى في الدوري الألماني، بعدما افتتح مشواره بهدف حاسم في كأس السوبر الألمانية، التي تعد فاتحة الموسم. ومنذ ذلك الحين أحرز 22 هدفاً وقدم 18 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات خلال موسم أول مبهر في إقليم بافاريا، وقد افتقد ليفربول بشدة قدرته على تغيير مجرى المباراة بمفرده خلال حملة الدفاع البائسة عن اللقب. ولا يتفوق على إسهاماته الهجومية في بايرن، متصدر الدوري، سوى هاري كين، الذي يتصدر سباق الحذاء الذهبي الأوروبي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما ألكسندر أرنولد فيبدو مهدداً بأن يصبح مثالاً جديداً لنجم ليفربول يكتشف أن "العشب ليس أكثر اخضراراً على الجهة الأخرى من النهر"، كما حدث من قبل مع فيليبي كوتينيو وجيني فينالدوم وساديو ماني. ففي الأجواء المشحونة لملعب "سانتياغو برنابيو" ظهرت نقاط ضعفه الدفاعية - التي كثيراً ما كانت محور انتقادات منتقديه - بوضوح في كرة القدم الإسبانية، ولم يستغرق الأمر طويلاً حتى بدأ البعض يتساءل عما إذا كان مدرب الفريق الملكي آنذاك تشابي ألونسو ينبغي أن ينقله إلى خط الوسط، وهو نقاش رافقه منذ أيامه في ليفربول.

وبينما يعد دياز خياراً أساساً لا غنى عنه في بايرن، فإن تذبذب مستوى ألكسندر أرنولد - إلى جانب الإصابات - وضعه في صراع ثلاثي على مركز الظهير الأيمن هذا الموسم، في الغالب مع المخضرم داني كارفاخال، وأيضاً مع لاعب الوسط متعدد الاستخدامات فيديريكو فالفيردي، الذي كان يفضل أحياناً الاعتماد عليه على حساب الإنجليزي حتى في غياب كارفاخال.

فرصة حاسمة في دوري أبطال أوروبا لإثبات الذات

لم يكمل ألكسندر أرنولد مباراة في الدوري الإسباني هذا الموسم سوى أربع مرات، لكن في دوري أبطال أوروبا، وهي الساحة التي يعرفها جيداً، يبدو أنه يحظى بثقة أكبر، فقد تأثر حضوره في مرحلة الدوري بإصابة عضلية، لكنه بدأ جميع مباريات الأدوار الإقصائية الأربع أمام بنفيكا البرتغالي ومانشستر سيتي الإنجليزي، وأسهم في تأهل ريال مدريد.

هناك أسباب وجيهة تدعو للاعتقاد بأنه سيحتفظ بمكانه أمام بايرن، مما يمهد لمواجهة قد تكون فاصلة بين زميلين سابقين.

لم يفرض ألكسندر أرنولد نفسه بعد بشكل كامل مع "لوس بلانكوس"، لكن أمام دياز، أحد أكثر لاعبي القارة غزارة تهديفية، ولاعب يعرفه جيداً، تلوح أمامه فرصة لإثبات ذلك.

يعرف ألكسندر أرنولد أسلوب لعب دياز جيداً، بعدما تدرب إلى جانبه لأكثر من ثلاثة أعوام. وهذه الخبرة تضعه ضمن أكثر المدافعين في العالم تأهيلاً للحد من خطورته، بغض النظر عن مستواه الحالي.

وبفضل ظروف مواتية، قد يكون ذلك عاملاً حاسماً لفريق المدرب ألفارو أربيلوا، الذي يعول كثيراً على دوري الأبطال لإنقاذ موسمه، بعد خسارة مفاجئة أمام مايوركا في نهاية الأسبوع تركته متأخراً بسبع نقاط عن متصدر الدوري الإسباني برشلونة.

دور أكبر لدياز في غياب كين

وقد يلحق هداف بايرن هاري كين بمباراة الذهاب، بعد انسحابه المتأخر من معسكر منتخب إنجلترا بسبب إصابة طفيفة في الكاحل، لكنه لن يكون في أفضل جاهزية بدنية بعد 16 يوماً من دون لعب، مما يعني أن العرض الهجومي لكين قد لا يظهر في مدريد، لتقع مسؤولية التسجيل بدرجة أكبر على عاتق دياز.

لذلك فإن إيقاف النجم الكولومبي قد يضع ريال مدريد في موقع مثالي للسيطرة على هذه المواجهة، كذلك فإن التركيز الكبير للنادي الإسباني على النجاح الأوروبي يمنح ألكسندر أرنولد فرصة لتعويض أي تعثر محلي، إذا ما أصبح عنصراً حاسماً في التتويج بدوري الأبطال.

في المقابل، تبقى هناك احتمالية حقيقية لحدوث العكس، بأن يستمر كل لاعب في المسار ذاته الذي سلكه هذا الموسم، وأن يتفوق دياز على زميله السابق، ليتعرض ألكسندر أرنولد لهزيمة قاسية على أرضه قد يصعب عليه التعافي منها، قبل شهرين فقط من استبعاده المتوقع من قائمة إنجلترا لكأس العالم.

لكن إذا انقلبت المعطيات فقد يشكل هذا الدور ربع النهائي نقطة التحول في مسيرة ألكسندر أرنولد مع ريال مدريد، على حساب موسم شبه مثالي لدياز.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة