Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سوق العمل الأميركية تتعافى بقوة على رغم تصاعد أخطار الحرب

نمو الوظائف يفوق التوقعات وتراجع البطالة إلى 4.3% وسط ضبابية اقتصادية وتداعيات محتملة للصراع مع إيران

نمو الوظائف في أميركا على رغم أخطار الحرب وارتفاع أسعار الوقود (أ ف ب)

ملخص

سوق العمل الأميركية تُظهر قوة مفاجئة بنمو الوظائف وتراجع البطالة، لكن أخطار الحرب مع إيران والضغوط الاقتصادية قد تؤثر في الأداء خلال الأشهر المقبلة مع تصاعد عدم اليقين.

سجل نمو الوظائف داخل الولايات المتحدة تعافياً فاق التوقعات خلال مارس (آذار) الماضي، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المئة، لكن مع تزايد الأخطار التي تهدد سوق العمل في ظل استمرار الحرب مع إيران من دون أفق واضح لنهايتها.

وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية ضمن تقرير التوظيف الذي نشر اليوم الجمعة، إن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع بمقدار 178 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد انخفاض معدل بلغ 133 ألف وظيفة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وتوقع محللون اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم زيادة 60 ألف وظيفة بعد انخفاض بلغ 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي.

وتراوحت التقديرات ما بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما سجل معدل البطالة خلال فبراير الماضي 4.4 في المئة.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة خلال الفترة الماضية نتيجة حال عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تبطلها المحكمة العليا في فبراير 2026.

وقال اقتصاديون إن سياسات الترحيل الجماعي أسهمت أيضاً في تقليص عرض العمالة، مما انعكس سلباً على الطلب على السلع والخدمات والتوظيف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى رغم أن بيانات مارس الماضي ربما لم تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بصورة أكبر في تقرير أبريل (نيسان) الجاري، وخصوصاً مع تجاوز متوسط سعر البنزين مستوى أربعة دولارات للغالون للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

ويشهد الاقتصاد الأميركي حالياً حالاً من التباين الواضح بين قوة بعض المؤشرات الأساس وتصاعد الأخطار المحيطة بالمشهد العام.

فمن جهة، لا تزال بيانات سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي تظهر قدراً من الصمود، مدعومة بارتفاع الأجور واستمرار الطلب المحلي، وهو ما يخفف من حدة التباطؤ الاقتصادي. وتواصل بعض القطاعات، مثل التكنولوجيا والخدمات الصحية، تسجيل أداء إيجابي نسبياً.

في المقابل، تتزايد الضغوط على الاقتصاد نتيجة عوامل عدة متشابكة أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة وتشديد الأوضاع المالية، فقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة كلفة النقل والإنتاج، مما ينعكس تدريجاً على مستويات التضخم ويضع ضغوطاً إضافية على القدرة الشرائية للأسر.

ويواجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) تحدياً معقداً يتمثل في الموازنة بين كبح التضخم والحفاظ على وتيرة النمو، وبخاصة في ظل المخاوف من الدخول في حال ركود تضخمي. ويأتي ذلك تزامناً مع تراجع ثقة المستثمرين وتقلبات الأسواق المالية، إضافة إلى استمرار خروج بعض الاستثمارات من الأصول عالية الأخطار.

 بصورة عامة، يقف الاقتصاد الأميركي عند مفترق طرق، إذ يعتمد مساره خلال الفترة المقبلة على تطورات الحرب في الشرق الأوسط واتجاهات أسعار الطاقة وقرارات السياسة النقدية، وسط بيئة عالمية تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين.

اقرأ المزيد