Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هجمات المستوطنين ضد فلسطينيي الضفة تتزايد خلال موسم الزيتون

قال الجيش الإسرائيلي إنه قطع أكثر من 3 آلاف شجرة في منطقة ترمسعيا "لتحسين الدفاعات"

منذ بدء موسم الحصاد في الأسبوع الأول من أكتوبر الجاري، وقع ما لا يقل عن 158 هجوماً في مختلف أنحاء الضفة الغربية (أ ف ب)

ملخص

يقول ناشطون ومزارعون فلسطينيون إن العنف الذي يمارسه المستوطنون اشتد منذ الهجمات التي قادتها حركة "حماس" التي أشعلت فتيل الحرب في غزة قبل عامين، ويضيفون أنهم يستهدفون أشجار الزيتون لأن الفلسطينيين يعتبرونها رمزاً لارتباطهم بأرضهم، ويقول الناشط الفلسطيني أدهم الربيعة إن "شجرة الزيتون رمز للصمود الفلسطيني".

استيقظت عفاف أبو عليا في وقت مبكر من الـ19 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري للانضمام إلى أحفادها الذين يجمعون محصول الزيتون قرب قرية ترمسعيا في الضفة الغربية، لكنها سمعت فجأة صوت امرأة تصرخ "مستوطنين، مستوطنين".
ومن بين الأشجار خرج ملثمون وضرب أحدهم عفاف (55 سنة) على رأسها بهراوة، بحسب ما قالت السيدة وأكده مقطع فيديو تحققت منه وكالة "رويترز" يظهر الهجوم.
وفي حين يحاول الوسطاء تعزيز وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، يقول مسؤولون فلسطينيون ومسؤولون في الأمم المتحدة إن أعمال العنف المكثفة التي يشنها مستوطنون إسرائيليون وتستهدف موسم حصاد الزيتون الفلسطيني في الضفة الغربية استمرت من دون هوادة.
وقالت عفاف لـ"رويترز" أمس الأربعاء بينما كانت عينها اليمنى مصابة بكدمات جراء الاعتداء "ارتميت على الأرض... وبعدها لم أعد أرى شيئاً".

رمز للارتباط بالأرض

منذ بدء موسم الحصاد في الأسبوع الأول من أكتوبر الجاري، وقع ما لا يقل عن 158 هجوماً في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وفقاً لأرقام نشرتها "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" التابعة للسلطة الفلسطينية.
وقال مدير مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، أجيث سونجاي، إن هناك زيادة بنسبة 13 في المئة في هجمات المستوطنين في الأسبوعين الأولين من موسم حصاد عام 2025 مقارنة بالفترة ذاتها في 2024.
ويقول ناشطون ومزارعون إن العنف اشتد منذ الهجمات التي قادتها حركة "حماس" التي أشعلت فتيل الحرب في غزة قبل عامين، ويضيفون أن المستوطنين يستهدفون أشجار الزيتون لأن الفلسطينيين يعتبرونها رمزاً لارتباطهم بأرضهم.
ويقول الناشط الفلسطيني أدهم الربيعة إن "شجرة الزيتون رمز للصمود الفلسطيني".
وقال سونجاي إن المستوطنين أحرقوا هذا الموسم عدداً من البساتين، وقطعوا أشجار زيتون بالمنشورات، ودمروا منازل وبنية تحتية زراعية.
وذكر في تحديث دوري حول موسم حصاد الزيتون الثلاثاء الماضي أن "حدة ووتيرة عنف المستوطنين ارتفعت بشدة، مع موافقة ودعم، وفي كثير من الحالات مشاركة، قوات الأمن الإسرائيلية، ودائماً مع الإفلات من العقاب".
وقال المجلس الإقليمي "ماطيه بنيامين"، الذي يحكم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية في منطقة ترمسعيا، إنه يدين "كل حال عنف تحدث" في المنطقة، وأشار إلى أن المستوطنين كانوا يحملون أسلحة "مخصصة للدفاع عن النفس فقط".

