ملخص
بعثت الشرطة البريطانية إلى وزارة الداخلية برسالة تطالب فيها شركات الهاتف بحلول تمنع تشغيل واستخدام الأجهزة المسروقة من قبل مستخدم آخر، وذلك في إطار سعيها لتقليص هذا النوع من السرقات في البلاد وبخاصة في العاصمة لندن.
طلب مفوض شرطة العاصمة البريطانية لندن، مارك رولي، من وزيرة الداخلية، شبانة محمود، إجبار جميع شركات الهاتف على تحويل الأجهزة المسروقة إلى "قطع خردة" غير صالحة للاستعمال، بهدف جعلها أقل جاذبية في أعين السارقين، وأكثر صعوبة لمستخدم آخر بعد سرقتها.
وتُعتبر لندن على نطاق واسع عاصمة سرقة الهواتف في أوروبا، إذ يسرق ما بين 200 و300 جهاز يومياً، وتستأثر المدينة بما يصل إلى ثلاثة أرباع الهواتف المحمولة المسروقة في إنجلترا وويلز.
وأطلقت شركة (آبل) بالفعل تحديثاً لأجهزة (آيفون)، مما يعني أن الأجهزة التي تعمل بأحدث نظام تشغيل تتمتع بحماية إضافية في حال سرقتها، تتطلب الإجراءات الحساسة مثل عرض كلمات المرور أو تفاصيل (هوية آبل)، أو مسح الهاتف الآن باستخدام الوجه أو بصمة اليد، مما يجعل من الصعب إعادة الأجهزة إلى إعدادات المصنع أو تغيير كلمات المرور، وهو ما يحتاج المجرمون إلى القيام به لبيعها.
قال رولي إن شرطة لندن بدأت مشاركة البيانات مع (آبل) لتتبع عن كثب ما إذا كانت الهواتف المسروقة قد أعيد توصيلها بشبكة الهاتف بعد سرقتها، وسيؤدي ذلك إلى تسهيل تتبع الهواتف المسروقة ومساعدة الشرطة في معرفة ما يحدث لها وأين يتم نقلها.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقد وجهت شرطة لندن رسالة إلى وزير الداخلية تطلب فيها سن تشريع يلزم شركات الهاتف بنشر بيانات عن الأجهزة المسروقة، وما إذا كانت قد أعيد توصيلها، وفرض تدابير تجعل الأجهزة المسروقة غير صالحة للاستخدام.
وتُباع الهواتف المسروقة من لندن في أنحاء العالم، وقد كشفت عملية شرطية أجريت أخيراً عن عصابة باعت 40 ألف هاتف مسروق إلى الصين، حيث يمكن أن تباع بقيمة أعلى في دول أخرى، لأنها لا تخضع لأي قيود حكومية تفرضها السلطات هناك.
بعد انتقادات شديدة بسبب ما يوصف بالتقاعس في التصدي لسرقة الهواتف، استخدمت شرطة لندن الدراجات الكهربائية والطائرات من دون طيار والتعرف إلى الوجه المباشر لتقليل عدد الهواتف المسروقة في شوارع لندن، وهناك غرفة تحكم مباشرة متخصصة تستخدمها الشرطة للتعرف إلى اللصوص على الدراجات الكهربائية، مع بث مباشر للقطات من المسيرات.
وذكرت شرطة لندن أنه بين يونيو (حزيران) 2025 ونظيره في 2026، انخفضت سرقات الهواتف بمقدار 14 ألف حالة، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 18 في المئة عن العام السابق، أما في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي فتراجعت بنحو 7 آلاف أي 20.6 في المئة.
سابقاً، أعرب عمدة لندن صادق خان عن استيائه من شركات الهاتف والمشغلين، متسائلاً: "لماذا لا يمكنهم تزويد الهواتف بمفتاح لوقف التشغيل حتى لا تستخدم الأجهزة المسروقة؟ ولماذا لا يمنع أي شخص من الوصول إلى السحابة الرقمية حتى لا يتم إعادة ضبط الهاتف المسروق واستخدامه مجدداً؟.