ملخص
"الملعب ليس مساحة عشبية، الملعب هو حيث توجد الكرة وزميلي المبتور الآخر وإرادتنا في الركض" من قلب معسكرات النزوح في غزة يرمم جرحى الحرب أرواحهم بكرة قدم بلاستيكية وعكازات متهالكة.
في ذلك الممر الضيق الذي يفصل بين خيمتين باهتتين في مواصي خان يونس، يربط يوسف الذي بترت قدمه عكازه الطبي بقطعة قماش مهترئة، استعداداً للعب كرة قدم جرحى حرب غزة الذين بترت أقدامهم مثله، في مساحة مستطيلة ضيقة، تحدها من اليمين خيمة ممزقة ومن اليسار طابور طويل لانتظار المياه.
كانت الشمس بدأت تغيب تدريجاً والسماء تتحول إلى لون برتقالي يشبه لون كرة قدم بلاستيكية قديمة، من بين الخيام البالية التي تحولت إلى مأوى للنازحين بعدما دمرت إسرائيل بيوتهم، خرج لاعبو كرة القدم الـ10 جميعهم يحملون عكازات طبية وتجمعوا في ساحة مستطيلة حولوها إلى ملعب من الرمل الوعر وليس معشب والخيوط البيضاء تحده من كل جانب.
صفارة البداية
كان المشهد سوريالياً 10 لاعبين بـ 10 أقدام، و20 عكازاً من الألمنيوم، وبينما يتقدمون نحو مكان اللعب كان صرير المعدن وهو يرتطم بالرمل يعزف سيمفونية التحدي، يوسف يرتكز على ذراعه القوية ويستعد لتجهيز أدواته المساعدة استعداداً لانطلاق المباراة.
في حلقة دائرية يصطف اللاعبون مشغولون في تجهيز أدواتهم، بينهم يوسف يعدل طول عكازه ليناسب لعب الكرة، وبجانبه لاعب آخر يربط بقوة قطعة من الإسفنج حول مقبض عكازه لكي لا تنزلق يده من العرق، وعلى هذه الحال يتحضر المهاجمون.
يضع الحكم وهو شاب فقد يده في الحرب يده في جيبه ويخرج صفارة صدئة، ليعلن صوتها بداية المباراة، وبمجرد ما سمع اللاعبون صوب الانطلاق وطارت الكرة في الهواء، لمست القدم الوحيدة ليوسف تلك الكرة الجلدية المقشرة، حينها اختفت الخيام وتلاشت أصوات الطائرات من عقل الهداف الذي ركز في اللعبة وتحول في نظره الرمل إلى ملعب للبطولة.
العكاز ممنوع يلمس الكرة
كانت الكرة تتنقل بين العكازات بسرعة مذهلة، يتمتم يوسف "انظر إلى خالد إنه يرتكز على عكازه الأيمن، ويرفعه قليلاً عن الأرض، ويستخدم قوة ذراعه ليدفع جسده للأمام في قفزة ليلحق بالكرة قبل أن تخرج للرمل الناعم، لكن أدعه يفعل، سأستحوذ على الطابة الآن".
لا يركض بقدمه، بل يطير بذراعيه بعدما ضربت العكازات الأرض بإيقاع عسكري، يلتف حول نفسه في الهواء ويمسك الكرة، ثم يرسلها بقدمه اليمنى السليمة نحو المرمى، في تلك اللحظة كان الأطفال بوجوه غسلها الشحوب تجمهروا وشكلوا فريق المشجعين ومعهم أهاليهم.
لم تدخل الكرة في الهدف، وأثناء اللعب تتشابك عكازات يوسف ويتجنب أن تلمس الطابة، يقول "ممنوع لمس الكرة بالعكاز، العكاز هو يدك"، يتوقف عن الحديث ويميل المهاجم بجسده لليسار، يخدع المدافع بتوازن وهمي، ثم يلف جسد ويركل الكرة بقدمه الوحيدة السليمة.
جمهور من النازحين
في هذه اللحظة قطع تركيز يوسف صوت هتافات النازحين التي امتزجت بصوت صرير المعدن وهو يضرب الأرض في مشهد لا يراه العالم كل يوم، وفي الأثناء تجاوزت الكرة الحجرين اللذين يمثلان المرمى.
ينفجر الجمهور بالتصفيق في هذه اللحظة، ينسى الجميع الجوع والنزوح، وينسى اللاعبون أنهم مبتورون هم الآن مجرد نجوم، بسرعة تعود الكرة إلى وسط الملعب مرة أخرى، وتستمر المباراة وفي منتصفها تعثر عكاز يوسف بوتد خيمة جارته سقط بعنف على جانبه المبتور، حينها صمت الملعب لثانية واحدة، وهي اللحظة التي تذكرهم بأنهم جرحى حرب.
لكن يوسف بسرعة من لا يعرف الانكسار، غرس عكازه في الرمل، استند إلى كتف زميله، ونهض بابتسامة غبارية قائلاً "بسيطة"، حينها انفجر الجمهور بالضحك والتصفيق، قبل أن يسرق الليل آخر خيوط الشمس. انطلق يوسف بمراوغة جديدة تجاوز المدافع الأول بلفة سريعة، والثاني بقفزة عالية، ثم أرسل الكرة لتعانق الفراغ بين الحجرين، صرخ الجميع "هدف"، كانت تلك اللحظة تحمل في طياتها فرحة الانتصار على الجاذبية وعلى الشظية وحتى على الحصار.
لماذا بين الخيام؟
في الواقع، مشهد لعب كرة القدم لمبتوري الأطراف في مخيمات النزوح بعد تجسيد حي لمعنى الإرادة فوق الألم، يوضح يوسف أن اللاعبين لا يركضون فقط خلف كرة، بل لاستعادة هويتهم وحقهم في الحياة على رغم كل الظروف القاسية.
يضيف يوسف وهو يمسح العرق عن جبينه "كرة القدم ليست مجرد ركل للطابة، هي المكان الوحيد الذي لا يشعر فيه أحدنا بأنه مبتور. عندما تبدأ المباراة، ننسى أننا في خيمة، وننسى أننا فقدنا أطرافنا، نعود بشراً طبيعيين لم يكسرهم الوجع".
في ظل غياب الملاعب الرسمية التي باتت حالها يرثى لها تحولت المساحات الرملية بين خيام الناجين إلى ميادين للمواجهة، إذ في الحرب سوي جزء منها بالأرض فمعظم الملاعب المعشبة والصالات الرياضية المغطاة التي كانت مخصصة لمبتوري الأطراف تعرضت للقصف وغارات عنيفة ولم يعد في غزة ملاعب بل ركام وحفر.
أما الملاعب التي نجت من آلة الدمار، تحولت إلى مراكز إيواء على مدرجاتها تنتشر الخيام وتغطي كل متر مربع من الساحة، مما جعل من المستحيل استخدامها للعب، لذلك تحولت المساحات بين الخيام إلى ملاعب، وهذا ليس خياراً وإنما الملاذ الأخير والوحيد نتيجة تضافر الأسباب الكارثية التي فرضتها الحرب والنزوح في غزة.
يقول اللاعب خالد "في حال كان هناك ملعب صالح للمباراة فإن التنقل بين المناطق للوصول إلى إليه يعرضنا للخطر في ظل استمرار اختراق وقف إطلاق النار، كذلك نشعر بأننا بحاجة للبقاء داخل معسكر الخيام، نحن نفضل اللعب بجانب خيمتنا للحصول على الدعم النفسي مجرد جودنا بين الجيران يعطينا شعوراً بالأمان والتقدير".
خالد مبتور القدم اليمنى لكنه يعشق لعب الكرة، يضيف "نواجه مشكلة بأن مساحات اللعب بين الخيام غير متوافرة بسهولة وهذا عائق كبير، كذلك فإن الأرضية رملية ووعرة جداً، لكن على رغم ذلك نخوض مباريات، لأن الحياة لا تنتظر الإعمار".
يدرك خالد وبقية اللاعبين المبتورين أن الرمل يؤذي أطرافهم، وأن اصطدام الكرة بأوتاد الخيام قد يزعج البعض، لكنهم يفضلون اللعب في أرض غير آمنة على البقاء من دون لعب تقتل روحهم الرياضية. يتابع خالد "الملعب ليس مساحة عشبية، حيث توجد الكرة وزميلي المبتور الآخر وإرادتنا في الركض يعد ذلك ملعباً".
تجهيز ملعب الأبطال
قبل المباراة التي لعب فيها يوسف وخالد، كانت مهمة رسم الملعب تقع على عاتق ناجي الذي رسم حدود مساحة اللعب برأس عكازه المعدني، المرمى صنعه من حجرين صامتين شهدا على موت أصحابهم.
يقول ناجي "الأرضية رمل مخلوط بالحصى وهذا يؤدي إلى بطء حركة الكرة وصعوبة التوازن، تحديد الملعب مهمة صعبة، مرة أصنعه عن طريق حفر الرمل أو حبال قديمة، عدم وضوح الرؤية للحكم واللاعبين، والمرمى إذا لم يكن من الحجارة فإنه من صناديق كرتون المساعدات، أو غالونات مياه فارغة، أو حتى من أوتاد الخيام نفسها، وهذا يخلق خلافات دائمة حول ما إذا كانت الكرة هدفاً أم لا".
لأن المبتورين يلعبون بين الخيام، فإن الملعب يحدد بأدوات بدائية وعملية تحويل المساحة الضيقة بين الخيام إلى ملعب كرة قدم هي عملية هندسية بدائية، لكنها مليئة بالذكاء العاطفي والإصرار. يوضح ناجي أن اللاعبين لا ينتظرون أحداً ليهيئ لهم الأرض، بل يصنعون عالمهم الخاص بأيديهم وعكازاتهم".
يبدأ ناجي تجهيز الملعب في معركة تطهير الأرض حيث يجتمع مع رفقته الذين يمشون على قدم واحدة لتنظيف المساحة المتاحة، يعملون على جمع الحجارة الكبيرة والأسلاك الشائكة وبقايا الحطام التي قد تكسر عكازاتهم أو تجرح أطرافهم.
ثم يردم ناجي الحفر الصغيرة الناتجة من مياه الأمطار أو حركة النزوح بالرمال الناعمة، وبذلك يحاول جعل الأرض مستوية قدر الإمكان لتجنب الانزلاق، وبدلاً من الجير الأبيض يستخدم اللاعبون نهاية عكازاتهم المدببة لرسم خطوط التماس ومنطقة الجزاء في الرمل.
يؤكد ناجي أن هذه الخطوط تختفي مع هبوب الريح أو حركة الناس، فيعيدون رسمها بصبر عجيب، وبما أن الملعب يقع بين الخيام فإن حبال الأوتاد تمثل خطراً دائماً، لكن اللاعب يضع قطع قماش ملونة أو أكياس نايلون على حبال الخيام القريبة ليراها رفاقه أثناء الركض السريع بالعكاز فلا يتعثر بها أحد.
جيش المبتورين
لم يجد المبتورين سوى كرة القدم لتشغلهم عن إصاباتهم، وأرقام فاقدي الأطراف في غزة صادمة وتعكس كارثة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ الحديث من حيث الكثافة والزمن، إذ وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية يقدر عدد حالات بتر الأطراف الناجمة من حرب غزة 20 ألف حالة بتر، هذا يعني أن هناك متوسطاً يصل إلى 10 حالات بتر يومياً منذ بداية النزاع.
تعد حالات بتر الأطراف السفلية النسبة الأكبر وتشكل نحو 70 في المئة، وغالباً ما يحتاج هؤلاء لعكازات أو أطراف صناعية للحق بالحياة الرياضية، وفي ظل غياب الأدوات المساعدة فإن عدداً بسيطاً منهم يلعب كرة القدم.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
قبل بدء الحرب كان عدد بسيط من المبتورين يلعبون كرة القدم محصورين في 150 لاعباً مسجلاً رسمياً في جمعية فلسطين لكرة القدم لمبتوري الأطراف، وكان هناك منتخب وطني يضم صفوة هؤلاء اللاعبين من 20 لاعباً يمثلون فلسطين في المحافل الدولية.
لكن بعد الحرب بات هناك خزان مواهب جدد، يقول رئيس جمعية فلسطين لكرة القدم لمبتوري الأطراف فؤاد أبو غليون "غزة تمتلك الآن خزاناً بشرياً هائلاً من الرياضيين المحتملين، لكنهم يفتقرون لأبسط مقومات التأهيل، تحول هؤلاء من مصابين إلى طاقة رياضية هو التحدي الأكبر الذي تواجهه الجمعية حالياً وسط الخيام".
من بين المبتورين هناك 1500 شاب وطفل لديهم الرغبة في ممارسة كرة القدم كنوع من التأهيل النفسي، أما اللاعبون الفعليون في المخيمات الذين يمارسون الرياضة حالياً بشكل عفوي وغير رسمي فعددهم يقارب من 400 جريح، يحاولون تشكيل فرق محلية صغيرة داخل مراكز النزوح.
أخطار وتحديات
يجهز "أبطال العكازات" ملاعبهم وسط زحام الخيام، ويقول مجد "نحن لا نجهز ملعباً لنلعب مباراة، نحن نرمم أرواحنا لنستمر في العيش، لأننا نلعب بلا مدرب يوجهنا وبلا طاقم طبي يداوي جروح البتر التي قد تفتحها وعورة الأرض، لكن غريزة البقاء هي المدرب الأقوى هنا".
ويضيف "بصراحة ومباشرة اللعب بين الخيام ليس آمناً على الإطلاق، بل هو مغامرة جسدية ونفسية محفوفة بالأخطار، وعلى رغم أن الأبطال المبتورين يمارسونها كنوع من المقاومة بالحياة إلا أن البيئة المحيطة تفرض عليهم تحديات قاسية جداً".
من بين الأخطار الحقيقية التي يواجهها اللاعب المبتور في ملعب الخيام خطورة الأرضية وهي العدو الأول، فالرمال والحصى بالنسبة لشخص يرتكز على عكازات وقدم واحدة فإن أي تعثر بسيط في رمال ناعمة أو الارتطام بحجر قد يؤدي إلى سقوط عنيف.
يخشى مجد من إصابة الطرف السليم، يضيف "أخطر ما يواجهه المبتور هو إصابة قدمه الوحيدة السليمة إن إلتواء كاحل أو تمزق أربطة يفقد اللاعب وسيلته الوحيدة للحركة تماماً، كذلك نواجه خطر الانزلاق فالعكازات الموزعة في المساعدات هي عكازات مشي وليست عكازات رياضية، قواعدها المطاطية تتآكل بسرعة على الحصى، مما قد يؤدي لانزلاق العكاز فجأة أثناء الركض أو التسديد".
يتابع "قد نتعرض للكسر المفاجئ، الضغط الهائل الذي يضعه اللاعب على العكاز أثناء القفز وتغيير الاتجاه قد يؤدي لكسر المعدن، مما يسبب سقوطاً مباشراً على منطقة البتر، كذلك فإن الاحتكاك والتعرق وبذل مجهود بدني عال يؤدي لتعرق شديد في منطقة البتر، تصبح هذه المنطقة عرضة للتقرحات والالتهابات البكتيرية الخطيرة، كذلك يلف اللاعبون أطرافهم بقطع قماش بسيطة، وهي لا توفر الحماية اللازمة لامتصاص الصدمات أثناء اللعب كما الضمادات الرياضية".
يوضح مجد أن المبتورين يعانون من غياب التجهيزات وتهالك العكازات المعدنية التي هي أرجلهم في الملعب، مشيراً إلى أنه في حال كسرت بسبب الاستخدام المكثف في بيئة غير مهيئة، فإنه لا تتوافر قطع غيار أو بدائل طبية حديثة، مما جعل اللعب مجهوداً فردياً أو عفوياً للحفاظ على الصحة البدنية والنفسية.
أيضاً يعاني مجد ورفاقه، من غياب التأهيل الفيزيائي الدوري، مما قد يؤدي لمضاعفات في العضلات أو مكان البتر، ومن التغذية غير الجيدة بسبب نقص البروتينات والطاقة اللازمة للاعب الذي يبذل مجهوداً مضاعفاً بالعكازات، فهم لا يأكلون الغذاء وفق برنامج غذائي للرياضيين وإنما معلبات ومساعدات محدودة.
لماذا يلعبون على رغم الخطر؟
يستخدم فريق المبتورين عند لعب كرة القدم معدات غير متخصصة مثل عكازات الألمنيوم الثقيلة وسهلة الكسر، ويلعبون وسط غياب طاقم الإسعاف والتأهيل الحركي، لكن لماذا يلعبون على رغم الخطر؟
يجيب اللاعب المبتور إبراهيم "ندرك الأخطار جيداً، لكن نختار خطر الإصابة على موت الروح، فالألم الجسدي أهون من الألم النفسي الناتج من العجز والجلوس الطويل في الخيمة، واللعب هو الطريقة الوحيدة للحفاظ على ليونة العضلات المتبقية، حتى لا تتصلب المفاصل وتصبح الحركة مستقبلاً مستحيلة".
يضيف إبراهيم "على رغم غياب المتابعة والتدريب، تظل كرة القدم لهؤلاء الشباب رسالة صمود وإثبات للعالم أن الإعاقة ليست في الجسد، بل في العجز عن المحاولة، كذلك نحن نستمر في اللعب لأن كرة القدم وسيلة للهروب من واقع الحرب والنزوح لعدة دقائق، وفيها ترابط اجتماعي مع مجتمع من الناجين الذين يفهمون وجع بعضهم ويحولونه إلى منافسة شريفة".
يتابع "نحن لا نلعب للفوز ببطولة حالياً، نحن نلعب لنشعر أننا ما زلنا أحياء، لسنا مجرد جرحى، بل منتخب إرادة إننا لاعبون فقدوا أطرافهم لكنهم رفضوا خسارة شغفهم بالحياة، إن ما يفعله مبتورو الأطراف في غزة اليوم هو معجزة رياضية صامتة، يمارسون الرياضة بلا إمكانيات ويواجهون الإعاقة بلا أطراف صناعية ويتمسكون بالحلم بلا أفق".
تشجيع وعتاب
تعد جمعية فلسطين لكرة القدم لمبتوري الأطراف هي الجهة الأساسية والمباشرة التي تشرف على تنظيم اللاعبين، ويقول رئيسها فؤاد أبو غليون "اللعب بين الخيام هو خيار الضرورة المر، فممارسة الكرة بين الخيام هي الأداة الوحيدة المتاحة حالياً لإنقاذ الجرحى الجدد من صدمة البتر".
وعلى رغم تشجيعه على الرياضة، إلا أن أبو غليون يبدي قلقاً شديداً من بيئة اللعب الحالية، يضيف "اللعب على الرمال والحصى يدمر الأطراف السليمة المتبقية للاعبين، ويسبب تآكلاً سريعاً في المعدات الطبية الشحيحة أصلاً، العكازات المتوافرة هي عكازات مساعدات بسيطة، والضغط عليها في مناورات كروية بين الخيام قد يؤدي لكسرها وإصابة اللاعب بكسور مضاعفة في الحوض أو الظهر".
ويتابع "الكرة التي تدحرج بين الخيام هي رسالة سياسية وإنسانية، نحن شعب يحب الحياة ومبتورو الأطراف في غزة هم أبطال خارقون يلعبون في ظروف لا يقبل بها أي رياضي في العالم".