 

الأهمية الاقتصادية للزيتون

كثيراً ما كانت الضفة الغربية، التي يسكنها 2.7 مليون فلسطيني، محور خطط إقامة دولة فلسطينية في المستقبل تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، إلا أن المستوطنات توسعت بسرعة مما أدى إلى تقسيم الأرض.
ويعتبر الفلسطينيون ومعظم دول العالم المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وترفض إسرائيل هذا الرأي.
ويعد الزيتون عصب قطاع الزراعة الفلسطيني، وتقول وزارة الزراعة التابعة للسلطة الفلسطينية إنه يسهم بنحو ثمانية في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر أكثر من 60 ألف وظيفة.
وتقع قرية المغير، مسقط رأس عفاف، على بعد كيلومترات قليلة من ترمسعيا، وقال أحد أقاربها إنها أتت مع عائلتها إلى ترمسعيا إلا أن المستوطنين قطعوا أشجار بستانهم الذي يضم نحو 500 شجرة زيتون قرب المغير قبل بضعة أسابيع، وتحصل العائلة على حصة من المحصول في مقابل قطف الزيتون.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قطع أكثر من 3 آلاف شجرة في المنطقة "لتحسين الدفاعات"، لكن السكان المحليين قالوا إن العدد الحقيقي أكبر من ذلك، وأدى مزيج من الأوامر العسكرية وعنف المستوطنين إلى منع القرويين من الوصول إلى معظم محاصيلهم.
وذكر مرزوق أبو نعيم، وهو عضو بالمجلس المحلي، أن المستوطنين والأوامر العسكرية أغلقت بصورة شبه كاملة سبل الوصول إلى بساتين الزيتون، وأضاف أن الأثر الاقتصادي لذلك جعل بعض الشبان يؤجلون دراستهم الجامعية، بينما باتت اللحوم ترفاً لكثر.
وسجلت وزارة الزراعة زيادة بنسبة 17 في المئة في الخسائر المالية لمزارعي الضفة الغربية منذ بداية العام وحتى منتصف أكتوبر الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" إن أكثر من 15 ألف شجرة تعرضت للهجوم منذ أكتوبر 2024.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الجيش الإسرائيلي يشجع المستوطنين؟

يعتقد كثير من الفلسطينيين ومنظمات حقوقية إسرائيلية أيضاً أن الجيش الإسرائيلي يشجع المستوطنين على شن الهجمات.
ويعمل الناشط ربيع مع منظمة "حاخامات من أجل حقوق الإنسان" الإسرائيلية لجمع متطوعين لحماية المزارعين خلال موسم الحصاد. ومنعت وحدة عسكرية مراسل "رويترز" والمتطوعين في الـ15 من أكتوبر الجاري من الوصول إلى أحد الحقول.
ويدير ناشطون ومزارعون فلسطينيون مجموعات على تطبيق "واتساب" لإرسال تحذيرات في شأن اقتراب المستوطنين.
وقال ياسر علقم، وهو محام من ترمسعيا شهد الهجوم على عفاف، إن جنوداً إسرائيليين تركوه وصديق له بمفردهما مع المستوطنين قبل الهجوم.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه أرسل جنوداً وأفراداً من الشرطة لتهدئة المواجهة، وإنه ليس على علم بوجود جنود وقت الهجوم.
وذكر في بيان لـ"رويترز" بعد الواقعة أن "جيش الدفاع الإسرائيلي يعمل على ضمان استمرار موسم الحصاد كما ينبغي وبشكل آمن لكل السكان".
وبعد أيام قليلة من الهجوم، أحضرت العائلات والمتطوعون الدوليون قهوة وخبزاً لمشاركتهما أثناء عودتهم إلى بساتين ترمسعيا لقطف الزيتون.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات