Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جدل في إسرائيل: المعارضة تصف الموازنة بـ"السرقة الكبرى"

الحرب تقضم 3% من المخصصات المدنية وزيادة فاتورة الدفاع قرب 45 مليار دولار

ملخص

على رغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات من دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

أقر البرلمان الإسرائيلي، اليوم الإثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وصادق أعضاء الكنيست على الميزانية بغالبية 62 صوتاً مقابل 55، وحال التصويت من دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمال الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيكل إسرائيلي (270 مليار دولار).

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان، "في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية زئير الأسد، أُضيف أكثر من 30 مليار شيكل (10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيكل (44.86 مليار دولار)"، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

فاتورة الإنفاق الدفاعي

ازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بصورة ثابتة منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم "حماس" على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد "حزب الله" المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت، ووصفه وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه "نقطة تحوّل تاريخية" بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد "لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار".

وتابع، "نقر هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحول تاريخية لدولة إسرائيل إذ سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا".

وأشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل، الذي وصفه بـ"المذهل" على رغم الحرب.

"أكبر عملية سرقة"

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الموازنة بأنها "أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة".

وقال "خصصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيكل (1.90 مليار دولار) كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد".

وأضاف أن "الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهربون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا".

ندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران وانتقد خصوصاً التأخر في إصدار قانون يتيح تجنيد "الحريديم" المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب غالبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأخر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يعتمد على حلفائه من الأحزاب الدينية المتشددة للمحافظة على السلطة، تبني التشريع، ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المئة، وهو أمر انتقده لابيد بشدة أيضاً.

الأحزاب الدينية المتشددة

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتدينين المتشددين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

وعلى رغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات من دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها "سطو علني على الأموال العامة" لمصلحة مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي الرابع من ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمسة أعوام لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، التي تعد مخالفة للقانون الدولي.

اقرأ المزيد