ملخص
قدمت بريطانيا خلال العام الحالي دعماً على المستويين الاستخباراتي واللوجيستي للجيشين الفرنسي والأميركي اللذين احتجزا ناقلات روسية، لكن إعلان ستارمر هو الأول من نوعه الذي يصرح للقوات البريطانية باعتلاء السفن الروسية.
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الخميس إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن روسية واحتجازها، إذ تقول حكومته إن هذه السفن جزء من شبكة ناقلات تمكن موسكو من تصدير النفط على رغم العقوبات الغربية.
ويأتي القرار في وقت تكثف فيه دول أوروبية أخرى جهودها لتعطيل ما يسمى أسطول الظل الروسي الذي تستخدمه موسكو لتمويل حربها المستمرة منذ أربعة أعوام على أوكرانيا، وقال ستارمر إنه وافق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد تلك الناقلات، لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المرجح أنه "يسعد" بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
وأضاف ستارمر خلال اجتماع قمة القوة الاستكشافية المشتركة في هلسنكي اليوم "لهذا السبب نلاحق أسطول الظل بقوة أكبر... علينا التعاون في إغلاق الممرات البحرية الحيوية لهذه التجارة بالغة الأهمية لمواصلة الضغط على بوتين".
وقدمت بريطانيا خلال العام الحالي دعماً على المستويين الاستخباراتي واللوجيستي للجيشين الفرنسي والأميركي اللذين احتجزا ناقلات روسية، لكن إعلان ستارمر هو الأول من نوعه الذي يصرح للقوات البريطانية باعتلاء السفن الروسية.
تحويل المسار لرحلات أطول
قالت الحكومة البريطانية إن المسؤولين العسكريين ومسؤولي إنفاذ القانون يتأهبون لاعتلاء السفن الروسية المسلحة أو التي لا تستسلم أو التي تستخدم أساليب مراقبة شاملة عالية التقنية لتجنب احتجازها، وأضافت أنه بمجرد الصعود على متن الناقلات قد ترفع دعاوى جنائية ضد المالكين والمشغلين وأفراد الطاقم لانتهاكهم تشريعات العقوبات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال مسؤول بريطاني إن ما لا يقل عن 12 سفينة روسية خاضعة للعقوبات عبرت القنال الإنجليزي، وهو ممر مائي يفصل بين بريطانيا وفرنسا، شهرياً في المتوسط على مدى العام الماضي، وأضاف أن الإذن البريطاني لاعتلاء السفن الروسية ربما يعني أن هذه السفن ستتجنب المرور عبر القنال الإنجليزي، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، وهو ما سيجبرها على تحويل مسارات رحلاتها إلى طرق أطول وأكثر كلفة.
وتمكنت روسيا باعتمادها على أسطول الظل من مواصلة تصدير النفط من دون الامتثال للقيود الغربية المفروضة بعد غزوها الشامل لأوكرانيا عام 2022.
وتعرضت الجهود الأوروبية لمواصلة الضغط على روسيا للتقويض هذا الشهر عندما منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول إعفاء لمدة 30 يوماً لشراء المنتجات الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة في البحر حالياً، وذلك بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.
وفرضت بريطانيا عقوبات على 544 سفينة ضمن أسطول الظل الروسي، وتشير التقديرات البريطانية إلى أن نحو ثلاثة أرباع النفط الخام الروسي يتم نقله بواسطة هذه السفن.