Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما مدى صعوبة التصدي للتهديد الصاروخي الإيراني؟

تحييد قدرات طهران هدف حربي أساس للولايات المتحدة وإسرائيل

ربما يكون حجم مخزون الأسلحة الإيراني المتبقي عاملاً رئيساً في تحديد مسار الحرب (رويترز)

ملخص

ذكر مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية أن إيران كانت تملك أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط قبل الحرب. وتشير وسائل إعلام رسمية إيرانية إلى أن هذه الترسانة تشمل صواريخ من أنواع مختلفة يصل مداها إلى 2000 كيلومتر وقادرة على إصابة أهداف في إسرائيل وتصل سرعتها إلى 17000 كيلومتر في الساعة. وكان من بين ما أطلقته طهران على إسرائيل صواريخ مزودة برؤوس حربية من الذخائر العنقودية التي يصعب على دروع الدفاع الصاروخي الإسرائيلية تحييدها.

تواصل الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية إصابة منشآت طاقة حيوية وأهداف ‌أخرى في دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع نطاقاً بعد مرور ما يقرب من ثلاثة أسابيع على اندلاع الحرب.

وتحييد قدرات إيران في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة هدف حربي أساس للولايات المتحدة وإسرائيل اللتين أشعلتا الصراع في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، ​لكن ذلك قد يكون صعباً للغاية،

وهذه هي الأسباب:

ما حجم مخزون إيران من الصواريخ والطائرات المسيرة؟

ذكر مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية أن إيران كانت تملك أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط قبل الحرب.

وتشير وسائل إعلام رسمية إيرانية إلى أن هذه الترسانة تشمل صواريخ من أنواع مختلفة يصل مداها إلى 2000 كيلومتر وقادرة على إصابة أهداف في إسرائيل وتصل سرعتها إلى 17000 كيلومتر في الساعة. وكان من بين ما أطلقته طهران على إسرائيل صواريخ مزودة برؤوس حربية من الذخائر العنقودية التي يصعب على دروع الدفاع الصاروخي الإسرائيلية تحييدها. ولم يكن حجم مخزونها من الصواريخ قبل الحرب معروفاً. ويقول الجيش الإسرائيلي ‌إنه يقدرها بنحو ‌2500 صاروخ في حين يقول محللون إن عددها يصل إلى 6000.

وتقول ​رابطة ‌الحد من ​الأسلحة إن برنامج الصواريخ الإيراني يعتمد إلى حد بعيد على التصاميم الكورية الشمالية والروسية، وإنه يستفيد أيضاً من مساعدات صينية.

ويقع كثير من مواقع الصواريخ الإيرانية في طهران ومحيطها. وهناك ما لا يقل عن خمس "مدن صواريخ" تحت الأرض معروفة في عدد من الأقاليم، مثل كرمان شاه وسمنان، وكذلك قرب الخليج.

وذكر تقرير أصدره كبير مديري برنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بالولايات المتحدة بهنام بن طالبلو عام 2023 أن إيران أطلقت صاروخاً باليستياً من تحت الأرض لأول مرة عام 2020.

ويقدر مركز مرونة المعلومات، وهو مجموعة بحثية غير ربحية تمولها وزارة الخارجية البريطانية، أن لدى إيران القدرة على إنتاج نحو 10 آلاف ‌طائرة شهرياً.

وإيران رائدة في تطوير الطائرة المسيرة "شاهد"، وهي ‌بديل أرخص كثيراً للصواريخ باهظة الثمن، وباعت أعداداً كبيرة منها لروسيا التي استخدمتها ​في الحرب على أوكرانيا.

ما مقدار ما ‌تبقى من ترسانة إيران؟

ربما يكون حجم مخزون الأسلحة الإيراني المتبقي عاملاً رئيساً في تحديد مسار الحرب.

وتحدث ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل أيام عن تدمير قدرات إيران المتعلقة بالصواريخ الباليستية. وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين إن إيران لا تزال تحتفظ ببعض القدرات الصاروخية، وأضاف "لقد دخلوا هذه المعركة ومعهم كثير من الأسلحة".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قدرات إيران المتعلقة بالصواريخ والطائرات المسيرة "تراجعت إلى حد بعيد" مع ‌تدمير المئات من منصات الإطلاق. وأضاف أن إسرائيل تواصل أيضاً قصف مصانع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونفت إيران أن تكون ذخيرتها قد نفدت، وقال "الحرس الثوري" إن مخزون الصواريخ لم ينفد وإن إنتاج الأسلحة مستمر.

غير أنه قد يكون من الصعب على إيران الإبقاء على وفرة الصواريخ لديها بسبب ضعف احتمالات معاودة التسلح من قوى عظمى مثل روسيا أو الصين، وبعدما وفرت بعض الإمدادات منها لجماعتي "حزب الله" في لبنان و"الحوثي" في اليمن، واستخدمت بعضها أيضاً خلال حربها القصيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة العام الماضي. وربما يقلل استمرار الهجمات على منصات إطلاق الصواريخ من قدرة طهران على نشرها.

ويقول محللون إنه قد يكون من الأسهل على إيران الاستمرار في استخدام الطائرات المسيرة لفترة أطول لإنتاجها في مصانع ذات استخدام مزدوج، فضلاً عن إمكان إعادة تجهيز منشآت أخرى لزيادة الإنتاج.

ما الذي يحدث على الأرض؟

تقول إسرائيل ودول الخليج إن وتيرة الهجمات الإيرانية تباطأت. غير أن إيران تواصل شن الغارات بالصواريخ والطائرات المسيرة ملحقة أضراراً بمرافق طاقة في قطر والكويت. واستهدفت صواريخ إيرانية ​أيضاً محطة نفطية سعودية على البحر الأحمر، ​لكن السعودية اعترضتها وأسقطتها.

ويشكل استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، حتى وإن كان بوتيرة أقل، خطراً كبيراً على دول الخليج وسلاسل الإمدادات اللوجيستية وإمدادات الطاقة بأنحاء العالم.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير