ملخص
نادراً ما توجه السلطات الإسرائيلية اتهامات للمستوطنين في ما يتصل بأعمال العنف تلك. وقالت منظمة "يش دين" الحقوقية الإسرائيلية في أواخر العام الماضي إن من بين مئات الحالات التي وثقتها منذ الهجمات التي قادتها حركة "حماس" على إسرائيل عام 2023، لم يُوجه الاتهام سوى في 2% منها.
قال فلسطيني وشهود إن مستوطنين إسرائيليين اعتدوا عليه جنسياً وأوقفوه عارياً أمام أفراد أسرته خلال هجوم وقع في منتصف مارس (آذار).
ويقول فلسطينيون في الأراضي التي تحتلها إسرائيل ومنظمات حقوقية تتابع أعمال العنف إن الهجمات التي يشنها مستوطنون يهود ملثمون صارت شبه يومية في الضفة الغربية وتتضمن إضرام النيران في السيارات والمنازل والضرب وسرقة الماشية.
وقال صهيب أبو الكباش (29 سنة) إن نحو 80 مستوطناً ملثمين ومسلحين بسكاكين وعصي اقتحموا تجمع حمصة البدوي في الـ13 من مارس. وأضاف أن نحو 20 منهم ضربوه وجردوه من ملابسه وربطوا عضوه التناسلي وجروه منه أمام أطفاله الصغار. وأضاف "اعتقدت أنهم سيقتلوني". وتحدثت "رويترز" إلى ثلاثة شهود أكدوا رواية أبو الكباش.
وقال الجيش والشرطة الإسرائيليان إن هذه الواقعة قيد التحقيق. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنه تسنى اعتقال سبعة مشتبه فيهم بتهمة التورط في هذا الهجوم، وإن أفراداً من الشرطة والجيش أُرسلوا إلى حمصة.
وجاء في بيان أن "القوات، بالتعاون مع محققي الطب الشرعي من المنطقة، بدأت في البحث عن المشتبه فيهم وجمع الشهادات والأدلة والنتائج". وأضاف "في إطار التحقيق، الذي يخضع حالياً لأمر حظر نشر صادر من المحكمة، تم اعتقال سبعة مشتبه فيهم قبل عدة أيام للاشتباه في تورطهم في الحادثة".
ولم يتضح ما إذا كانت قد وجهت تهم إلى أي من المشتبه فيهم. وأحجم مجلس يشع، الذي يمثل المستوطنات اليهودية، عن التعليق على الحادثة. ويقع تجمع حمصة بين تلين في غور الأردن، وهي منطقة قالت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية الحقوقية إنها تتعرض لهجمات يومية من المستوطنين.
وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة يولي نوفاك إن الاعتداء المزعوم على أبو الكباش، وما تضمنه من "عنف جنسي مروع"، جاء في إطار نمط العنف المتصاعد. ولم يرد الجيش الإسرائيلي حتى الآن على طلب للتعليق على بيان المنظمة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويتهم الفلسطينيون الجيش الإسرائيلي منذ وقت طويل بحماية المستوطنين على حساب سكان الأراضي، وهو ما ينفيه الجيش. وقال أبو الكباش إن المستوطنين "هددونا إذا لم نرحل أنهم سوف يغتصبون النساء والأطفال، ولكننا سنبقى هنا. إذا رحلنا سيستولون على كل هذه الأراضي".
تصاعد عنف المستوطنين
تصاعد عنف المستوطنين منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات على إيران في نهاية فبراير (شباط)، مشيرة إلى أن المستوطنين الإسرائيليين قتلوا ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين خلال الفترة الماضية.
ونادراً ما توجه السلطات الإسرائيلية اتهامات للمستوطنين في ما يتصل بأعمال العنف تلك. وقالت منظمة "يش دين" الحقوقية الإسرائيلية في أواخر العام الماضي إن من بين مئات الحالات التي وثقتها منذ الهجمات التي قادتها حركة "حماس" على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لم يُوجه الاتهام سوى في اثنين في المئة منها.
وقال أبو الكباش إن المستوطنين سرقوا أيضاً خلال هذا الهجوم 400 رأس من الأغنام، وهي ضرورية لمعيشة أفراد هذا التجمع البدوي. وأضاف أنه حاول تقديم شكوى في شأن السرقة إلى الشرطة الإسرائيلية من دون جدوى. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها تحقق في الاعتداء المزعوم على أبو الكباش، من دون أن تشير إلى واقعة السرقة.
ويسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وهي أراضٍ احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.
ويوسع المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية وجودهم بوتيرة سريعة بدعم من الحكومة الإسرائيلية اليمينية. ويعد معظم الدول نشاط الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية انتهاكاً للقانون الدولي، وهو ما ترفضه إسرائيل.